المغرب

بعثة علمية مغربية-جبل طارق تستكشف أسرار الخفافيش في المملكة

هسبريس29 أكتوبر 2026 في 10:200 مشاهدة
بعثة علمية مغربية-جبل طارق تستكشف أسرار الخفافيش في المملكة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعثة علمية تدرس الخفافيش المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتمت مبادرة “مغرباتس” (MaghreBats)، التي يقودها متحف جبل طارق الوطني بالتعاون مع جامعة القاضي عياض بمراكش، بعثتها العلمية التي استمرت لنحو أسبوعين في المغرب. ضمت البعثة باحثين متخصصين من جبل طارق والمغرب وإسبانيا والمملكة المتحدة، وأجروا أبحاثاً ميدانية علمية في تضاريس متنوعة تمتد من جبال الأطلس الكبير وصولاً إلى الصحراء الكبرى.

وأبرز بلاغ صادر عن حكومة جبل طارق، أن البعثة العلمية سلطت الضوء على الإمكانات العلمية الهائلة للمغرب في مجال الحفاظ على الخفافيش على جانبي مضيق جبل طارق. وقد سجل الفريق العلمي وجود مجموعة متنوعة من أنواع الخفافيش في المملكة، من بينها أنواع تحظى باهتمام علمي خاص مثل خفاش الغاب الغربي (Barbastella barbastellus)، وخفاش الفأر المغاربي (Myotis punicus)، وخفاش غايسلر طويل الأذنين (Plecotus gaisleri).

يهتم مشروع “مغرباتس”، الذي يديره الدكتور ستيوارت فينلايسون من متحف جبل طارق الوطني، بالأبحاث المتعلقة بالخفافيش ودراسة أنماط تنقلها بين جبل طارق وأجزاء أخرى من شبه الجزيرة الإيبيرية، والروابط المحتملة مع مجموعات الخفافيش في شمال إفريقيا.

وأشار البلاغ إلى أن الرحلة الاستكشافية لم تخلُ من التحديات، حيث واجه الفريق صعوبة التضاريس، والعواصف الرعدية، وتساقط البَرَد، والفيضانات في المناطق الجبلية النائية. ومع ذلك، تمكن الباحثون من التكيف مع هذه الظروف ومواصلة تحقيقاتهم وأبحاثهم العلمية بنجاح.

إلى جانب الاكتشاف العلمي، تمثل حماية البيئة مسؤولية جوهرية لمشروع “مغرباتس”. وكجزء من ترخيص البحث العلمي الممنوح للمشروع من قِبل الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF) في المغرب، سيقدم المشروع المشورة للسلطات المغربية بشأن المواقع المهمة للخفافيش التي تستحق الحماية، مما يساهم في صون التراث الطبيعي للبلاد.

وتم تحديد موعد البعثة الثانية لمشروع “مغرباتس” في أواخر نونبر وأوائل دجنبر من عام 2026، لمواصلة هذا البرنامج الطموح من الاستكشاف العلمي والتعاون الدولي.

وقال الدكتور ستيوارت فينلايسون: “هذه البعثة كانت مثيرة وحماسية للغاية، وأثبتت حجم الإمكانات العلمية الموجودة في المغرب”. وأضاف أن ما يحدث لمجموعات الخفافيش في المغرب قد يحمل عواقب وتأثيرات بالغة الأهمية على التجمعات الموجودة في جنوب إيبيريا، بما في ذلك جبل طارق. وأكد أن فهم الخفافيش الموجودة في جبل طارق يتطلب التحقق مما يحدث على الجانب الآخر من المضيق.

وأوضح فينلايسون أن طموح المشروع هو بناء شيء يدوم طويلاً، لا يقتصر على مجرد القيام برحلات استكشافية وتسجيل الأنواع، بل يتعلق بتطوير المعرفة العلمية، ودعم جهود الحفظ، وضمان أن ترث الأجيال المقبلة هذا التراث الطبيعي الاستثنائي.

من جانبه، صرح جون كورتيس، وزير التراث والبيئة في حكومة جبل طارق، بأن مضيق جبل طارق يمثل صلة وصل للحياة البرية بقدر ما يمثل حاجزاً جغرافياً، وأن حماية الخفافيش تتطلب فهم ما يحدث لها في شمال إفريقيا. وأعرب عن سعادته بريادة متحف جبل طارق الوطني لهذا العمل بالتعاون مع زملائهم المغاربة.

شارك الخبر: