المغرب
سياسة

قراءة تحليلية لأبعاد اتفاقية مكة بين السعودية وتركيا وباكستان ومستقبل الأمن الإقليمي

العمق المغربي22 غشت 2026 في 09:290 مشاهدة
قراءة تحليلية لأبعاد اتفاقية مكة بين السعودية وتركيا وباكستان ومستقبل الأمن الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعودية وتركيا وباكستان.. هل تصنع “اتفاقية مكة” حلفا أمنيا جديدا في الشرق الأوسط؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، الضوء على تحول محتمل في بنية الأمن الإقليمي بمنطقة الخليج والشرق الأوسط. وجاء توقيع الاتفاقية في مكة المكرمة لتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يعتبر اعتداء عليها جميعا، بهدف تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي.

وأشارت دراسة صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بعنوان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك: حدودها وآفاقها” إلى أن هذه الخطوة تعكس توجها نحو تنويع الشراكات الأمنية وتقليل الاعتماد على شريك دولي واحد. وترتكز الاتفاقية على الردع المشترك، ومفهوم الأمن الجماعي، وتطوير التعاون الدفاعي، ممثلة أول إطار للأمن الجماعي يجمع دولا عربية وغير عربية منذ حلف بغداد سنة 1955.

وتعد الاتفاقية بالنسبة للسعودية أول اتفاق دفاع مشترك توقعة خارج إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتأتي امتدادا لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة مع باكستان في شتنبر 2025. ورغم هذا التقارب، توضح الدراسة وجود تحديات تتمثل في اختلاف الأولويات الأمنية ومصادر التهديد لكل من السعودية وباكستان وتركيا، مما يجعل الاتفاقية في المدى المنظور أقرب إلى تحالف سياسي-أمني يركز على الردع وتبادل المعلومات الاستخبارية والدفاع الجوي.

وتجمع الدول الثلاث تركيبة من عناصر القوة، تشمل القدرات المالية للسعودية، والقاعدة الصناعية الدفاعية في تركيا، والجيش الكبير والترسانة النووية في باكستان. ومع إشارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إمكانية انضمام مصر مستقبلا، يبقى نجاح الاتفاقية مرهونا بقدرة العواصم الثلاث على تجاوز تباين حساباتها ومصادر تهديدها.

شارك الخبر: