المغرب
اقتصاد

الحكومة تلتزم بتعزيز الصحة والتعليم.. لقجع يكشف عن فوائد "مونديال 2030" للمناطق المغربية

العمق المغربي31 أكتوبر 2026 في 14:060 مشاهدة
الحكومة تلتزم بتعزيز الصحة والتعليم.. لقجع يكشف عن فوائد "مونديال 2030" للمناطق المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تتعهد بتعديل كفتي الصحة والتعليم.. لقجع: ثمار “المونديال” ستشمل مختلف الجهات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن المرحلة القادمة ستشهد افتتاح عدد من المستشفيات الجامعية لتعزيز العرض الصحي وتطوير الخدمات للمواطنين. وأشار إلى أن الحكومة تعتمد على التراكم الإيجابي في المشاريع الصحية لضمان استمرار الإصلاحات في الحكومات المقبلة. وأوضح لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن المستشفيات الجامعية الجديدة، بما في ذلك مستشفى الرباط الجامعي، ومستشفيات العيون والداخلة وكلميم والرشيدية، ستعزز المنظومة الصحية الوطنية بشكل كبير. وأكد أن التركيز لا يقتصر على زيادة الموارد المالية لقطاع الصحة، بل يشمل أيضاً تطوير المهن الصحية، تحسين جودة الخدمات، ورفع نسبة المستشفيات العمومية في النشاط الصحي الوطني. وفي هذا السياق، اعتبر لقجع أن هيمنة القطاع الخاص على الحصة الأكبر من رقم معاملات القطاع الصحي تستدعي تصحيح هذا الخلل، مؤكداً ضرورة رفع حصة المستشفيات العمومية إلى 50% على الأقل لتحقيق توازن أفضل مع المؤسسات الصحية الخاصة. وأضاف أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب مساراً إصلاحياً متكاملاً يشمل الاستثمارات والموارد المالية، بالإضافة إلى تحسين تدبير المؤسسات الصحية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليم الأولي ومواجهة الهدر المدرسي:

فيما يخص قطاع التعليم، أبرز لقجع أن تعميم التعليم الأولي بحلول عام 2028 يعد ورشاً أساسياً لرفع مستوى المنظومة التعليمية، وتحسين جودة التعلمات، والحد من الهدر المدرسي. وأشار إلى أن المنظومة التعليمية تواجه تحديات تتمثل في مغادرة حوالي 300 ألف تلميذ للمدارس سنوياً، وأن معالجة هذه الظاهرة تتطلب جهوداً إضافية وتصحيح اختلالات بنيوية. وأكد أن الإصلاح يجب أن يشمل مراجعة المسارات المهنية، وتحسين الأوضاع المؤسساتية للعاملين في التعليم الأولي، وتطوير المضامين البيداغوجية. وشدد على أن تقييم الإصلاحات التعليمية يجب أن يركز على أثرها الفعلي على جودة التعليم ومردودية المنظومة، وليس فقط على حجم الموارد المرصودة.

إصلاح المحفظة العمومية وإحداث شركات قابضة:

بخصوص إصلاح محفظة المؤسسات والمقاولات العمومية، أقر لقجع بالحاجة إلى مواصلة إعادة هيكلة هذا القطاع. وأوضح أن الدولة تمتلك 58 مقاولة ذات نشاط اقتصادي أو تجاري تعمل بأنظمة قانونية وتدبيرية مختلفة. وأشار إلى أن العمل المنجز قد وحد الأنظمة القانونية، وأن المرحلة القادمة تتطلب تصوراً جديداً يتمثل في إحداث شركات قابضة تجمع المؤسسات العاملة في نفس النشاط الاقتصادي. واعتبر أن هذا التوجه سيعزز القدرات الاستثمارية لهذه المؤسسات، ويقوي إمكاناتها في الاقتصاد الوطني، ويرفع مساهمتها المالية للدولة والميزانية العامة. ونفى لقجع ممارسة أي ضغط على المكتب الشريف للفوسفاط أو سحب أمواله، مؤكداً أن الحكومة تثمن برنامجه الاستثماري وتعتبره جزءاً أساسياً من الدينامية الاقتصادية الوطنية. وأضاف أن الزيادة في مساهمة المحفظة العقارية تندرج ضمن إجراءات محدودة، نافياً لجوء الحكومة إلى اقتطاعات أو ضغوط مالية على المكتب الشريف للفوسفاط.

مونديال 2030.. مشروع استراتيجي يتجاوز الحسابات السياسية:

في معرض حديثه عن تنظيم كأس العالم 2030، أكد لقجع أن احتضان المغرب لهذا الحدث العالمي يمثل مساراً تنموياً واستراتيجياً بقيادة الملك محمد السادس، ولا ينبغي ربطه بالحسابات السياسية الضيقة أو الربح الانتخابي. وأوضح أن المغرب راكم جهوداً طويلة لاستضافة كأس العالم، مشيراً إلى مشاركته في ملف ترشيح نسخة 2026، وفرصة المشاركة في تنظيم نسخة 2030 مع إسبانيا والبرتغال. واعتبر أن المونديال القادم، الذي يتزامن مع الذكرى المئوية لأول نسخة، فرصة تاريخية للمغرب والقارة الإفريقية، داعياً إلى تعبئة الشباب والمقاولات والدول الإفريقية للانخراط في هذا المشروع. وأضاف أن الهدف هو تنظيم بطولة تساهم في خلق الثروة وتوفير الفرص للشباب، وتتوج مساراً تنموياً طويلاً، مما يعزز إشعاع المغرب وقوته الناعمة. وأقر لقجع بأن الاستفادة من عائدات تنظيم التظاهرات الكبرى لا تكون متساوية بين المناطق، مشدداً على ضرورة توسيع دائرة المستفيدين جغرافياً وعدم حصر الآثار الاقتصادية في المدن الست التي ستستضيف المباريات. وكشف أن المغرب أدرج 38 منطقة ضمن دفتر التحملات كمراكز محتملة لإقامة المنتخبات المشاركة، بهدف توزيع الفرص على نطاق جغرافي أوسع، حيث يمكن للمنتخبات الإقامة في مدن مثل أكادير أو طنجة أو مارتشيكا قبل التنقل للمباريات.

مشاريع البنية التحتية ضمن مسار تنموي طويل:

في سياق متصل، أكد لقجع أن مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل تمديد خط القطار فائق السرعة نحو مراكش، لا ترتبط حصراً بتنظيم كأس العالم، بل هي أوراش مهيكلة ضمن استراتيجيات تنموية سابقة. وأعرب عن أمله في امتداد الخط فائق السرعة مستقبلاً إلى أكادير والأقاليم الجنوبية كلما توفرت شروط الاستثمار. كما أوضح أن تطوير شبكة السكك الحديدية يشمل أيضاً تحسين الربط بالمدن الأخرى، كهربة الخط السككي نحو وجدة، وتقليص مدة الرحلات. وأشار إلى أن الخطوط المتجهة نحو فاس ستستفيد من تحسينات لربط الشبكة التقليدية بخط القطار فائق السرعة. وشدد لقجع على أن هذه المشاريع تندرج ضمن مسار تنموي متواصل، وأن تنظيم كأس العالم 2030 وكأس أمم إفريقيا وغيرها من التظاهرات الرياضية يسرّع وتيرة إنجاز هذه الأوراش، وليس سبباً وحيداً لإطلاقها. وأكد أن القاسم المشترك بين مختلف المسؤوليات الحكومية والسياسات العمومية هو خدمة المغرب والدفاع عن مصالح المغاربة.

شارك الخبر: