المغرب يمد يد العون لمرضى فلسطين: فحوصات وأدوية مجانية تخفف وطأة العزلة الصحية


هذا الخبر بعنوان "المغرب يخفف معاناة مرضى فلسطنيين.. فحوصات وأدوية مجانية في مواجهة العزلة الصحية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف حملة طبية مجانية استفاد منها حوالي 150 من أهالي قرية جبع شمال القدس والتجمعات البدوية المحيطة بها، مما أتاح لهم الحصول على الفحوصات والاستشارات الطبية والأدوية دون تحمل مشقة الوصول إلى المستشفيات أو تكاليف العلاج. تأتي هذه الحملة كجزء من المرحلة الثانية لمشروع الحملات الطبية المجانية في محافظة القدس، الذي أطلقته الوكالة التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، في التاسع عشر من أكتوبر الماضي. وقد حظيت الحملة بدعم من مجموعة “أكديطال” الصحية المغربية، وبالشراكة مع مختبرات “أسترا لاب”.
شملت الخدمات الطبية المقدمة خلال الحملة، التي أقيمت يوم الأحد، تخصصات طب الأطفال، والطب الباطني، وطب النساء والتوليد، وطب العيون وفحص النظر. كما تضمنت إجراء الفحوصات والتحاليل بواسطة المختبر المتنقل المرافق للطواقم الطبية، وتنظيم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي.
أكد رئيس المجلس القروي لجبع، طه بشارات، أن القرية تعاني من الحصار من جميع الجهات، وأن الوصول إلى المستشفى في مدينة رام الله قد يستغرق ساعتين إلى ثلاث ساعات، مما يضاعف معاناة المرضى. وأشار إلى أن توفير الخدمات الطبية داخل القرية والتجمعات المحيطة بها يعد ضرورة ملحة. وعبر بشارات عن تقديره لوصول الطواقم الطبية إلى الأهالي، مؤكداً أن هذه الحملات تخفف عنهم مشقة التنقل وتوفر لهم الفحوصات والاستشارات الضرورية، معرباً عن أمله في تكرارها. كما وجه الشكر لوكالة بيت مال القدس الشريف على دعمها، مشيراً إلى أن تدخلاتها تشمل أيضاً مساندة الأهالي في المجال الزراعي وتعزيز ارتباطهم بأرضهم.
من جانبها، أوضحت مديرة مختبرات “أسترا لاب” في فلسطين، داليا جرادات، أن الحملة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الطبية التي تنفذ بدعم من الوكالة خلال عام 2026. وأشارت إلى أن هذه الزيارة هي الثانية للمنطقة، وأن تكرارها يعكس حجم الحاجة إلى وصول الطواقم الطبية إلى التجمعات التي يصعب على سكانها بلوغ المدن والمراكز الصحية. وأوضحت أن الحملة وفرت فحوصات مخبرية واستشارات لدى أطباء الباطني والعيون، بالإضافة إلى محاضرة توعوية حول سرطان الثدي، لافتة إلى أن المنطقة تعاني نقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية ومحدودية الخدمات الصحية المتاحة. وأضافت أن سجلات المختبر أظهرت عودة عدد من الأشخاص الذين استفادوا من الزيارة السابقة، واصطحابهم أقاربهم ومعارفهم للاستفادة مجدداً، مما يعكس الثقة بالخدمات المقدمة والأثر الصحي والنفسي الذي لمسه الأهالي.
من جهته، أفاد سليمان عقل عبد المجيد بشارات، أحد المستفيدين، أن الوصول إلى المستشفى في رام الله قد يستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات، في ظل صعوبة الطريق وما يرافقه من تعب وأعباء مالية. وأضاف: “اليوم وفرت لنا الحملة الفحوصات الشاملة والأدوية مجاناً، وهذا وفر علينا مشقة الطريق وكلفة العلاج، خصوصاً أن الفحوصات الطبية مكلفة بشكل عام”.
السيدة جهاد عبد الرازق حمايل تحدثت عن معاناتها من آلام في العينين والجسم، معربة عن ارتياحها لإتاحة الفرصة أمامها للحصول على الفحص والاستشارة الطبية، والاستفادة من الخدمات المجانية التي توفرها الحملة. وقالت إن هذه المبادرات تمثل مساعدة مهمة للأهالي في ظل صعوبة تحمل تكاليف العلاج، معربة عن شكرها للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
بدورها، ذكرت السيدة صبحية موسى أن هذه كانت المرة الأولى التي تستفيد فيها من خدمات الحملة الطبية، موضحة أنها راجعت طبيب الباطني الذي طلب منها إجراء فحص للسكري التراكمي، كما تلقت استشارة لدى طبيب العيون. وأعربت موسى عن رضاها عن الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن مجانية الفحوصات تشجع الأهالي على الحضور والاستفادة منها، والتمست زيادة كميات الأدوية المتاحة وتوسيع توفيرها، بما يساعد المرضى على تلبية مزيد من احتياجاتهم العلاجية.
تندرج الحملة ضمن التدخلات الميدانية لوكالة بيت مال القدس الشريف، بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والرامية إلى مساندة المقدسيين وتعزيز صمودهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية. وتؤكد الوكالة أن أهمية هذه الحملات لا تقتصر على تقديم الفحوصات والاستشارات الطبية، بل تمتد إلى الوصول إلى المرضى في تجمعاتهم، وتخفيف أعباء التنقل وتكاليف الرعاية الصحية عنهم، ولا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المرافق الطبية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
رياضة