المغرب
سياسة

الفيتو الروسي يُحبط مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية في مجلس الأمن

هسبريس30 أكتوبر 2026 في 20:040 مشاهدة
الفيتو الروسي يُحبط مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية في مجلس الأمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيتو روسي يسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت تقارير إخبارية أن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) اليوم الجمعة، مما حال دون اعتماد مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية. ورغم حصول المشروع على تأييد 11 عضواً وامتناع ثلاثة عن التصويت، إلا أن معارضة موسكو حالت دون تمريره خلال جلسة عقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، والتي شهدت تبايناً في المواقف حول الأسس السياسية لتسوية النزاع ومستقبل بعثة الأمم المتحدة في المنطقة.

كان المشروع الأمريكي يهدف إلى اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحدّث كأساس وحيد للمناقشات السياسية الهادفة إلى تسوية النزاع، داعياً الأطراف المعنية إلى الانخراط الفعال والبناء في المفاوضات انطلاقاً من هذا المقترح، واعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق. كما أكد النص على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، مع التشديد على أهمية التعاون مع الجهات الميسرة للعملية السياسية وتقديم المقترحات ضمن المناقشات المستندة إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

استحضر المشروع ثلاث جولات من المناقشات التي استضافتها واشنطن ومدريد خلال العام الجاري، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. ودعا إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة، مع الحفاظ على الدور القيادي للمنظمة الأممية في إدارة المسار السياسي وتيسير المفاوضات.

فيما يتعلق بمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، اقترحت واشنطن تمديد ولايتها حتى 31 أكتوبر 2027، وتغيير تسميتها إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية” (MINUSO) اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، وذلك في إطار مراجعة مؤسسية تهدف إلى ملاءمة مهام البعثة مع تطورات العملية السياسية. وشمل المقترح تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تصور مفصل حول مستقبل البعثة وتقديمه إلى مجلس الأمن بحلول 30 يناير 2027، متضمناً خيارات إعادة هيكلة الموارد البشرية، وتقليص عدد الأفراد النظاميين، وإغلاق أو دمج بعض المواقع الميدانية، بالإضافة إلى تحديد ترتيبات مراقبة وقف إطلاق النار والتعامل مع الألغام ودعم المفاوضات السياسية.

لم يتضمن المشروع تحويلاً تلقائياً للبعثة إلى مهمة سياسية أو تحديد موعد نهائي لمهام حفظ السلام، بل ربط اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلها بالتوصيات التي سيقدمها الأمين العام ومدى التقدم في العملية السياسية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الخبرات المؤسسية واستمرارية المهام الميدانية خلال أي مرحلة انتقالية.

امتدت المقتضيات المقترحة لتشمل توسيع دائرة المشاورات حول مستقبل النزاع، بدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الاستماع إلى مختلف الفئات الصحراوية، بما في ذلك شخصيات ومجموعات لا تشارك مباشرة في المفاوضات، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين والشتات، مع تضمين نتائج هذه المشاورات في التقارير الدورية لمجلس الأمن.

كما تناول المشروع قضية اللاجئين في مخيمات تندوف، مطالباً المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستكمال عملية تسجيل جميع اللاجئين خلال ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي والمعايير المعتمدة، مع ضمان إجراء العملية دون تدخل خارجي وتسهيل الوصول إلى المعنيين وحرية التنقل اللازمة لإنجاز التسجيل وتقييم الحلول الدائمة.

جاء الفيتو الروسي في ظل خلاف بين موسكو وواشنطن حول الصيغة المناسبة لتدبير الملف داخل مجلس الأمن. وكانت روسيا قد عممت مشروع قرار بديلاً يقترح تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لسنة إضافية حتى 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على تسميتها الحالية ومهامها. ويبرز الاختلاف بشكل خاص في المرجعية السياسية للمفاوضات ومستقبل الوجود الأممي، حيث اتجه المشروع الأمريكي إلى تكريس مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس وحيد للمناقشات، مع إعادة النظر في تسمية البعثة وهيكلتها، بينما حافظ المقترح الروسي على الإطار المؤسساتي القائم لبعثة “المينورسو”.

ورغم حصول المشروع الأمريكي على أغلبية الأصوات، إلا أن معارضة روسيا، بصفتها عضواً دائماً يتمتع بحق النقض، حالت دون اعتماده.

شارك الخبر: