هلال يرد بقوة على السفير الجزائري: منعكم للمظاهرات الداعمة لفلسطين يثير تساؤلات حول خطابكم في مجلس الأمن


هذا الخبر بعنوان "هلال يرد على سفير الجزائر: تمنعون المظاهرات الداعمة لفلسطين ثم تأتون إلى مجلس الأمن لتعظونا" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رد حاسم على تصريحات السفير الجزائري عمار بن جامع حول القضية الفلسطينية خلال جلسة لمجلس الأمن، انتقد عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، بشدة ما وصفه بمنع المظاهرات المؤيدة للشعب الفلسطيني في الجزائر. وقال هلال مخاطباً السفير الجزائري: "هناك دائماً مظاهرات في المغرب تجري كل أسبوع من أجل الشعب الفلسطيني، في حين أنه في الجزائر هذه المظاهرات ممنوعة، محظورة". وأضاف: "تأتون إلينا هنا، سيدي السفير، لتعظونا بما يحصل للشعب الفلسطيني، في حين أنكم تمنعون شعبكم من التحدث عن الشعب الفلسطيني".
رفض المسؤول المغربي بشدة المقارنة بين الوضع في الصحراء المغربية وما يحدث في فلسطين، واصفاً إياها بـ"المخزية". وتساءل عن الجهات التي قدمت المساعدات الإنسانية وأقامت المستشفيات، وعن الأطراف التي تسعى لحل سلمي وتقريب وجهات النظر. وأكد هلال أن العمل من أجل حل القضايا لا يقتصر على التصريحات، بل يتطلب جهوداً حثيثة للتسوية والمفاوضات، بعيداً عن الأجندات السياسية.
قبل تناوله للقضية الفلسطينية، أثار السفير المغربي قضية سكان مخيمات تندوف، داعياً إلى تسجيلهم وتحديد هوياتهم تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهو مطلب للمفوضية منذ نحو 50 عاماً. وأكد هلال استعداد المغرب لقبول أي عدد يتم الكشف عنه، معتبراً أن تحديد العدد الحقيقي للسكان ضروري لمعرفة احتياجاتهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وانتقد هلال عدم التسجيل الرسمي لسكان المخيمات، مما يحرمهم من الاعتراف بوضعهم كلاجئين والحماية اللازمة، مستنداً إلى اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
كما اتهم هلال الجزائر بعدم ممارسة سلطتها داخل مخيمات تندوف، مما يتيح لجبهة البوليساريو تجنيد الأفراد، وإشراك الأطفال في أنشطة عسكرية، وإرسالهم في مهام قتالية. وتطرق هلال إلى حرية تنقل سكان المخيمات، مشيراً إلى عدم قدرتهم على الإقامة في أماكن أخرى أو العودة إلى الصحراء المغربية، رغم إعلان المغرب استعداده لاستقبال العائدين بضمانات دولية وبمساعدة المفوضية. ودعا السفير المغربي إلى تمكين سكان المخيمات من اختيار مكان إقامتهم، سواء بالعودة إلى المغرب أو الانتقال إلى إسبانيا أو دول أوروبية وإفريقية، دون ربط ذلك بالتوصل إلى حل سياسي.
فيما يتعلق بالأوضاع المعيشية داخل المخيمات، أشار هلال إلى الأرقام "المفجعة" المتعلقة بالوضع الغذائي التي عرضها السفير الأمريكي. وتساءل عن التناقض بين طلب المساعدات الإنسانية وتوفير الأسلحة والمعدات العسكرية لجبهة البوليساريو، وعن أسباب توفير الأسلحة في ظل نقص المأوى والغذاء الكافي لحماية السكان من قسوة الطقس الصحراوي.
وفي ختام مداخلته، أكد هلال أن مخيمات اللاجئين لا ينبغي أن تكون وضعاً دائماً، وأن الهدف يجب أن يتمثل في تمكين النساء والأطفال من العودة إلى أسرهم وبلداتهم، متهماً الجزائر وجبهة البوليساريو بإبقاء سكان المخيمات رهائن لأجندة سياسية. وشكر السفير المغربي الولايات المتحدة على دورها كحاملة لمشروع القرار المتعلق بالصحراء، والدول التي صوتت لصالحه، مشيراً إلى تنازلات المغرب خلال المفاوضات للتوصل إلى نص يحظى بقبول أعضاء مجلس الأمن. بعد انتهاء مداخلة هلال، أُتيحت الكلمة مجدداً للسفير الجزائري عمار بن جامع، الذي اكتفى بالقول إن لديه أموراً كثيرة للرد عليها، لكنه فضل عدم مواصلة الحديث احتراماً للمجلس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة