المغرب
سياسة

هلال يكشف سر قلق البوليساريو من مشروع القرار الأمريكي ويكشف دور الجزائر أمام مجلس الأمن

العمق المغربي1 نونبر 2026 في 21:060 مشاهدة
هلال يكشف سر قلق البوليساريو من مشروع القرار الأمريكي ويكشف دور الجزائر أمام مجلس الأمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هلال: هذا ما أرعب “البوليساريو” في مشروع القرار الأمريكي.. وما جرى أمام مجلس الأمن كشف للعالم دور الجزائر" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن الفقرة السادسة من مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية كانت ستمثل تحولاً جوهرياً في مسار المفاوضات. وأوضح هلال في مقابلة مع قناة “ميدي 1 تيفي” أن هذه الفقرة كانت ستوسع المشاورات السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، لتشمل مكونات صحراوية أخرى، مما كان سيضع حداً لما وصفه باحتكار جبهة البوليساريو لتمثيل سكان الأقاليم الجنوبية.

وأضاف هلال أن المشروع كان سيوجه تعليمات لدي ميستورا لإشراك الصحراويين المقيمين في الأقاليم الجنوبية، وأفراد الجالية الصحراوية بالخارج، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعرضوا للقمع داخل مخيمات تندوف وحرموا من التعبير عن آرائهم. واعتبر المسؤول المغربي أن هذا المقتضى كان مصدر قلق كبير للجزائر والبوليساريو، لأنه كان سيمنع الطرفين من مواصلة الادعاء بتمثيل الشعب الصحراوي، ويتيح لفئات أخرى التعبير عن مواقفها والمشاركة في المسار السياسي.

وفي رده على ممثل الجزائر بمجلس الأمن، أكد هلال أن الديمقراطية تتطلب الاعتراف بالتنوع وإتاحة الفرصة للجميع للتعبير عن آرائهم، مشيراً إلى غياب أي عملية تصويت في مخيمات تندوف، على عكس الانتخابات الدورية التي تجرى في الأقاليم الجنوبية. وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية تتوفر على مؤسساتها ومنتخبيها، وأن القرار الأمريكي كان سيمنح سكانها فرصة للتعبير عن آرائهم بحرية، متهماً الجزائر بالتخوف من حرية التعبير والتنقل ومن اطلاع سكان المخيمات على الأوضاع في مدن العيون والداخلة والسمارة.

واستعرض هلال مظاهر التنمية في الأقاليم الجنوبية، بما في ذلك البنيات التحتية والجامعات والمستشفيات والطريق السيار وميناء الداخلة، بالإضافة إلى توافد السياح، معتبراً أن الجزائر والبوليساريو لا تريدان أن يطلع سكان المخيمات على واقع الحياة بهذه الأقاليم. وشدد السفير المغربي على أن المغرب سيواصل مساره التنموي في الأقاليم الجنوبية دون انتظار الحوار السياسي أو المفاوضات، مبرزاً استثمارات ضخمة أطلقها الملك محمد السادس في إطار رؤية التنمية المندمجة لهذه الأقاليم.

وأكد هلال أن المنتخبين بالأقاليم الجنوبية هم صحراويون من أبناء المنطقة، وأن القرار الأمريكي كان سيضع حداً لـ”احتكار التمثيلية” الذي استمر لنحو نصف قرن. وفي سياق التطورات الأخيرة، قال هلال إن جبهة البوليساريو تعيش حالة من الارتباك، مشيراً إلى أنها أصدرت ثلاثة بلاغات متناقضة في غضون عشرة أيام. واعتبر السفير المغربي أن ما جرى أمام مجلس الأمن كشف الجهة التي تحرك خيوط الملف وتموله وتدعمه، مضيفاً أن “القناع سقط تماماً” عقب تدخل السفير الجزائري خلال جلسة مجلس الأمن.

واتهم هلال السفير الجزائري بفقدان المصداقية، مشيراً إلى أن الجزائر، رغم عضويتها في مجلس الأمن، لم تشارك في التصويت واختارت التنصل من مسؤوليتها. وبخصوص إعلان البوليساريو استعدادها لاستئناف العملية السياسية أو التهديد بالانسحاب، قال هلال إن المغرب لا يكترث لهذه المواقف، مؤكداً أن “المخاطب الوحيد بالنسبة إلينا هو المغرب”. وذهب هلال إلى أن جبهة البوليساريو كانت “دمية” وأداة في خدمة أجندة سياسية للجزائر، معرباً عن أمله في أن تدرك الأطراف المعنية أن “المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها” كما قال الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذا الوضع سيستمر “إلى الأبد”.

شارك الخبر: