منظمة حقوقية تطالب مدريد بالتحرك العاجل لحماية المهاجرين العالقين بمدينة سبتة


هذا الخبر بعنوان "مطالب بحماية العالقين بمدينة سبتة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الإسبانية إلى التحرك بشكل عاجل لتوفير ظروف استقبال ملائمة لجميع المهاجرين وطالبي اللجوء الذين مازالوا يعيشون دون مأوى في سبتة المحتلة، داعية إلى ضمان التقدم بطلبات اللجوء للراغبين في ذلك، ومحذرة من المخاطر التي يواجهها هؤلاء، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إن آلاف الأشخاص يعيشون منذ نحو ثلاثة أسابيع في الشوارع وفي ظروف تفتقر إلى المأوى والغذاء والمرافق الصحية، مبينة تعرضهم لمخاطر من بينها العنف الجنسي، وذلك عقب وصولهم إلى سبتة قادمين من المغرب نهاية يوليوز.
وتأتي دعوة المنظمة الحقوقية بعد زيارة بحثية أجرتها في سبتة بين 15 و18 غشت، إذ كشفت عن تحدث باحثين لها مع 76 مهاجرا، بينهم أطفال غير مصحوبين، للوقوف على أوضاع الوافدين الذين مازالوا في المدينة. وبحسب المعطيات، مازال عدد الموجودين في سبتة غير محسوم، إذ قدرته السلطات الإسبانية بنحو 5 آلاف، فيما تحدثت منظمات محلية عن إمكانية بلوغه 10 آلاف شخص.
وتعتبر “هيومن رايتس ووتش” أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية حتى الآن لا تكفي لتلبية احتياجات الموجودين في المدينة، رغم إعلان الحكومة الإسبانية عن إقامة أربعة مخيمات بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 بالغ، قبل أن تبدأ في 20 غشت نقل أشخاص إلى موقعين منها.
وتحذر المنظمة من أن استمرار المهاجرين وطالبي اللجوء في الشوارع وفي أماكن إيواء مؤقتة يفاقم هشاشتهم، خصوصا في ظل نقص مرافق الاستحمام ودورات المياه، لافتة إلى أن مئات الأشخاص، بينهم عائلات وأمهات رفقة أطفال وقاصرون غير مصحوبين، كانوا ينامون على قطع من الورق المقوى في منطقة مستودعات قرب الحدود المغربية.
وفي سياق متصل، أفادت الهيئة ذاتها بأن السلطات المحلية في سبتة قالت إنها تكفلت بـ1385 طفلا غير مصحوب حتى 18 غشت، في وقت أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في اليوم نفسه عن تسجيل 2168 قاصرا غير مصحوب، مع الإشارة إلى تحويل مدرستين إلى مركزي إيواء مؤقتين يتعين إخلاؤهما قبل بداية الموسم الدراسي.
وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن السلطات الإسبانية مطالبة بإجراء تقييمات فردية لأوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء، مع توفير الاستشارة القانونية والمعلومات المتعلقة بحقوقهم بلغة يفهمونها، مبينة أن كثيرا من الوافدين، وبينهم أشخاص من السودان والسنغال والصومال وتونس واليمن والجزائر وسوريا ومصر، عبروا عن رغبتهم في طلب اللجوء في إسبانيا.
وفي ظل استمرار الوضع، حذرت المنظمة من مخاطر تصاعد التوتر داخل سبتة، مبرزة أن نحو 85 ألفا من سكان سبتة المحتلة يعيشون على وقع حالة من عدم اليقين والخوف، ومجددة دعوتها إسبانيا لتعبئة الموارد الكافية لضمان استقبال إنساني ومنظم للمهاجرين وحماية حقوقهم، والامتناع عن عمليات الطرد الجماعي.
من جهة أخرى، وفي سياق التطورات، ألقت الشرطة الإسبانية القبض على خمسة أشخاص بتهمة تحصيل آلاف الدولارات من مهاجرين مقابل نقلهم من مدينة سبتة إلى البر الأوروبي، وذلك بعد تدفق غير مسبوق للمهاجرين أواخر يوليوز أودى بحياة العشرات وأسفر عن دخول ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر غير نظامي إلى ثغر سبتة المحتل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة