الخوف من الفشل الدراسي: ضغط يثقل كاهل التلاميذ مع اقتراب الامتحانات


هذا الخبر بعنوان "الخوف من الإخفاق الدراسي يؤرق التلاميذ مع اقتراب فروض المراقبة المستمرة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع بداية أولى فروض المراقبة المستمرة في المؤسسات التعليمية، تتصدر قضايا الصحة النفسية للتلاميذ المشهد، نظرًا لما تمثله هذه الاختبارات من محطات تقييمية تثير تساؤلات حول مدى استعداد الطلاب النفسي للتعامل معها ومع نتائجها. يفتح هذا الموعد الدراسي باب النقاش حول طبيعة الضغوط التي قد يواجهها التلاميذ خلال هذه الفترة من الموسم الدراسي، وتأثيرها على توازنهم النفسي وتفاعلهم مع متطلبات الدراسة، في ظل توقعات الأسر والمؤسسات التعليمية بشأن النتائج.
ضغط الفروض
يشير جبير مجاهد، خبير في الشأن التربوي، إلى أن فروض المراقبة المستمرة والامتحانات، بأشكالها المختلفة، قد تصاحبها ضغوط نفسية تتفاوت حدتها بين متعلم وآخر، تبعًا لطبيعته والظروف المحيطة به. ويوضح مجاهد أن هذه الضغوط ترتبط بعوامل متعددة، منها الظروف الاجتماعية، وضغط الوالدين والأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى مستوى الحافزية والتنافسية بين المتعلمين، مما قد يخلق لدى البعض ضغطًا نفسيًا يؤثر على تعاملهم مع محطات التقويم.
ويبرز دور المدرس، حسب الخبير، في تهيئة التلاميذ ومساعدتهم نفسيًا قبل بدء المراقبة المستمرة، إلى جانب الدور الأساسي للمختصين التربويين والاجتماعيين الذين وظفتهم وزارة التربية الوطنية مؤخرًا لمواكبة الحالات التي تعاني من هذه الضغوط. ويشدد مجاهد على أهمية تشخيص حالات التلاميذ وتنظيم جلسات خاصة مع المحتاجين للمساعدة للتعامل مع الضغط النفسي المرتبط بالتقويم.
ويختتم مجاهد بأن حدة الضغط النفسي قد تزداد خلال الامتحانات الكبرى، لكنها لا تقتصر عليها، بل تمتد لتشمل فروض المراقبة المستمرة على مدار الموسم الدراسي.
التوازن النفسي
تؤكد ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، أن الشعور ببعض القلق قبل الفروض أمر طبيعي وقد يكون دافعًا للمراجعة. لكن عندما يتحول هذا القلق إلى خوف مفرط من الإخفاق، وتفكير مستمر في النتائج، واضطرابات في النوم، وصعوبة في التركيز، أو أعراض جسدية، فإنه يؤثر سلبًا على الأداء الدراسي والتوازن النفسي.
وتشير الفضل إلى أن ربط قيمة التلميذ بمعدله الدراسي، أو مقارنته بالآخرين، يزيد من حدة الضغط، مما قد يجعله ينظر إلى الفشل في فرض معين كفشل شخصي. وتؤكد على ضرورة أن تدرك الأسر أن التلميذ يحتاج إلى الدعم والاحتواء، وتشجيعه على تنظيم وقته، واحترام حاجته للراحة، وتعليمه كيفية التعامل مع القلق، وتعزيز ثقته بنفسه بعيدًا عن المقارنات والانتظارات المبالغ فيها.
تنبه الفضل إلى مسؤولية المؤسسات التعليمية في توفير مناخ تقويمي آمن، يجعل من الفروض فرصة لاكتشاف التعثرات وتصحيحها، وليس وسيلة لترسيخ الخوف. وتوجه رسالة للآباء والأمهات: "لا تجعلوا أبناءكم يخافون من العودة إلى المنزل بسبب نقطة دراسية. امنحوهم الشعور بالأمان، واحتفوا بمجهودهم، وساعدوهم على تجاوز تعثراتهم".
وتختتم بالتأكيد على أن النتيجة الدراسية لا تختزل ذكاء الطفل أو مستقبله أو قيمته الإنسانية، وأن المجتمع يحتاج إلى تلميذ متوازن نفسيًا وواثق بقدراته، قادر على مواجهة التحديات.
صحة
صحة
صحة
صحة