16 مليون درهم لرصف طريق ببرشيد.. تأخر الدراسات يثير قلق الساكنة والمجلس الجهوي


هذا الخبر بعنوان "رصد له 16 مليون درهم.. تدهور طريق بإقليم برشيد يثير تساؤلات حول مآل مشروع لتأهيله" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت الوضعية المتدهورة للطريق الإقليمية رقم 3610، الرابطة بين الجماعتين الترابيتين الساحل أولاد احريز والغنميين بإقليم برشيد، موجة من الجدل والاستياء في صفوف عدد من الفعاليات السياسية والجمعوية. يعاني مستعملو هذا المحور الطرقي من انتشار الحفر وتدهور حالة المقطع، مما يطرح تساؤلات حول مآل مشروع تأهيله، الذي سبق أن رُصد له غلاف مالي يناهز 16 مليون درهم.
تعيش هذه الطريق، منذ مدة، على وقع الإهمال والتدهور، حيث تحولت أجزاء منها إلى نقاط سوداء بسبب انتشار الحفر الكبيرة وتآكل جنباتها. هذا الوضع يفرض صعوبات إضافية على حركة السير والجولان، خصوصا بالنسبة للسكان المحليين وأصحاب السيارات ووسائل النقل المختلفة الذين يستخدمونها يومياً.
لا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على إزعاج مستعملي الطريق فحسب، بل تمتد إلى مخاوف مرتبطة بسلامة التنقل. فالحفر والتشققات تشكل مخاطر على العربات، وتؤثر على انسيابية حركة السير، لاسيما خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة استعمال المقاطع المتضررة، وتحول بعض الحفر إلى عوائق يصعب تحديد عمقها.
أمام استمرار هذه الوضعية، عادت الطريق الإقليمية رقم 3610 إلى واجهة النقاش المؤسساتي. فقد سبق أن أثارتها النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى الجهات الحكومية المعنية، مطالبة بتوضيحات بشأن وضعية هذا المحور الطرقي، الذي يشكل حلقة وصل بين عدد من التجمعات السكنية بإقليم برشيد.
في جوابها عن السؤال الكتابي رقم 23728، أوضحت وزارة التجهيز والماء أن الطريق المعنية هي الإقليمية رقم 3610، الرابطة بين جماعة الساحل أولاد احريز (على مستوى دوار المناصرة سيدي قاسم) وجماعة الغنميين، بإقليم برشيد. يبلغ طولها 9,9 كيلومترات، وهي عبارة عن محور معبد لا يتجاوز عرض قارعته أربعة أمتار.
كشفت الوزارة عن برمجة أشغال توسيع وتقوية هذا المحور الطرقي على طول 9,9 كيلومترات، بكلفة مالية تصل إلى 16 مليون درهم. يأتي هذا في إطار اتفاقية شراكة تجمع وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وتندرج ضمن اتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة والوزارة الوصية، بهدف إنجاز مشاريع تهم تأهيل البنية التحتية الطرقية والمائية على مستوى الجهة.
لكن المعطى الذي يثير الانتباه هو تأكيد الوزارة أن الدراسات التقنية الخاصة بهذا المقطع الطرقي لا تزال في طور الإنجاز، رغم أن المشروع سبق أن أُدرج ضمن برنامج تأهيل البنيات التحتية بالجهة ورُصد له غلاف مالي محدد. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول المراحل المتبقية قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي للأشغال، والآجال المرتقبة للشروع فيها، خاصة في ظل الوضعية الحالية للطريق.
تعتبر فعاليات محلية أن الإعلان عن تخصيص اعتمادات مالية لمشاريع البنية التحتية خطوة إيجابية، لكن أثرها على حياة المواطنين يبقى مرتبطاً بمدى ترجمتها إلى أوراش ميدانية ملموسة، بعيداً عن التأخر في استكمال الدراسات والإجراءات التقنية والإدارية. استمرار تدهور الطريق، رغم برمجة مشروع لتوسيعها وتقويتها، يعيد إلى الواجهة إشكالية الفاصل الزمني بين اتخاذ القرارات المتعلقة بالتأهيل والتنزيل الفعلي لها.
تتجاوز أهمية هذا المشروع مجرد إصلاح طريق إقليمية، فهو يرتبط بفك العزلة عن عدد من الدواوير وتحسين ظروف التنقل بين جماعتي الساحل أولاد احريز والغنميين، فضلا عن دوره في تسهيل حركة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. كما أن توسيع الطريق وتقويتها من شأنه أن يساهم في تحسين شروط السلامة الطرقية، والحد من الأعطاب المتكررة التي تتسبب فيها وضعيتها الحالية.
في هذا السياق، فإن شكاوى مستعملي الطريق وتوضيحات وزارة التجهيز والماء بشأن برمجة المشروع واستمرار الدراسات التقنية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الشركاء المؤسساتيين على تسريع المساطر المتبقية، وتحديد جدول زمني واضح لانطلاق الأشغال. الهدف هو ألا يظل مبلغ 16 مليون درهم مجرد اعتماد مالي معلن في الاتفاقيات، بينما تستمر الساكنة في مواجهة الحفر ومخاطر التنقل على طريق تنتظر منذ مدة أن تجد طريقها نحو التأهيل والإصلاح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد