المغرب
اقتصاد

167 مليار درهم حصيلة «التمويلات المبتكرة» منذ 2019: وزارة الاقتصاد تكشف عن وجهة الأموال

اليوم 2431 أكتوبر 2026 في 17:240 مشاهدة
167 مليار درهم حصيلة «التمويلات المبتكرة» منذ 2019: وزارة الاقتصاد تكشف عن وجهة الأموال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "167 مليار درهم حصيلة "التمويلات المبتكرة" منذ 2019... والحكومة تكشف مصير الأموال" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية أن عمليات «التمويلات المبتكرة»، التي تهدف إلى تعبئة موارد مالية إضافية للميزانية العامة للدولة، قد حققت إيرادات تجاوزت 167 مليار درهم منذ عام 2019 وحتى نهاية شتنبر 2026. جاءت هذه المعلومات ضمن وثيقة رسمية قدمتها الوزارة، واطلع عليها موقع «اليوم 24»، كجزء من مناقشات مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بناءً على طلب من فريق العدالة والتنمية.

وأوضحت الوزارة أن الدولة بدأت في تطبيق هذه الآلية منذ عام 2019، وتتمثل في بيع بعض الأصول المملوكة لها لمجموعات من المستثمرين المؤسساتيين، مع الاحتفاظ بحق استغلال هذه الأصول بموجب عقود كراء طويلة الأمد. وشملت هذه العمليات، وفقاً للوثيقة، مبانٍ إدارية، ومراكز استشفائية، ومستشفيات، ومحاكم، بالإضافة إلى مؤسسات تعليمية، تم تفويتها لمؤسسات عمومية ومستثمرين مؤسساتيين، من بينهم صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المغربي للتقاعد.

وأكدت الوزارة أن هذه العمليات لا تعني تخلي الدولة عن استخدام هذه المرافق، حيث تستمر في استغلالها بعقود كراء طويلة الأمد مع المالكين الجدد، الذين لا يملكون حق التصرف في الممتلكات خارج نطاق هذه العقود. ووفقاً للمعطيات الرسمية، فقد تمكنت العمليات المنفذة ضمن بروتوكولات الاتفاق بين الدولة والمستثمرين المؤسساتيين خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين من تعبئة أكثر من 167 مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من 16 ألفاً و700 مليار سنتيم، خلال الفترة المحددة.

وفيما يتعلق بمصير هذه الأموال، أوضحت الوزارة أنها وُجهت لتمويل المشاريع الاستثمارية والأوراش الهيكلية في المملكة، وأن آليات التمويل المبتكرة تساهم في توجيه الموارد المحصلة نحو الاستثمار العمومي. وتهدف هذه الآليات إلى دعم النمو الاقتصادي وتنفيذ البرامج الاستراتيجية للدولة، مما يعزز معدلات الاستثمار والرأسمال غير المادي من خلال تنمية الأصول العقارية المرتبطة بهذه العمليات.

تعتبر الوزارة أن التمويلات المبتكرة آلية أساسية لتنويع مصادر تمويل الميزانية، إلى جانب الموارد الاعتيادية، خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار وتنفيذ البرامج الاستراتيجية. وتتيح هذه العمليات تعبئة موارد إضافية دون الحاجة إلى الاقتراض، مما يساعد في التحكم في عجز الميزانية ومستوى المديونية.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم الموارد التي عبأتها الدولة عبر تفويت أصول عقارية مع استمرار استغلالها بعقود كراء، وذلك في سياق النقاش حول التكلفة المالية لهذه الآلية على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق بالتزامات دفع إيجارات للمالكين الجدد. ورغم الكشف عن القيمة الإجمالية للموارد المحصلة منذ 2019، إلا أن الوثيقة لا تقدم تفصيلاً سنوياً للعمليات، ولا تحدد قيمة كل أصل تم تفويته، أو المبالغ المدفوعة مقابل استئجاره، أو التكلفة الإجمالية المستقبلية لعقود الكراء. كما تفتقر الوثيقة إلى قائمة مفصلة بالممتلكات المعنية أو توزيع الموارد المحصلة حسب المؤسسات المستفيدة، وهي معلومات ضرورية لتقييم شامل للعائد المالي لهذه الآلية وتأثيرها على النفقات العمومية مستقبلاً.

شارك الخبر: