وزارة الداخلية تحث الجماعات الترابية على تسوية ملفات التقاعد العالقة عبر رقمنة الإجراءات


هذا الخبر بعنوان "وزارة الداخلية تستنفر الجماعات الترابية لتسوية ملفات التقاعد العالقة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الداخلية حملة استنفار واسعة في صفوف الجماعات الترابية بهدف معالجة الاختلالات المتراكمة في تدبير ملفات التقاعد الخاصة بالعمال العرضيين والمتعاقدين والمستخدمين. وقد وجهت الوزارة تعليمات جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تتضمن إجراءات حاسمة لتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لهذه الفئات، وضمان احتساب سنوات الخدمة وصرف الحقوق التقاعدية للمستفيدين بانتظام.
وكشفت مراسلة صادرة عن وزير الداخلية، موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، عن رصد مجموعة من الاختلالات التي أعاقت استفادة المستخدمين الجماعيين المنخرطين من الخدمات المقدمة من لدن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR). وتشمل هذه الاختلالات عدم تصريح بعض الجماعات الترابية بالعمال العرضيين والمتعاقدين، وصعوبات ضبط التصريحات بالأجور والاقتطاعات المترتبة عنها، وتراكم المتأخرات المستحقة لفائدة النظام، مما يطرح إشكالات مرتبطة بانتظام المساهمات المالية وتحيين الوضعيات الفردية للمستفيدين.
كما سجلت المصالح المختصة صعوبات في تحويل الاقتطاعات من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، بالنسبة إلى بعض المستخدمين الجماعيين الذين سبق ترسيمهم، مما ينتج عنه عدم احتساب سنوات الخدمة السابقة قبل الترسيم ضمن معاشات التقاعد. بالإضافة إلى ذلك، هناك تأخر في توجيه الوثائق الإدارية من لدن بعض الجماعات الترابية، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان مستخدمين جماعيين من حقوقهم أو تأخير استفادتهم من الخدمات الممنوحة لهم.
تسوية ورقمنة الإجراءات
شددت وزارة الداخلية، ضمن مراسلتها، على ضرورة تجاوز الصعوبات المرتبطة باسترجاع الاقتطاعات من لدن المستخدمين الجماعيين في حالة مغادرة العمل نهائيا دون استيفاء الشروط اللازمة للاستفادة من معاش التقاعد. كما دعت إلى معالجة ضعف التواصل مع بعض الجماعات الترابية بسبب غياب مخاطب رسمي معين لتتبع الملفات والتنسيق مع المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، أعلنت المديرية العامة للجماعات الترابية، بتنسيق وتعاون وثيق مع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، عن عزمها تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة أطر الجماعات الترابية. تهدف هذه الدورات إلى مواكبة الأطر في ضبط واستعمال المنصات الرقمية المعتمدة لدى النظام، وتبسيط الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بتدبير ملفات التقاعد، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي الحقوق، والحد من الاختلالات الناتجة عن التأخر في التصريح بالمستخدمين أو تحويل المساهمات المالية المستحقة.
ستتمحور الدورات التكوينية المرتقبة حول أربع خدمات إلكترونية رئيسية: الانخراط الإلكتروني (E-Affiliation)، الذي يتيح تسجيل بيانات المستخدمين الجدد الخاضعين للنظام وإسناد رقم تسجيل خاص بكل مستخدم وإصدار شهادة انخراط لفائدته. والتصريح الإلكتروني (E-Déclaration)، الذي يمكن الجماعات الترابية من إدخال وإرسال التصريحات المتعلقة بأجور المنخرطين والاشتراكات المستحقة، مع إمكانية تحيين المعطيات وتصحيحها عند الاقتضاء. وخدمة الأداء الإلكتروني (E-Versement)، المخصصة لإرسال المعطيات المتعلقة بواجبات الانخراط ومساهمات المشغل، وربط المبالغ المحولة بالتصريحات ذات الصلة. وأخيرا، خدمة التصفية الإلكترونية (E-Liquidation)، التي تتيح إيداع طلبات تصفية الحقوق المستحقة للمنخرطين ومعالجتها إلكترونيا.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تروم الرفع من نجاعة العمل اليومي للمصالح المكلفة بتدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، وتبسيط المساطر المعتمدة من لدن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، مع تحسين دقة المعطيات المتعلقة بالوضعيات الإدارية والمالية للمستخدمين المنخرطين، والحد من التأخر المسجل في معالجة ملفاتهم.
تعليمات استعجالية
دعت وزارة الداخلية ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم إلى تعميم مضمون المراسلة على رؤساء مجالس الجماعات الترابية التابعة لنفوذهم الترابي، مع إثارة انتباههم إلى ضرورة التقيد بالتزاماتهم تجاه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، خصوصا ما يتعلق بالتصريح بالمستخدمين الخاضعين له وأداء واجبات الانخراط ومساهمات المشغل بصفة دورية ومنتظمة.
وشددت التعليمات الجديدة على ضرورة تحويل هذه المساهمات إلى الحساب البنكي الجديد للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، المفتوح لدى صندوق الإيداع والتدبير، مع التنبيه إلى أن الحساب البنكي القديم لن يكون متاحا للاستعمال ابتداء من فاتح يناير 2027. وطلبت الوزارة من رؤساء الجماعات الترابية تعيين المسؤول عن تدبير الموارد البشرية، أو من ينوب عنه، مخاطبا رسميا مكلفا بتتبع الملفات والولوج إلى قاعدة المعطيات الخاصة بالمنخرطين.
وتعكس التعليمات الجديدة توجها نحو تعزيز تتبع التزامات الجماعات الترابية في مجال التقاعد، خصوصا بالنسبة إلى العمال العرضيين والمتعاقدين والمستخدمين الخاضعين للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، مع معالجة الوضعيات الخاصة بالمستخدمين الذين جرى ترسيمهم لاحقا.
واختتمت وزارة الداخلية مراسلتها بالتأكيد على بقاء مصالحها المختصة، إلى جانب النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، رهن إشارة الجماعات الترابية للإجابة عن التساؤلات المطروحة وتذليل الصعوبات وتقديم التوضيحات اللازمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة