فريق أممي مصغر يشرف على تصفية بعثة "المينورسو" ونقل معداتها بعد انتهاء ولايتها


هذا الخبر بعنوان "فريق أممي مصغر يتولى الإشراف على تصفية بعثة "المينورسو" ونقل المعدات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هسبريس - سياسة
دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو)، ابتداءً من اليوم الأحد، مرحلة التصفية الفعلية عقب انتهاء ولايتها منتصف ليل أمس السبت. جاء ذلك بعد فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد تفويضها، إثر تعذر اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي اللذين عرضا على المجلس خلال التصويت الذي جرى يوم الجمعة الماضي.
وأعلنت الأمم المتحدة، في بيان صحافي صادر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن فاتح نونبر يمثل بداية فترة تصفية البعثة. سيتولى خلالها فريق مصغر، يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، الإشراف على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات، إلى جانب تدبير المعدات المملوكة للمنظمة الأممية والتصرف فيها وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي هذا الصدد، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بصورة منظمة وفي أقرب الآجال، في وقت لم يعد فيه تفويض البعثة الأممية قائماً بعد تعذر اعتماد أي من مشروعي القرارين الأمريكي والروسي داخل مجلس الأمن.
وفي أول موقف أممي عقب انتهاء الولاية، أعرب غوتيريش عن تقديره للدور الذي اضطلعت به المينورسو منذ إنشائها سنة 1991، خاصة في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، مشيداً بجهود أفرادها على امتداد 35 سنة من العمل الميداني.
كما خص الأمين العام بالتحية ممثله الخاص بالصحراء رئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، مشيداً بقيادته خلال مرحلة وصفها بالصعبة، خصوصاً بعد استئناف الأعمال العدائية سنة 2020، إلى جانب تكريم أفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم منذ إنشاء البعثة سنة 1991.
على المستوى الأمني، عبر الأمين العام عن استمرار قلقه إزاء الوضع في المنطقة والمخاطر المرتبطة باحتمال تصاعد الأعمال العدائية، داعياً مختلف الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوترات أو تقويض الاستقرار الإقليمي.
وجدد المسؤول الأممي التأكيد على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، يكفل حق تقرير المصير، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية ستظل مستعدة لمواصلة جهود تعزيز الحوار والمساعي الرامية إلى تسوية النزاع بالطرق السلمية، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.
ويأتي الإعلان عن بدء تصفية المينورسو بعد إخفاق مجلس الأمن، الجمعة الماضية، في اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والقرار الروسي بشأن مستقبل البعثة؛ إذ أسقط الفيتو الروسي المشروع الأمريكي، بينما لم يتمكن المشروع الروسي من الحصول على العدد الكافي من أصوات أعضاء المجلس، ووقف ضده الفيتو الأمريكي أيضاً، لتنتهي بذلك الولاية الأممية دون صدور قرار جديد بشأن تمديدها.
ويفتح هذا التطور مرحلة جديدة في تدبير الأمم المتحدة لملف الصحراء المغربية، في ظل انتهاء مهام بعثة حفظ السلام بصيغتها الحالية، واستمرار تأكيد المنظمة الدولية استعدادها لمواصلة المساعي السياسية عبر مبعوثها الشخصي، دون أن يعني توقف عمليات المينورسو إغلاق الملف داخل الأمم المتحدة أو انتهاء مسؤولية مجلس الأمن عن متابعته.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة