جمعيات ذوي الإعاقة تطالب بتفعيل نسبة 7% وتعتبر 200 منصب غير كافية


هذا الخبر بعنوان "جمعيات ذوي الإعاقة: تخصيص 200 منصب لا يكفي .. تفعيل 7 بالمائة ضروري" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت فعاليات واتحادات مدنية مدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة أن تخصيص 200 منصب مالي لهم في مشروع قانون المالية لسنة 2027، ضمن حصص المناصب المبرمجة عبر رئاسة الحكومة، لا يلبي حجم الحاجة الفعلية. وتطالب هذه الجهات بتفعيل نسبة 7 في المائة المنصوص عليها قانوناً، مع تبني مقاربة مندمجة تشمل القطاعين العام والخاص والتشغيل الذاتي.
وأوضحت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة يتطلب مسارات أساسية، لكل منها تدابير خاصة ضمن رؤية مندمجة. المسار الأول هو التوظيف العمومي، الذي يعتمد منذ 2018 على تخصيص 200 منصب مالي سنوياً عبر مباراة موحدة. ورغم أهمية هذه الآلية، تعتبرها عطية غير كافية نظراً لتخريج ما بين 500 و600 خريج جديد سنوياً في وضعية إعاقة. ولذلك، شددت على ضرورة تفعيل نسبة 7 في المائة وتطبيقها فعلياً في مختلف القطاعات الحكومية مع آليات للمراقبة والتتبع، مؤكدة أن حصة 200 منصب لا يمكن أن تكون بديلاً عن التطبيق الفعلي للنسبة القانونية، بل يجب أن تتكامل الآليتان لتوسيع فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية.
من جهتها، أكدت لمياء لحلو كمال، المنسقة الوطنية للجنة الوطنية للموظفات والموظفين ذوي الإعاقة والكاتبة العامة لمنظمة “بدائل” للمكفوفين وضعاف البصر، أن 200 منصب لا تفي بالحاجة وأن نسبة 7 في المائة المكفولة قانوناً تظل غير مفعلة على أرض الواقع، مشيرة إلى عدم التزام أي وزارة بها في مباريات التوظيف. وأبرزت أن الإشكال الحقيقي يكمن في التراكم الكبير لسنوات البطالة لدى حاملي الشهادات، وأن حصر الحصة في 200 منصب يعجز عن استيعاب هذا التراكم. واقترحت رفع عدد المناصب المخصصة للمباريات الموحدة إلى نحو 1000 منصب لمعالجة ملفات المعطلين المتراكمة وإدماج الخريجين الجدد.
أما المسار الثاني، فهو التشغيل في القطاع الخاص، حيث تنتظر الجمعيات منذ 2016 تفعيل حصة واضحة ومفعلة في إطار تعاقدي تحفيزي بين الدولة والمقاولات، وفقاً للقانون الإطار رقم 97.13. والمسار الثالث هو التشغيل الذاتي والمقاولاتي عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل والمقاولات الذاتية، مع ضرورة توفير المواكبة القبلية والبعدية والتكوين والإرشاد وتيسير الولوج إلى التمويل والأسواق.
وتلتقي الفاعلتان المدنيتان عند خلاصة واحدة: حصة 200 منصب سنوياً غير كافية وتحتاج إلى تعزيز. وتدعو عطية إلى رؤية شمولية للمسارات الثلاثة مع برنامج عمل محدد، بينما تركز لحلو كمال على أولوية التشغيل بالوظيفة العمومية وتفعيل نسبة 7 في المائة والرفع العاجل لحصيص المناصب إلى 1000 منصب. ويبقى النقاش مفتوحاً حول كيفية ترجمة الحكومة لالتزاماتها القانونية تجاه هذه الفئة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد