المغرب
سياسة

ظاهرة الهجرة الانتخابية الموسمية: مرشحون بلا بوصلة يبحثون عن دوائر على قياس مصالحهم

هسبريس22 غشت 2026 في 09:330 مشاهدة
ظاهرة الهجرة الانتخابية الموسمية: مرشحون بلا بوصلة يبحثون عن دوائر على قياس مصالحهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المرَشَّحُ العابر للدوائر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد المشهد السياسي تحولات لافتة مع ظهور ما يمكن تسميته بـ "الهجرة الانتخابية الموسمية"، حيث يغادر بعض المرشحين مناطقهم الأصلية بحثاً عن دوائر انتخابية جديدة توفر لهم حظوظاً أكبر للفوز. فعلى سبيل المثال، يرحل مرشح من أزرو إلى صفرو ليكتشف مستقبله السياسي هناك، بينما يختار مرشح آخر من بركان مدينة أكادير كمنصة أولى لإعلان حضوره، في مشهد يعكس بحثاً عن المقاعد بعيداً عن أي ارتباط حقيقي بنسيج المنطقة وتاريخها.

تتميز هذه الحملات المبكرة بالتركيز المكثف على المظاهر الاستعراضية، من زيارات للأعراس والجنازات والأسواق، والتقاط الصور، وتوزيع الابتسامات، وغياب البرامج الحقيقية القائمة على التشخيص الدقيق للأوضاع. ورغم كثرة تداول شعارات مثل التنمية والحكامة والقرب، فإن المتابع لا يجد إجابات واضحة عن المشاكل المحلية، أو الأرقام، أو مصادر التمويل، أو الآجال الزمنية لتنفيذ الوعود. إن العمل السياسي الحقيقي يتحول في كثير من الأحيان إلى مجرد خطابات إنشائية خالية من التفاصيل التي تفضح هشاشة البرامج.

إن الحملة الانتخابية ليست مجرد جولة للعلاقات العامة أو مسابقة في عدد المصافحات، بل هي تعاقد سياسي واضح يقوم على تقديم قراءة حقيقية للواقع وأولويات واضحة للحلول. يتطلب الأمر من أي مرشح، سواء كان في أزرو أو صفرو أو بركان أو أكادير، أن يفهم بدقة اقتصاد المنطقة، ومشاكل بطالتها، وبنيتها التحتية، واحتياجات شبابها. ويبقى الرهان على وعي الناخب في تجاوز الخطابات الشعبوية والصخب الرقمي نحو برامج واضحة المعالم ومبنية على التخطيط والمسؤولية.

شارك الخبر: