تحدي القراءة العربي في دبي: المغرب وقارات العالم تتنافس بشغف المطالعة


هذا الخبر بعنوان "تحدي القراءة بدبي .. لقاء المغرب وقارات العالم حول حب المطالعة بالعربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب دبي، احتضنت مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم تجمعاً استثنائياً لأطفال ويافعين من مختلف قارات العالم، اجتمعوا بشغف واحد: حب القراءة باللغة العربية. هذا الحدث، الذي يُعد "الصانع الحقيقي للتقدم البشري والمحرك الرئيس لتطور المجتمعات"، شهد مشاركة واسعة بلغت 40 مليون تلميذ وطالب حول العالم في نسخته لعام 2026. تنوعت جنسيات المشاركين لتشمل دولاً من المغرب، فلسطين، السنغال، تونس، تنزانيا، مصر، البحرين، السعودية، الكويت، لبنان، موريتانيا، سوريا، قطر، ماليزيا، الهند، العراق، ليبيا، اليمن، الصين، البرازيل، ألمانيا، النرويج، النمسا، أمريكا، اليونان، إيطاليا، تركيا، بلجيكا، المملكة المتحدة، نيوزيلندا، فرنسا، كندا، لوكسمبورغ، إيرلندا، السويد، الدنمارك، إندونيسيا، إثيوبيا، الصومال، بنين، رواندا، كينيا، أوغندا، وكولومبيا. يتوج التحدي أبطال القراءة والمدارس المتميزة والمشرفين، بالإضافة إلى أبطال من الدول العربية ومن بقية قارات العالم ممن يقرؤون بالعربية.
من المغرب، برزت التلميذة خديجة بومليك، التي وصفت نفسها بـ "حليفة للكتاب"، مؤكدة أن صفحات الكتب تحمل "معلومات وعوالم ودررا لا تنقضي". مرتديّة العلم المغربي، عبرت بومليك عن فخرها بتمثيل "نبض أمة تقرأ وثقافة أينعت على ضفاف الأصالة والتجدد". بدأت رحلتها مع القراءة في سن السابعة مع كتاب "كليلة ودمنة"، مما أثمر تتويجها بطلة للمملكة. ترى بومليك أن التحدي يمثل "نهضة تكتب بالحروف، ومستقبل يبنى بالعقول"، وأن القراءة تصقل قارئاً مثقفاً وإنساناً أوسع أفقاً ووطناً أعظم شأناً.
أما فلسطين، فمثلتها التلميذة غزل تيم، ذات الـ 16 ربيعاً، والتي وجدت في القراءة "ميدانها الأحب الذي تنافس فيه وتنال فيه حلمها". تطمح غزل لتمثيل فلسطين تمثيلاً يليق بها، وتصف الكتب بأنها "بحار مختلفة"، حيث وجدت في الأدب الفلسطيني تعبيراً عن آلام شعبها، واكتسبت من الفلسفة منظوراً جديداً للحياة. رغم صغر سنها، شعرت بأنها "عاشت أعماراً فوق عمرها" واكتسبت "عقولاً فوق عقلها"، مؤكدة أن القراءة ترتقي بالمجتمع.
تشارك القارة الإفريقية بقوة في المنافسة، ممثلة بمشاركين من المغرب، السنغال، تنزانيا، تونس، إثيوبيا، الصومال، وموريتانيا. من تنزانيا، شارك التلميذ إكرام أحمد خميس (11 سنة)، الذي اكتشف التحدي في مدرسته وأصبح يفضل قراءة الكتب بالعربية. ومن السنغال، أكد الحاج فالو سيسي أن الكتب "آفاق نفتحها والعلم نور يرفع الإنسان ويبني الأوطان"، واصفاً مبادرة التحدي بأنها "رسالة حضارية" نحو الإبداع وبناء المستقبل.
تضم المنافسة أيضاً جاليات قارئة باللغة العربية من القارتين الأمريكية والآسيوية. يمثل نيوزيلندا صهيب مجد محمد، ذو الأصول السورية والقوقازية، الذي تعلم العربية على يد والدته. ومن الهند، يشارك محمد شهنشاه ناداموريكال (15 سنة)، الذي تعلم العربية بشغف وجعلها كلغته الأم، بتشجيع من معلميه وأسرته. استلهم ناداموريكال من كتاب "رجال حول الرسول" لخالد محمد خالد معاني التضحية والاقتداء بسيرة الصحابة، مؤكداً أن القراءة وسيلة للحفاظ على المبادئ وتطوير التفكير والحوار.
اقتصاد
ثقافة
ثقافة
اقتصاد