المغرب
سياسة

دراسة أمريكية تكشف: الصور النمطية تضعف حظوظ النساء في الانتخابات المغربية

هسبريس1 نونبر 2026 في 07:220 مشاهدة
دراسة أمريكية تكشف: الصور النمطية تضعف حظوظ النساء في الانتخابات المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة أمريكية: الأحكام المسبقة تؤثر في حظوظ النساء بالانتخابات المغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة أمريكية حديثة، شملت 1800 مغربي، أن التصورات المسبقة حول اختيارات الناخبين قد تؤثر سلباً على فرص النساء في المنافسة الانتخابية. وأظهرت تجربة ميدانية أن المشاركين بالغوا في تقدير تفضيل الرجال للمرشحين الذكور بنحو 5 نقاط مئوية في المتوسط، على الرغم من عدم وجود تحيز عام واضح ضد المرشحات في الاختيارات الشخصية. هذا التباين يكشف عن اختلاف بين المواقف الفردية والصورة الذهنية لتفضيلات المجتمع.

نُشرت هذه النتائج في مجلة “Political Behavior” خلال أكتوبر 2026، وأعدتها الباحثات كارولين بارنيت من جامعة أريزونا، وألكسندرا بلاكمان من جامعة كورنيل، ومروة شلبي من جامعة ويسكونسن ماديسون. اعتمدت الدراسة على استطلاع ميداني أُجري في المغرب بين شهري أغسطس وأكتوبر 2023، وشمل 1800 مشارك، خضع 873 منهم لتجربة انتخابية افتراضية.

تضمنت التجربة تقديم ملفات لمرشحين ومرشحات تختلف في الجنس والانتماء الحزبي والمؤهلات والخبرة والسمات الشخصية، ثم طُلب من المشاركين اختيار مرشحهم المفضل وتوقع اختيارات الرجال والنساء في محيطهم. أظهرت النتائج أن جنس المرشح لم يكن عاملاً حاسماً في اختيارات المشاركين بشكل عام. سجلت النساء ميلاً محدوداً لتفضيل المرشحات بنسبة 53%، ولم تجد الدراسة دليلاً قوياً على تفضيل الرجال للمرشحين الذكور بناءً على الجنس وحده.

في المقابل، كشفت إجابات المشاركين عن انتشار اعتقاد بأن الرجال يفضلون التصويت لمرشحين ذكور، وأن النساء يملن لدعم المرشحات. كانت هذه التوقعات أقوى من التفضيلات الشخصية، مما دفع الباحثات لدراسة تأثير الصورة المتداولة عن سلوك الناخبين على الاختيار الفردي. ووجدت الحسابات أن المشاركين بالغوا في تقدير تفضيل الرجال للمرشحين الذكور بمعدل 5 نقاط مئوية (7 نقاط لدى الرجال و 3 نقاط لدى النساء)، وبالغوا في تقدير تفضيل الناخبات للمرشحات بنحو 3 نقاط مئوية.

أظهرت الدراسة أيضاً تأثر الرجال الذين طُلب منهم التفكير أولاً في تفضيلات الرجال بمحيطهم الاجتماعي بميل أكبر لاختيار مرشح ذكر، مقارنة بمن عبروا عن تفضيلاتهم الشخصية أولاً. ربطت الباحثات هذه النتيجة بتأثر بعض الناخبين بما يعتقدون أنه موقف سائد في المجتمع، مما قد يدفعهم لاختيار مرشح من جنس معين استجابة لتوقعات الآخرين، حتى مع عدم وجود تفضيل شخصي واضح.

واستحضرت الدراسة معطيات من المسح العالمي للقيم حول تغير المواقف من القيادة السياسية النسائية في المغرب. تراجعت نسبة الرجال الذين يعتبرون الذكور أفضل في القيادة من 80% مطلع الألفية إلى 49.5% عام 2021، وانخفضت لدى النساء من 63% إلى 36% خلال الفترة نفسها. تشير هذه الأرقام إلى أن تطور المواقف الشخصية قد يكون أسرع من تغير التصورات عن مواقف الآخرين، مما يفسر استمرار اعتقاد بعض الناخبين بضعف استعداد المجتمع لدعم المرشحات.

امتد البحث لمناقشة تأثير هذه التصورات في فرص الترشيح داخل الأحزاب السياسية. ففي الانتخابات التشريعية لعام 2021، ترأست النساء 5.24% فقط من اللوائح الانتخابية المحلية. نقلت الدراسة عن برلمانية مغربية سابقة أن بعض المسؤولين الحزبيين يبررون عدم ترشيح النساء باعتقادهم أن الناخبين لن يصوتوا لهن، بينما ترى البرلمانية أن فرص المرشحات ترتبط أيضاً بالدعم التنظيمي والمالي للأحزاب.

تفتح هذه المعطيات المجال لتفسير آخر لصعوبات وصول النساء للمناصب المنتخبة، يتعلق بتوقعات الفاعلين السياسيين بشأن موقف الناخبين. قد تؤثر المبالغة في تقدير رفض المرشحات في قرارات الترشح والتزكية، حتى عندما تكون المواقف الفعلية أقل تحيزاً مما هو متصور.

خلصت الباحثات إلى أن تصحيح التصورات غير الدقيقة حول تفضيلات الناخبين قد يساعد في تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية، بالنظر إلى أن الاعتقاد بضعف التأييد الاجتماعي للمرشحات يمكن أن يؤثر في قرارات الأفراد، حتى لو لم تعكس هذه التوقعات مواقفهم الشخصية.

شارك الخبر: