المغرب
اقتصاد

سيدي إفني تفتتح عصر تربية الأسماك في أعالي البحار بمشروع رائد بقيمة 50 مليون درهم

اليوم 2431 أكتوبر 2026 في 19:320 مشاهدة
سيدي إفني تفتتح عصر تربية الأسماك في أعالي البحار بمشروع رائد بقيمة 50 مليون درهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سيدي إفني تحتضن إطلاق أول مشروع نموذجي لتربية الأسماك في أعالي البحار باستثمار 50 مليون درهم" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مدينة سيدي إفني يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، انطلاقة رسمية لمشروع المزرعة النموذجية لتربية الأسماك في عرض البحر، تحت إشراف الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، أحمد المهدي مزواري. يمثل هذا المشروع، الذي تبلغ استثماراته الإجمالية حوالي 50 مليون درهم، تجربة رائدة يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتهدف إلى تطوير تقنيات الاستزراع السمكي في المياه الأطلسية المفتوحة.

حضر مراسم الإطلاق عامل إقليم سيدي إفني، إلى جانب عدد من المنتخبين وممثلي المؤسسات والفاعلين في قطاع الصيد البحري. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه لتربية الأسماك في أعالي البحار على الواجهة الأطلسية للمغرب وعلى مستوى القارة الإفريقية، وفقاً للمعلومات المقدمة.

يأتي إنجاز هذه المنشأة في إطار استكشاف الإمكانات التي يوفرها المجال البحري الوطني لتطوير تربية الأحياء المائية، بالاعتماد على نتائج الخريطة الوطنية للمناطق الملائمة لهذا النشاط. وقد حددت هذه الخريطة إمكانات إنتاجية تتجاوز 300 ألف طن سنوياً، على مساحة تقارب 24 ألف هكتار، منها 8 آلاف هكتار مخصصة لتربية الأسماك، ويقع حوالي 75% منها في عرض البحر على الواجهة الأطلسية.

بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 50 مليون درهم، حيث ساهمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري بـ40 مليون درهم، ضمن الدعم القطاعي المرتبط باتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي. كما قدم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أربعة ملايين درهم من موارده الذاتية، بينما سيتم تغطية الستة ملايين درهم المتبقية من عائدات تسويق الإنتاج التجريبي.

من الناحية التقنية، أقيمت المزرعة على بعد سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، في مساحة بحرية تمتد على 25 هكتاراً، وبأعماق تتراوح بين 40 و45 متراً. وتضم المنشأة أربعة أقفاص عائمة، يبلغ قطر كل منها 29 متراً، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 280 طناً سنوياً. وتم تجهيز المشروع بسفينة « أمان »، من نوع كاتاماران، مخصصة لعمليات الصيانة وتغذية الأسماك، بالإضافة إلى قاعدة لوجستية بميناء سيدي إفني على مساحة 800 متر مربع، تشمل مرافق للتخزين ومختبراً علمياً ومكاتب إدارية، لدعم العمليات التقنية والعلمية المرتبطة باستغلال المزرعة.

سبقت هذه الانطلاقة مرحلة تجريبية امتدت خمس سنوات (2021-2026)، تضمنت دراسات ميدانية للخصائص الأوقيانوغرافية للموقع، واختبار قدرة الأقفاص العائمة على مقاومة الظروف البحرية والعواصف، وتتبع دورة كاملة لتربية سمك الزريقة الملكية. وأظهرت النتائج التقنية أن متوسط وزن الأسماك بلغ 400 غرام بعد 16 شهراً من التسمين، وهو الحجم المناسب للتسويق، مع معدل بقاء مرتفع، مما سمح بتقييم أداء منظومة التربية في بيئة البحر المفتوح.

فيما يتعلق بمرحلة الاستغلال، تم اختيار شركة خاصة لتسويق أول إنتاج للمزرعة، بعد طرح طلب لإبداء الاهتمام. ستتولى الشركة إدارة المنشأة واستغلالها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الحفاظ على طابعها التجريبي والعلمي، واستمرار المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في مهامه البحثية والتجريبية والتطويرية.

من المتوقع أن توفر هذه التجربة بيانات علمية وتقنية قيمة حول إمكانات تربية الأسماك في أعالي البحار، وأن تساهم نتائجها في توسيع مجالات الاستثمار في تربية الأحياء المائية، وتنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع البحري، وتعزيز دور البحث العلمي في تطوير الإنتاج السمكي بالمغرب.

شارك الخبر: