المغرب
سياسة

الحركة السياسية الأمازيغية تنتقد الحكومة وتطالب بتقاسم السلطة والثروة وإصلاحات جذرية

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 13:320 مشاهدة
الحركة السياسية الأمازيغية تنتقد الحكومة وتطالب بتقاسم السلطة والثروة وإصلاحات جذرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحركة السياسية الأمازيغية تنتقد التصريح الحكومي وتطالب بتقاسم السلطة والثروة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقدت الحركة السياسية الأمازيغية بالمغرب بشدة مضامين التصريح الحكومي الأخير، معتبرة أن معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد تتطلب، إلى جانب التدابير التنموية، إصلاحات سياسية ومؤسساتية جوهرية. وشددت الحركة، في بيان لها، على ضرورة تعزيز الديمقراطية وتوسيع صلاحيات المؤسسات المنتخبة، وضمان توزيع أكثر إنصافا للثروة والاستثمارات بين مختلف الجهات والفئات الاجتماعية.

ودعت الحركة إلى فتح نقاش معمق حول طبيعة نموذج الحكم وتوزيع السلطة، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، مؤكدة أن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يرتكز على تمكين المواطنين من المشاركة في صنع القرار ومحاسبة المسؤولين عن تدبير الشأن العام. وأشارت إلى أن استمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية يثير تساؤلات حول فعالية السياسات العمومية المتعاقبة، وأن الإصلاح يجب أن يشمل بنية المؤسسات وآليات اتخاذ القرار وتوزيع الموارد، وليس فقط تحسين المؤشرات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمشاركة الانتخابية، اعتبرت الحركة أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع يعود إلى فقدان الثقة لدى فئات من المواطنين في قدرة الانتخابات على إحداث تغيير فعلي، داعية إلى إصلاح الشروط السياسية والمؤسساتية التي تؤطرها لضمان التداول على السلطة وربط المسؤولية بالمحاسبة. واقترحت إحداث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي سياق متصل بالقضية الأمازيغية، أكدت الحركة أن مطالبها تتجاوز مجرد تدريس اللغة الأمازيغية أو إدماجها في الإدارة والإعلام، لتشمل المشاركة في اتخاذ القرار والاستفادة العادلة من الثروات والاستثمارات والخدمات العمومية. ودعت إلى تمكين المؤسسات المحلية والجهوية المنتخبة من صلاحيات وموارد كافية، مع التركيز على مناطق مثل الريف والأطلس وسوس والصحراء والجنوب الشرقي.

وبخصوص الاعتماد المالي المخصص لتفعيل رسمية اللغة الأمازيغية، اعتبرت الحركة أن ملياري درهم غير كافية لتدارك الخصاص المتراكم، داعية إلى تمويل مستدام وسياسة تصحيحية تراعي آثار الإقصاء التاريخي، مع تسريع تعميم استعمال الأمازيغية في مختلف القطاعات. كما دعت إلى تعديل القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأعربت الحركة عن قلقها إزاء خطابات بعض البرلمانيين التي تمس بمبدأ المساواة بين المواطنين، داعية الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة إلى مواجهة الخطابات التمييزية والتحريضية، والتأكيد على احترام التعدد اللغوي والثقافي.

على المستوى السياسي والدستوري، أعلنت الحركة دفاعها عن إقامة دولة فيدرالية علمانية حداثية وديمقراطية، معتبرة أن هذا التصور يتيح إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والجهات، وتوزيع الاختصاصات والموارد، وتعزيز استقلالية المؤسسات المنتخبة. وأوضحت أن دعوتها للفيدرالية لا تعني تقسيم المغرب، بل إعادة تنظيم وحدته على أساس توزيع دستوري واضح للسلطات والاختصاصات.

وفي ختام بيانها، دعت الحركة إلى فتح نقاش ديمقراطي حول الإصلاح الدستوري والمؤسساتي، وتوسيع صلاحيات المؤسسات المنتخبة، واعتماد سياسات للعدالة الاجتماعية والمجالية تحد من الريع والاحتكار وتضارب المصالح، مع وضع آليات شفافة لتقييم السياسات الحكومية.

شارك الخبر: