المغرب
ثقافة

مساجد بلجيكا: تحديات الإدارة والكفاءة في ظل تبرعات سخية

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 12:100 مشاهدة
مساجد بلجيكا: تحديات الإدارة والكفاءة في ظل تبرعات سخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساجد بلجيكا: تبرعات كبيرة و”مسؤولون” بدون كفاءات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير منتدى العمق، في مقال ليحيى التوزاني نُشر في 29 أكتوبر 2026، إلى أن الأزمة التي تواجه بعض مساجد بلجيكا لا تكمن في قلة المصلين أو ضعف التبرعات، بل في الفجوة بين تضحيات الجالية المسلمة والخدمات المقدمة. لقد استثمرت أجيال من المهاجرين وقتهم وأموالهم في بناء المساجد وتعليم أبنائهم اللغة العربية والقرآن الكريم، والحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية في مجتمع مختلف. ومع ذلك، يبرز تساؤل حول مدى قدرة إدارة المساجد على الارتقاء لمستوى هذه التضحيات وتحويل الأموال إلى خدمات ملموسة.

تتطلب إدارة المؤسسات المسجدية في بلجيكا، التي أصبحت تمثل كيانات دينية وتربوية واجتماعية، كفاءات متعددة ورؤية واضحة وقدرة على التخطيط والتواصل. إن المسؤولية عن إدارة مسجد في بروكسل تتجاوز كونها مجرد مهمة تطوعية لتصبح أمانة تتطلب الكفاءة والنزاهة والشفافية، وفهمًا للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي والتواصل مع المؤسسات الرسمية. ويشدد المقال على أهمية إتقان اللغات الرسمية في بلجيكا كأداة أساسية للتواصل مع السلطات المحلية وإدارة الملفات الإدارية.

يؤكد المقال أن حسن النية وحده لا يكفي لإدارة ناجحة، وأن الغيرة الدينية لا تعوض نقص الكفاءة. وتعتمد العديد من المساجد على تبرعات المصلين والمحسنين، ومن حق هؤلاء السؤال عن أوجه صرف الأموال وجودة الخدمات المقدمة. ويطالب المقال بوجود خطط سنوية واضحة، وعرض شفاف للحسابات المالية، وتقييم للبرامج التعليمية، وقياس لجودة الخدمات المقدمة.

يقترح المقال الاستفادة من تجارب المساجد والمراكز الإسلامية في دول أوروبية أخرى، مثل إنجلترا، في مجالات التنظيم المؤسسي وتأهيل العاملين وتطوير البرامج التعليمية. ويدعو إلى تبادل الخبرات بين المؤسسات المسلمة في بلجيكا والاستفادة من النماذج الناجحة في بناء إدارة واضحة وتكوين أطر مؤهلة وتنويع الخدمات.

يشير المقال إلى أن بعض المؤسسات التعليمية التابعة للمساجد تركز بشكل مفرط على الإجراءات الإدارية وتحصيل الاشتراكات، بينما لا تحظى جودة التعليم والتأطير التربوي بالاهتمام الكافي. ويؤكد على ضرورة تطوير مناهج تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم لتناسب الأطفال الذين نشأوا في بيئة أوروبية، وتوفير مدرسين مؤهلين ووسائل تعليمية حديثة.

يختتم المقال بالتأكيد على أن المسجد أمانة وليس ملكية خاصة، وأن إدارة المساجد يجب أن تخضع لقواعد واضحة ومحاسبة مشروعة، مع إعطاء الأولوية لمصلحة المصلين والأطفال والشباب. ويدعو إلى إصلاح المساجد وتعزيز الثقة فيها، مع الاعتراف بجهود المخلصين ونقد الاختلالات حيثما وجدت. ويشدد على أهمية الشفافية والكفاءة والتداول المسؤول على المهام، وضرورة أن تنتقل الجالية من مجرد التبرع إلى المشاركة الواعية والمطالبة المنظمة بالإصلاح.

شارك الخبر: