المغرب
اقتصاد

المغرب يمدد حماية صناعة الأنابيب حتى 2029 لمواجهة زحف الواردات

هسبريس29 أكتوبر 2026 في 05:220 مشاهدة
المغرب يمدد حماية صناعة الأنابيب حتى 2029 لمواجهة زحف الواردات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاوف زحف الواردات تدفع المغرب إلى تحصين صناعة الأنابيب حتى 2029" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، قررت وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي بالمغرب تمديد تدابير الحماية التجارية المفروضة على واردات الأنابيب والمواسير الحديدية والفولاذية لمدة ثلاث سنوات إضافية، لتستمر حتى نوفمبر 2029. يأتي هذا القرار استجابة لمخاوف تزايد تدفقات الواردات الأجنبية التي قد تضر بالمنتجين المحليين.

وأظهرت نتائج تحقيق رسمي أن وضعية الإنتاج الوطني لا تزال هشة، رغم التحسن الملحوظ في بعض المؤشرات الاقتصادية والمالية. وحذرت الوزارة من عودة المنافسة الخارجية إلى مستويات قد تتسبب في أضرار جسيمة للمصنعين المحليين في حال رفع الرسوم الجمركية الإضافية المعمول بها حاليًا.

ووفقًا لإعلان عمومي صادر عن مديرية الدفاع والتنظيم التجاري، فقد خلص التحقيق إلى استمرار الحاجة إلى تحصين الصناعة الوطنية للأنابيب والمواسير الملحومة المصنوعة من الحديد أو الصلب. وقد رصد التحقيق ارتفاعًا في حجم الواردات خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، سواء من حيث الكميات أو الحصة النسبية، وذلك رغم استمرار تطبيق الإجراءات الحمائية منذ عام 2020.

سيتم الإبقاء على رسم إضافي بنسبة 19% ابتداءً من السادس من نوفمبر المقبل، على أن يتم تخفيضه تدريجيًا إلى 18% في السنة الثانية، ثم 17% في السنة الثالثة، قبل إلغائه نهائيًا في السادس من نوفمبر 2029. يهدف هذا الجدول الزمني للتحرير التدريجي للواردات إلى منح المصنعين المغاربة مهلة إضافية لتحسين تنافسيتهم والتكيف مع المنافسة الدولية.

وأوضحت الوزارة أن التحسن المسجل في أداء الصناعة الوطنية يظل حديثًا وهشًا، ولا يمكن اعتباره تعافيًا هيكليًا مستدامًا، خاصة في ظل توسع القدرات الإنتاجية العالمية في قطاع الحديد والصلب وتزايد تدابير الحماية التجارية في الأسواق الدولية، مما يرفع مخاطر إعادة توجيه فائض الإنتاج العالمي نحو أسواق أخرى، بما فيها السوق المغربية.

واستند تقييم الوزارة لمخاطر رفع تدابير الحماية إلى تحليل تطور الواردات والمؤشرات الاقتصادية والمالية للصناعة الوطنية، ودراسة السلوك المتوقع للموردين الأجانب. وخلصت إلى أن استمرار الإجراءات الحمائية ضروري لتفادي تجدد الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالقطاع.

شمل التحقيق منتجات مصنفة ضمن 18 بندًا من التعريفة الجمركية، تتعلق بالأنابيب والمواسير الملحومة المصنوعة من الحديد أو الصلب، بأشكال مختلفة، والتي تدخل في استعمالات صناعية وإنشائية متعددة.

على الرغم من تحقيق الصناعة المغربية للأنابيب والمواسير الحديدية والفولاذية تحسنًا خلال الفترة المشمولة بالتحقيق، إلا أن الوزارة اعتبرت أن هذه التطورات لا توفر ضمانات كافية لمواجهة ارتفاع جديد للواردات. وأكدت أن تقييم ضرورة تمديد تدابير الحماية لم يقتصر على رصد الأضرار السابقة، بل شمل أيضًا استشراف المخاطر المحتملة عقب انتهاء العمل بالرسوم الإضافية.

ربط التحقيق هذه المخاطر بتنامي القدرات الإنتاجية العالمية للمنتجات الفولاذية، وتشديد الحماية التجارية في أسواق خارجية، مما قد يؤدي إلى تحويل جزء من الصادرات نحو أسواق بديلة، ووضع المنتجين المحليين أمام ضغوط تنافسية إضافية.

أظهر التحقيق أن المصنعين المغاربة باشروا إجراءات للتكيف مع المنافسة وتحسين قدراتهم التنافسية، فيما أكدت الوزارة أن تنزيل هذه الإجراءات ما يزال جاريًا، ما يبرر الإبقاء على فترة إضافية للحماية تسمح باستكمالها.

حددت الوزارة فترة التمديد بثلاث سنوات، من السادس من نوفمبر 2026 إلى الخامس من نوفمبر 2029، مع تخفيض سنوي بمقدار نقطة مئوية واحدة في الرسم الإضافي، تنفيذاً لمقتضيات القانون المتعلق بالتحرير التدريجي لتدابير الحماية التجارية.

سيخضع الرسم الإضافي لنسبة 19% خلال الفترة الأولى، ثم 18%، ثم 17%، قبل أن ينتهي العمل به في نوفمبر 2029. يعكس هذا التدرج توجهًا نحو حماية مؤقتة للصناعة المحلية، تهدف إلى تعزيز قدرتها على المنافسة قبل العودة إلى ظروف الاستيراد العادية.

تم استثناء واردات عدد من البلدان النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية من تطبيق الرسم الإضافي، وفقًا لمقتضيات القانون. وتشمل قائمة البلدان المعفاة اقتصادات أفريقية وآسيوية وأمريكية، مثل مصر وتونس والسنغال وكوت ديفوار والهند وإندونيسيا وفيتنام والبرازيل.

احتفظت الوزارة بحق مراجعة قائمة البلدان المستفيدة من الإعفاء بصفة دورية، وإدراج بعض البلدان ضمن نطاق تطبيق التدابير إذا تجاوزت صادراتها إلى المغرب عتبة 3% من إجمالي الواردات المعنية.

جاء هذا القرار عقب مسطرة مراجعة شملت دراسة المعطيات المتعلقة بتطور الواردات والوضعية الاقتصادية والمالية للمصنعين المحليين. وخلصت الوزارة إلى اجتماع الشرطين الأساسيين لاستمرار الإجراءات الحمائية: بقاء الحاجة إلى إصلاح الضرر الجسيم أو الوقاية من تجدد وقوعه، وثبوت مباشرة الصناعة الوطنية إجراءات فعلية لتحسين تنافسيتها.

وضعت فترة التمديد الجديدة صناعة الأنابيب والمواسير الحديدية والفولاذية أمام مهلة إضافية لتعزيز تنافسيتها، في وقت تظل فيه قدرتها على الصمود أمام الواردات مرتبطة بمدى استكمال إجراءات التكيف وتحويل التحسن المسجل في مؤشرات الأداء إلى نتائج مستدامة، قبل انتهاء الحماية المقررة في نوفمبر 2029.

شارك الخبر: