ارتفاع جنوني في أسعار الطماطم: مهنيون يوضحون الأسباب وينفون مسؤولية التصدير


هذا الخبر بعنوان "أسعار الطماطم تحلق عاليا بالأسواق .. ومهنيون ينفون مسؤولية التصدير" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق الجملة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطماطم، حيث وصلت في بعض المناطق إلى ثمانية دراهم للكيلوغرام الواحد، وفقاً لمهنيين يؤكدون أن هذا الارتفاع القياسي يخص الطماطم ذات الجودة العالية. وأرجعت المصادر المهنية هذا الارتفاع إلى قلة الإنتاج المحلي، خاصة في ظل الفترة الحالية، نافيةً أن يكون التصدير للخارج سبباً مباشراً لهذه الزيادة.
وفي هذا السياق، عبّر هشام المكناسي، مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، عن استغرابه الشديد من حجم الارتفاعات الصاروخية في أسعار السلع الأساسية، وبالأخص الطماطم التي شهدت قفزة كبيرة غير متوقعة. وأشار المكناسي إلى أن مواد أخرى مثل البصل لا تزال تحافظ على استقرار نسبي في أسعارها، مما يجعل أزمة الغلاء الحالية تتركز بشكل أساسي حول الطماطم.
وأكد المكناسي أن نقص الإنتاج المحلي هو العامل الرئيسي وراء هذه الوضعية، ونفى أن يكون التصدير شماعة لهذا الغلاء، موضحاً أن مهنيي قطاع التصدير يعانون هم أيضاً من خصاص حاد ومشاكل متفاقمة بسبب قلة المعروض في الضيعات. وأوضح أن سعر الصندوق الواحد من الطماطم قفز ليصل إلى ما بين 150 درهماً و200 درهم، مسجلاً ارتفاعاً قياسياً، ليصل سعر الكيلوغرام في سوق الجملة الرئيسي بمكناس إلى 8 دراهم. وأضاف أن مصاريف النقل والكسور وهامش ربح التقسيط ترفع السعر النهائي للمستهلك ليتراوح بين 10 و11 دراهم للنوع الجيد.
وعزا شح الطماطم الحاد إلى انتهاء الموسم الإنتاجي لمنطقة دكالة، بالتزامن مع تأخر نضج محاصيل منطقة سوس. وخلص المكناسي إلى أن تضافر تراجع الإنتاج مع استمرار الإقبال المكثف هو ما يغذي استمرار هذه الأثمنة المرتفعة.
من جهته، أوضح عبد العزيز المعناوي، رئيس جمعية “اشتوكة للمنتجين الفلاحيين”، أن الأثمنة في أسواق الجملة تتراوح ما بين 3 دراهم للجودة الضعيفة إلى 10 دراهم للجودة العالية، مشدداً على ضرورة مقارنة الكميات المعروضة من كل فئة بدلاً من تعميم السعر المرتفع.
وأشار المعناوي إلى أن القطاع يواجه تحديات حقيقية، أبرزها انتشار فيروس يصيب نبتة الطماطم ويحد من مردودية الشتلات الجديدة، مما قلص حجم الإنتاج الإجمالي وجعل العرض يقل أمام الطلب المتزايد. وأضاف أن تكلفة الإنتاج قفزت إلى مستويات مضاعفة جراء غلاء المدخلات الفلاحية والأسمدة وتكلفة اليد العاملة، مما أدى إلى تراجع العديد من الفلاحين عن زراعتها.
وشدد المعناوي على أن حل الأزمة يكمن في تطبيق آليات واضحة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على مضاعفة الإنتاج لضمان الوفرة، مؤكداً أن التصدير ليس سبباً للغلاء بل يمثل صمام أمان اقتصادي للمنتج. وأوضح أن المصدرين يوجهون نسبة تتراوح بين 50% و60% من الإنتاج إلى الخارج، بينما يتم توجيه باقي المحصول إلزامياً إلى السوق الداخلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد