غلمان يؤكد على ضرورة تعزيز السيادة المعرفية في عصر التحول الرقمي


هذا الخبر بعنوان "غلمان يدعو إلى تعزيز السيادة المعرفية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضنت مدينة مراكش لقاءً ثقافياً نظمته جمعية أصدقاء المدرسة العمومية، تمحور حول تكريم الباحث والإعلامي الدكتور مصطفى غلمان ومناقشة كتابه الفكري الجديد «مستعمرات الضوء: سؤال تشكيل الوعي في زمن الشبكات». شارك في اللقاء الدكتوران إبراهيم أعراب ومحمد أقديم، وأدارته الحقوقية والكاتبة الدكتورة سناء زعيمي، بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والكتاب.
أوضح المنظمون أن اللقاء كان فرصة سانحة لقراءة مضامين الكتاب واستعراض أطروحاته التي تتناول تحولات الوعي في البيئة الرقمية، وتأثير الشبكات والمنصات الإلكترونية في تشكيل المعارف والقيم والتمثلات الاجتماعية، بالإضافة إلى الأسئلة الثقافية والتربوية والهوياتية التي تطرحها هذه التحولات.
تناولت المداخلات قضايا جوهرية يطرحها الكتاب، منها العلاقة بين التكنولوجيا وإنتاج المعنى، وأثر الخوارزميات في توجيه الانتباه وتداول المعلومات، والتحولات التي تشهدها علاقة الإنسان بالحقيقة والمعرفة في ظل الانتشار الواسع للوسائط الرقمية. كما أتاحت المناقشة فسحة لتبادل وجهات النظر حول حدود تأثير المنصات الرقمية في استقلالية التفكير وبناء الوعي النقدي.
في تفاعله مع المداخلات، استعرض الدكتور مصطفى غلمان المنطلقات الفكرية التي اعتمدها في مقاربة موضوع الشبكات الرقمية، مركزاً على أبعادها الاجتماعية والثقافية والتربوية، ودورها في إعادة تشكيل أنماط التواصل وإنتاج المعرفة. تندرج هذه المقاربة ضمن مساءلة أوسع للتحولات التي تفرضها البيئة الرقمية على الأفراد والمؤسسات، لا سيما المدرسة ومؤسسات التنشئة الثقافية.
وشدد غلمان على أهمية الثقافة والمدرسة العمومية في مواجهة اختلالات التحول الرقمي، معتبراً أن الرهان التربوي يتجاوز تعليم استخدام الأدوات التقنية إلى بناء التفكير النقدي، وتعزيز القدرة على التحقق من المعلومات وفهم آليات اشتغال الخوارزميات. وربط مصطفى غلمان هذا التوجه بمسألة السيادة المعرفية والتكنولوجية، من خلال تطوير البحث العلمي، وحماية البيانات، وتعزيز حضور اللغة العربية في المحتوى الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للمجتمع الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى فهمها والمشاركة في إنتاجها وتوجيه آثارها.
برزت خلال اللقاء أسئلة تتعلق بقدرة المنظومة التربوية على مواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة، وتطوير آليات التعامل مع تدفق المعلومات ومصادرها. امتد النقاش إلى قضايا الهوية والقيم وشروط الحفاظ على استقلالية الفرد في فضاء رقمي تتداخل فيه الاعتبارات التقنية والاقتصادية والثقافية.
يأتي هذا اللقاء في سياق النقاش الفكري المتواصل حول آثار الرقمنة والذكاء الاصطناعي في المجتمع، وما تثيره من رهانات تتصل بإنتاج المعرفة وتداولها، وبالعلاقة بين التكنولوجيا والإنسان. كما أتاح الاحتفاء بكتاب «مستعمرات الضوء» فرصة لتقديم أطروحاته أمام جمهور ثقافي، وفتح المجال أمام قراءات ومقاربات متعددة لموضوعاته.
في ختام اللقاء، عبّر الدكتور مصطفى غلمان عن تقديره لمبادرة جمعية أصدقاء المدرسة العمومية، وللمشاركين في مناقشة الكتاب، مشيراً إلى أهمية الحوار الثقافي في اختبار الأفكار وتوسيع مجالات النقاش بشأن قضايا الراهن الرقمي.
يعالج كتاب «مستعمرات الضوء: سؤال تشكيل الوعي في زمن الشبكات» قضايا مرتبطة بتحولات الوعي في العصر الرقمي، وعلاقة الشبكات بإنتاج المعنى وتوجيه الانتباه وإعادة تشكيل الممارسات الثقافية والاجتماعية، في إطار مقاربة فكرية تسعى إلى مساءلة آثار التكنولوجيا في الإنسان والمجتمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة