المغرب
صحة

الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد: طبيب يحذر من مخاطر قلبية وعائية جسيمة

اليوم 242 نونبر 2026 في 14:040 مشاهدة
الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد: طبيب يحذر من مخاطر قلبية وعائية جسيمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإنفلونزا ليست زكاما عاديا.. طبيب يحذر من ارتفاع مخاطر الجلطات والأزمات القلبية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، من التهاون في التعامل مع الإنفلونزا الموسمية، مؤكداً أنها تتجاوز كونها مجرد نزلة برد قوية لتصبح عدوى تنفسية حادة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. وأوضح حمضي أن هذه المضاعفات لا تقتصر على الجهاز التنفسي فحسب، بل قد تمتد لتؤثر على القلب والأوعية الدموية، مما يرفع من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب والسكتات الدماغية.

وفي تصريح لموقع «اليوم 24»، أشار حمضي إلى أن الإنفلونزا تصيب ما يقارب مليار شخص عالمياً سنوياً، وتتسبب في أكثر من خمسة ملايين حالة شديدة، وتودي بحياة ما بين 300 ألف و650 ألف شخص سنوياً. وشدد على ضرورة اعتبار الإنفلونزا مرضاً يستدعي الوقاية والتدخل المبكر، وليس مجرد وعكة صحية عابرة.

وأبرز المتحدث أن أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالإنفلونزا تكمن في مضاعفاتها القلبية الوعائية، حيث يمكن للاستجابة الالتهابية التي يطلقها الجسم لمكافحة الفيروس أن تزيد من احتمالية وقوع حوادث صحية خطيرة. وأضاف أن خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب قد يتضاعف عشر مرات خلال الأيام السبعة التي تلي الإصابة، بينما يرتفع خطر السكتة الدماغية ثماني مرات خلال 28 يوماً، بالإضافة إلى زيادة خطر قصور القلب بنسبة 20%.

وأوضح حمضي أن الإنفلونزا تختلف عن الزكام في كونها تظهر بشكل مفاجئ وأكثر حدة، وتتميز بارتفاع درجة الحرارة إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية، مصحوبة بقشعريرة، وسعال جاف، وتعب شديد، وآلام في العضلات والجسم، بالإضافة إلى سيلان الأنف والتهاب الحلق، وأحياناً اضطرابات هضمية كالإسهال والقيء.

وذكر الطبيب والباحث في السياسات الصحية أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا تشمل كبار السن فوق 65 عاماً، والأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والربو وقصور القلب، وكذلك ضعاف المناعة والأشخاص الذين يعانون من السمنة.

وشدد حمضي على أهمية التطعيم، خاصة لهذه الفئات، بالإضافة إلى مهنيي الصحة والأشخاص المخالطين للفئات الهشة. وأكد أن التطعيم لا يحمي الفرد فحسب، بل يساهم أيضاً في الحد من انتشار العدوى وحماية المحيطين به، وتخفيف العبء على النظام الصحي.

وأشار إلى أن لقاح الإنفلونزا يتمتع بدرجة عالية من الأمان، بعد حوالي 80 عاماً من استخدامه ومليارات الجرعات التي تم إعطاؤها. وتتراوح فعاليته في الوقاية من الإصابة بين 50% و90%، اعتماداً على مدى تطابق السلالات الفيروسية وحالة الجهاز المناعي، كما يساهم في تقليل الحالات الشديدة والوفيات، خاصة لدى كبار السن.

وأوضح حمضي أن منظمة الصحة العالمية تعمل على تحديث تركيبة اللقاح سنوياً لمواكبة التحورات التي تطرأ على السلالات الفيروسية، وأن الجسم يحتاج إلى حوالي أسبوعين بعد التطعيم لتكوين حماية مثلى.

وأفاد حمضي بأن الإنفلونزا تصيب سنوياً ما بين 15% و20% من سكان المغرب، مشيراً إلى أن موسم 2025-2026 شهد بداية مبكرة وشديدة. وأوضح أن الأطفال دون سن الخامسة يمثلون حوالي 30% من حالات الاستشفاء بسبب العدوى التنفسية الحادة الوخيمة، مقابل حوالي 55% من الحالات التي تسجل لدى البالغين من سن 50 إلى 65 عاماً فما فوق والأشخاص الذين يعانون من أمراض مصاحبة.

شارك الخبر: