غضب شبابي يجتاح فرنسا وأوروبا: نصف مليون متظاهر يطالبون بتغيير اجتماعي واقتصادي


هذا الخبر بعنوان "نصف مليون في شوارع فرنسا.. موجة غضب شبابي تتجاوز الحدود وتضع عواصم أوروبية في حالة تأهب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في فرنسا، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، في موجة احتجاجات قدرت التنسيقية النقابية الشبابية عدد المشاركين فيها بنحو نصف مليون شخص، بينهم 200 ألف في العاصمة باريس. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن الحصيلة بلغت 320 ألف متظاهر على الصعيد الوطني، في ثالث سبت متتال من التعبئة الاحتجاجية التي لم تعد محصورة داخل الأراضي الفرنسية، بل امتدت تحركاتها إلى عدد من المدن الأوروبية.
تتقاطع هذه الاحتجاجات، التي تقودها في جانب كبير منها فئات شبابية وطلابية، حول مطالب اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ونقص الموارد المخصصة للتعليم والخدمات العمومية، فضلا عن الاعتراض على زيادة الإنفاق العسكري ومخططات إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية.
في فرنسا، استدعت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي لتأمين المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف والتخريب التي رافقت احتجاجات الأسابيع الماضية. وشهدت بعض المدن، بينها باريس وليون ومرسيليا، توترات ومواجهات خلال تفريق تجمعات احتجاجية، مع استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع.
بالتوازي مع التحركات الفرنسية، شهدت ألمانيا مظاهرات شبابية في عدد من المدن، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وكولونيا وميونيخ، استجابة لدعوات أطلقتها مبادرة “Gen Z regelt”، التي رفعت مطالب بتحسين أوضاع التعليم والصحة والحماية الاجتماعية ومواجهة غلاء المعيشة، إلى جانب رفض العودة إلى التجنيد العسكري الإجباري. وفي برلين، تجمع محتجون قرب بوابة براندنبورغ للمطالبة بزيادة الاستثمارات في التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية، فيما شهدت مدينة كولونيا توترات دفعت الشرطة إلى إلغاء المسيرة وتحويلها إلى تجمع ثابت، بعد رصد متظاهرين ملثمين وإلقاء قنابل دخانية. وكان المنظمون قد تحدثوا عن تسجيل أكثر من 180 ألف شخص للمشاركة في التحركات عبر أكثر من 30 مدينة ألمانية، غير أن هذا الرقم يتعلق بالتسجيل المسبق، وليس بعدد المشاركين الفعليين؛ إذ تحدثت تقديرات الشرطة عن مشاركة بضعة آلاف فقط في عدد من المدن خلال الساعات الأولى من الاحتجاجات.
وفي إيطاليا، رفعت الشرطة مستوى التأهب عقب مواجهات شهدتها مدن ميلانو وتورينو وبولونيا، بينما تواصلت الدعوات إلى تحركات احتجاجية في سياق الغضب المرتبط بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. أما في إسبانيا، فقد استعدت شرطة إقليم كتالونيا لرفع مستوى التأهب في برشلونة، عقب دعوات جديدة للتجمع عبر شبكة مجهولة على منصة “تيك توك”، وذلك بعد أعمال شغب شهدتها المدينة السبت الماضي وأسفرت عن توقيف نحو 130 شخصا، معظمهم من القاصرين.
وفي هولندا، عززت الشرطة حضورها في محيط المناطق التجارية وسط مدينة لاهاي، تحسبا لدعوات احتجاجية ومخاوف من أعمال شغب وتخريب، غير أن التقارير الميدانية لم تسجل، حتى منتصف نهار السبت، مظاهرات كبيرة أو اضطرابات بارزة. كما انتشرت دعوات للتظاهر عبر منصات التواصل الاجتماعي في بلجيكا والنمسا وسويسرا والبرتغال، في مؤشر على اتساع نطاق التعبئة الشبابية خارج فرنسا وألمانيا، وإن كانت مستويات المشاركة الفعلية تختلف من بلد إلى آخر.
تكشف التحركات المتزامنة عن اتساع دائرة الاحتجاجات الشبابية في أوروبا، حيث لم تعد المطالب مقتصرة على الأجور والقدرة الشرائية، بل امتدت إلى قضايا التعليم والسكن والخدمات الصحية والإنفاق العسكري، في ظل انتقادات لتوجهات الحكومات بشأن توزيع الموارد العامة وأولوياتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة