إدارة الضرائب تكشف عن تهرب ضريبي بـ283 مليون درهم في الصفقات العمومية


هذا الخبر بعنوان "إدارة الضرائب تلاحق متهربين من رسوم صفقات عمومية بـ283 مليون درهم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُكثّف مصالح المديرية العامة للضرائب جهودها لملاحقة عدد من المقاولات والشركات التي يُشتبه في تهربها من سداد رسوم التسجيل المفروضة على عقود الأشغال والتوريدات والخدمات، وذلك بعد أن كشفت عمليات تدقيق أولية عن مؤشرات لعدم التصريح بعقود خاضعة للتسجيل، أو التلاعب في قيم صفقات مصرح بها بهدف تقليص الالتزامات الجبائية. وقد دفعت هذه المؤشرات فرق المراقبة الضريبية إلى توسيع نطاق تحرياتها حول معاملات أبرمت مع إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية منذ بداية العام الجاري.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها هسبريس من مصادر مطلعة إلى أن عمليات التدقيق الجارية تشمل ما يزيد عن 137 مقاولة فازت بصفقات عمومية تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 283 مليون درهم. وقد باشر مراقبو الضرائب مراجعة الملفات المحاسباتية والجبائية لهذه المقاولات، ومقارنة المبالغ الواردة في العقود مع التصريحات المقدمة للإدارة الجبائية، بهدف رصد أي حالات تهرب محتملة من رسم التسجيل البالغ 0.1% من القيمة الإجمالية للصفقات.
تركزت التحريات على الصفقات المبرمة مع مختلف الجهات العمومية، حيث طالب المراقبون مسؤولي المقاولات بتقديم وثائق إثبات التسجيل والأداء، وكشوفات محاسباتية تتعلق بتنفيذ العقود، للتأكد من الالتزام بالمتطلبات الجبائية الجديدة. وقد لوحظ غياب وثائق التسجيل في بعض الملفات، ووجود تناقضات بين المستندات المقدمة والتصريحات المودعة لدى الإدارة الضريبية.
كما امتدت المراقبة لتشمل ملحقات الصفقات التي شهدت تعديلات مالية بعد إبرام العقود الأصلية دون تسوية واجبات التسجيل الإضافية. وقد ميزت المصالح الضريبية بين الملحقات التي لا تتضمن زيادات في قيمة الصفقة وتقتصر على تنفيذ عقود مسجلة سابقاً، وتلك التي ترتب زيادات مالية تستوجب تطبيق الرسم النسبي المحدد.
وكشفت التحريات عن مراجعة الأسس المالية المعتمدة لاحتساب الرسوم، بعد أن أظهرت مؤشرات اعتماد بعض المقاولات مبالغ أقل من القيمة الإجمالية للعقود، وإغفال زيادات ناتجة عن تعديل الكميات أو نطاق الأعمال، مما يرجح وجود تصريحات ناقصة قلصت الواجبات المستحقة للخزينة.
وتولي فرق المراقبة أهمية خاصة لتدقيق تواريخ إبرام العقود وتسجيلها، ومدى احترام الآجال القانونية للأداء، للتمييز بين حالات التأخر في الوفاء بالالتزامات الجبائية وعدم التسجيل أو التصريح الناقص، وتحديد الإجراءات القانونية المناسبة لكل مخالفة.
تستعد مصالح المراقبة الجبائية لتفعيل مساطر التصحيح والتسوية في حق المقاولات المخالفة، ومطالبتها بأداء الواجبات غير المسددة والغرامات والزيادات القانونية، مع إمكانية تطبيق مسطرة الفرض التلقائي للضريبة والجزاءات المنصوص عليها في القانون.
تأتي هذه التحركات بعد دخول المقتضيات الجبائية الجديدة حيز التنفيذ في فاتح يناير 2026، والتي تهدف إلى توسيع نطاق المعاملات الخاضعة للتسجيل وتعزيز الموارد الجبائية المرتبطة بالطلبيات العمومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد