تداعيات "حرب إيران" تدفع نحو إعادة إحياء الممر البحري عبر القطب الشمالي


هذا الخبر بعنوان ""حرب إيران" تعيد إحياء الطريق البحري عبر القطب الشمالي بين آسيا وأوروبا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تعطل حركة الملاحة البحرية نتيجة الأزمات والتوترات في الشرق الأوسط، يبرز اهتمام متجدد بالطريق البحري عبر القطب الشمالي، حيث تستعد سفينة صينية لتدشين خط ملاحي منتظم، بينما تخوض سفينة كورية جنوبية رحلة تجريبية قريبة.
وعلى الرغم من أن الاحتباس الحراري وتغير المناخ جعلا هذا المسار أكثر ملاءمة للملاحة، يرى الخبراء أنه سيظل خيارا ثانويا ومحدود النطاق.
منذ مطلع العام، وفي ظل إغلاق طهران مضيق هرمز ومخاطر تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، اضطرت حركة الشحن بين آسيا وأوروبا إلى اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح الإفريقي.
وأشارت دراسة لشركة "كوفاس" للتأمين صدرت في أبريل إلى أن المسافة عبر القطب الشمالي توفر ما بين 30 إلى 40 في المائة مقارنة بقناة السويس، وتصل النسبة إلى النصف مقارنة برأس الرجاء الصالح، مما انعكس على تقليص تكاليف الوقود وزمن الرحلة لنحو عشرين يوما.
وفي المقابل، أوضح بول توري، مدير المعهد العالي للاقتصاد البحري (Isemar) في سان نازير في فرنسا، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن الرابط القطبي يقتصر على موسم محدد بين غشت وأكتوبر، ويتطلب سفن ذات تصنيف قطبي بتكاليف أعلى، مؤكدا استحالة عبور سفن الحاويات الضخمة في هذه المرحلة.
من جانبه، لفت جيروم ريكلي، الخبير في شؤون الشحن البحري بمنصة "أبلاي" (Upply)، إلى أن السفينتين التجريبيتين، وهما "دبي تاور" (Dubai Tower) التابعة لشركة "سي ليجند" الصينية و"بانستار أكرو" التابعة لشركة "بانستار لاين دوت كوم" الكورية الجنوبية ومقرها بوسان، تقل سعتهما بعشر مرات عن السفن العملاقة.
وخلص الخبراء إلى أن الممر القطبي يبقى حلا محدود الإمكانات ومؤقتا، حيث تشير البيانات إلى مرور أعداد محدودة للغاية من سفن الحاويات، مع توقعات بأن تقتصر التجارة القطبية بحلول عام 2030 على نقل المواد الخام والبضائع السائلة والخشبة، مع وجود أبعاد سياسية وتنافسية بين روسيا والصين والولايات المتحدة تتجاوز الأهمية التجارية البحتة، وسط تحذيرات بيئية وتعهد شركات كبرى مثل "CMA-CGM" الفرنسية و"MSC" السويسرية و"Hapag-Lloyd" الألمانية بتجنب هذه المسارات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد