المغرب
اقتصاد

دراسة تكشف تحولاً جذرياً في أولويات المغرب: "السيادة" و"الشباب" تتصدران خطاب مالية 2027 على حساب "الأشغال والبناء"

العمق المغربي1 نونبر 2026 في 22:300 مشاهدة
دراسة تكشف تحولاً جذرياً في أولويات المغرب: "السيادة" و"الشباب" تتصدران خطاب مالية 2027 على حساب "الأشغال والبناء"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف تحولا في خطاب مالية 2027.. صعود “السيادة” والشباب وتراجع “الأشغال والبناء”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحليل معمق للمذكرات التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تحول كبير في الأولويات الحكومية، حيث برز مفهوم "السيادة" كأولوية استراتيجية، بينما تراجعت مفردات مرتبطة بـ"البناء" و"الأشغال" بشكل ملحوظ. وتضاعف حضور تيمات الشباب والتشغيل بشكل غير مسبوق.

وأوضحت دراسة للمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، شملت أكثر من 200 ألف كلمة من وثائق المالية، أن الخطاب الحكومي انتقل من أربعة محاور في 2026 إلى خمسة محاور في 2027، مضيفاً محورين جديدين هما إدماج الشباب والسيادة الاستراتيجية، مع إعادة المسألة الاجتماعية إلى الواجهة.

وأشارت الدراسة إلى أن "السيادة" أصبحت الكلمة المفتاحية الجديدة، حيث ارتفع تكرارها من 0.7 مرة لكل 10 آلاف كلمة في مشروع مالية 2026 إلى 5.8 مرات في مشروع 2027. ويشمل هذا المفهوم قطاعات استراتيجية متعددة كالمياه والطاقة والأمن الغذائي والرقمي، وصولاً إلى السحابة الرقمية الوطنية.

كما احتلت فئة الشباب قلب الخطاب المالي الجديد، حيث تضاعف وزن تيمة التشغيل والشباب والتكوين مقارنة بالسنة الماضية، منتقلاً من 32.2 إلى 64.7 تكراراً. ويعكس استخدام مصطلحات مثل "التدرج المهني" و"المسارات" و"الإدماج" و"العمل اللائق" توجهاً نحو سياسة مندمجة ترتكز على مسارات واضحة بدلاً من الإجراءات المعزولة.

وسجل المركز تحولاً من منطق "الأوراش الكبرى" إلى منطق "الخدمة المقدمة"، حيث تراجعت الكلمات المرتبطة بـ"الأشغال" و"البناء" بأكثر من النصف. وفي المقابل، تضاعف استعمال كلمة "الولوج" بنحو 2.6 مرات، وتصدرت كلمة "الخدمة" قائمة الكلمات الأكثر تداولاً، مما يؤشر على انتقال التركيز من البنيات التحتية إلى فعاليتها وأثرها المباشر على المواطنين.

ترسخ البعد الترابي بقوة كفضاء للتنفيذ، حيث حافظ المعجم المرتبط بالمجال الترابي على كثافته، ليحتل المرتبة الثالثة في لائحة الكلمات الأكثر استعمالاً. ونزل الخطاب إلى مستوى الخدمات العمومية المحلية المرتبطة بالحياة اليومية، مع حضور مصطلحات عملية مثل النظافة والتنقل الحضري.

فيما يخص القدرة الشرائية، لوحظ تراجع كبير لحضورها في برامج العمل القطاعية مقارنة بديباجة المشروع، حيث انحصر تنزيلها الفعلي في إصلاح الأسواق والأسعار ومراجعة الضريبة على الدخل، بدلاً من إجراءات الدعم المباشر.

وخلصت القراءة الاستشرافية إلى أن هذه التعهدات الاجتماعية والسيادية والترابية المتزايدة تصطدم بمعادلة مالية ضيقة. وتراهن الحكومة على تحقيق نمو بنسبة 3.7% وحصر العجز في 3% من الناتج الداخلي الخام، مع خفض المديونية إلى حوالي 62% بحلول 2031، ورفع الاستثمار العمومي إلى 400 مليار درهم، مما يجعل التحكيم الفعال بين الأولويات وضمان نجاعة الإنجاز التحدي الحقيقي للسنوات المقبلة.

شارك الخبر: