المغرب
اقتصاد

إنتاج الحوامض في المغرب: تراجع كبير في المساحات والإنتاج وسط تحديات الجفاف والمنافسة

هسبريس1 نونبر 2026 في 16:300 مشاهدة
إنتاج الحوامض في المغرب: تراجع كبير في المساحات والإنتاج وسط تحديات الجفاف والمنافسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصيلة إنتاج الحوامض تتراجع إلى أقل من مليوني طن في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس - عبد العزيز أكرام الأحد 1 نونبر 2026 - 16:00

شهد قطاع الحوامض في المغرب تراجعاً ملحوظاً في المساحات المزروعة، حيث تقلصت بنحو 34 ألف هكتار خلال العقد الأخير، منها 10 آلاف هكتار في السنوات الثلاث الماضية فقط. هذا الانكماش أدى إلى انخفاض إجمالي المساحات الوطنية من 129 ألف هكتار إلى حوالي 95 ألف هكتار حالياً.

ووفقاً لمعطيات حصلت عليها هسبريس من الفيدرالية البيمهنية المغربية للحوامض “ماروك سيتروس”، كانت منطقتا تادلة والشرق الأكثر تضرراً من الجفاف، نظراً لاعتمادهما على مياه السدود، حيث سجلت مساحاتهما تراجعاً بنسبة تتراوح بين 25% و30%. تلتها منطقتا سوس والحوز، بينما حافظت منطقة الغرب على استقرارها بفضل وفرة المياه.

وقد انعكست هذه الوضعية سلباً على حجم الإنتاج الوطني الذي هبط إلى ما دون مليوني طن سنوياً، بعد أن كان يسجل معدلات تصل إلى 2.5 مليون طن، بل وتجاوزت 2.6 مليون طن في موسمي 2018-2019 و2021-2022. كما تأثرت الصادرات المغربية، لتستقر عند 550 ألف طن سنوياً مقارنة بـ 600 ألف طن قبل عام 2020.

على الرغم من هذا التراجع، شهدت قيمة الصادرات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث زادت من 3.8 مليارات درهم إلى أكثر من 5 مليارات درهم في عام 2025، مسجلة زيادة بنسبة 32.6%. وأشار قاسم بناني سميرس، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية، إلى أن منظومة التثمين والتحويل تضررت بشدة أيضاً بسبب تراجع الإنتاج، مما أثر على مردودية الاستثمارات وقصر مدة النشاط الموسمي، وأدى إلى إغلاق حوالي 20 محطة تلفيف وعدم انتظام تزويد مصانع العصائر بالمواد الأولية.

يشكل قطاع الحوامض المصدر الرئيسي لدخل حوالي 13 ألف أسرة منتجة في المغرب، ومصدراً هاماً للعملة الصعبة بتحويل ما بين 4 و5 مليارات درهم سنوياً. ومع ذلك، تراجعت حصة الحوامض من القيمة الإجمالية لصادرات الفواكه والخضروات الطازجة من 17% إلى 8% خلال العقد الأخير، لصالح منتجات أخرى ذات قيمة تجارية أعلى مثل الأفوكادو والفواكه الحمراء.

ومع ذلك، أعادت الظروف المناخية المواتية للموسم الأخير، وتحسن حقينة السدود، الأمل للمهنيين في مستقبل القطاع. يراهنون على استغلال هذا التحسن في الموارد المائية لتعزيز رصيد الحوامض القائم بدلاً من توسيع المساحات. المشاريع الكبرى للري التي تطلقها الدولة، بما في ذلك بناء سدود جديدة وتعلية السدود القائمة ومحطات تحلية مياه البحر، يُنظر إليها كفرص لتوفير إمكانيات ري إضافية.

وشدد المصدر على أن أي استثمار جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار استدامة الموارد المائية والمنافسة الشرسة من دول مثل مصر وتركيا. يذكر أن منظومة تثمين الحوامض بالمغرب تضم 50 محطة تلفيف و6 وحدات لإنتاج العصائر.

شارك الخبر: