نواب يطالبون بمحاربة الفساد ووزير العدل وهبي يؤكد حرصه على عدم ظلم الأبرياء


هذا الخبر بعنوان "نواب يحاصرون وهبي بمطالب محاربة الفساد .. والوزير متخوف من ظلم الأبرياء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، طالب نواب برلمانيون بإخراج قوانين لمكافحة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، مع دعوات لمراجعة منظومة التصريح بالممتلكات وتعزيز حماية المبلغين عن الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا عبد المنعم الفتاحي، البرلماني عن الفريق الاستقلالي، إلى تفعيل مبدأ “من أين لك هذا؟”، مؤكداً أن محاربة الفساد والقطع مع اقتصاد الريع يجب أن تكون أولوية حكومية. وطالب بإخراج قانون تنازع المصالح، وقانون تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، وقانون حماية الموظفين المبلغين عن الفساد، وإعادة النظر في قانون التصريح بالممتلكات. وأشار إلى أن المقاربة القانونية وحدها لا تكفي، بل تتطلب إرادة سياسية قوية لبناء اقتصاد قائم على النزاهة.
من جهته، أكد الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي أن معالجة تضارب المصالح واستغلال النفوذ يجب أن ترتكز على الوقاية والشفافية، ووضع آليات لرصدها والتصدي لها، مع التطبيق المتكافئ للقانون وحماية المبلغين.
ودعت فدوى الرجواني، النائبة عن الفريق الاشتراكي، إلى تجريم الإثراء غير المشروع، مشيرة إلى حاجة المغرب لتعاقد سياسي جديد لمكافحة هذه الظواهر، وأنها من الانشغالات الأساسية للمغاربة.
واعتبر الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة أن محاربة الفساد معركة سياسية ومجتمعية مستمرة، داعياً إلى تقوية آليات الوقاية والرقابة والزجر، ومحاربة الريع والاحتكار، والتسريع بإخراج إطار قانوني لتأطير حالات تضارب المصالح وتجريم الإثراء غير المشروع.
أما عمر محمود بنجلون، النائب عن تحالف اليسار، فاعتبر أن التجاوزات المحتملة يجب أن تعالج داخل القوانين المقترحة ولا تشكل مبرراً للتصدي لها.
وانتقد عبد الصمد حيكر، النائب عن فريق العدالة والتنمية، جواب وزير العدل عبد اللطيف وهبي، واصفاً إياه بـ”البائس”، ومؤكداً أن الدستور يؤكد مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في رده، دخل وزير العدل عبد اللطيف وهبي في مواجهة كلامية مع حيكر، مؤكداً احترامه للفريق لكنه لن يسمح بتجاوز حدود الأخلاق. وأكد وهبي أن الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتبييض الأموال ستتم معالجتها بقوانين جديدة، داعياً الفرق البرلمانية إلى التعاون بعيداً عن المزايدات.
وشدد وهبي على أن منح السلطات يجب أن يكون مصحوباً بضمانات واضحة، وأنه لا يريد ظلم أي شخص، وأن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين محاربة الفساد وحماية المسؤولين من التعسف. وحذر من خطورة تحويل مجرد الاشتباه إلى إدانة اجتماعية، مستحضراً حالات تصوير المشتبه فيهم وما قد يترتب عن ذلك من تشهير.
وأكد وهبي أن قرينة البراءة تمثل العمود الفقري لشروط المحاكمة العادلة، وأن الأصل هو اعتبار الشخص بريئاً إلى حين إثبات الجريمة في حقه. وتوقف عند إشكال حق المتهم في الصمت، مؤكداً أن التشريع الجنائي يتطلب استحضار جميع الضمانات القانونية.
وكشف وهبي أنه جمع المقترحات المتعلقة بهذه القضايا، وأعلن استعداده لإضافة مقترحات فريق العدالة والتنمية، وإعداد تقرير يجمع مختلف التصورات، مؤكداً استعداد الوزارة لمناقشة هذه المقترحات والعمل على صياغة تصور قانوني يحارب الفساد ويحمي حقوق الأفراد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة