الموانئ المغربية تستعد لمناولة 106 ملايين طن في 2026 رغم التحديات المالية


هذا الخبر بعنوان "الموانئ المغربية تترقب رواج 106 ملايين طن رغم الضغوط المالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوقع الوكالة الوطنية للموانئ أن يصل حجم الرواج المينائي إلى حوالي 106.3 ملايين طن بنهاية عام 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.9% مقارنة بعام 2025. وتتوقع الوكالة أيضاً أن تبلغ حركة الرواج في المنشآت التابعة لها 123.6 مليون طن في عام 2027، بنمو يقارب 16%، وذلك وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
جاءت هذه الأرقام في تقرير حول "منجزات وآفاق الوكالة الوطنية للموانئ"، والذي أُعدّ ضمن الملف الموجه إلى البرلمان بخصوص مشروع الميزانية الفرعية لقطاع التجهيز والماء لسنة 2027. يستعرض التقرير حصيلة الإنجازات حتى نهاية أغسطس 2026 والتوقعات لنهاية العام، بالإضافة إلى برنامج العمل للسنة المقبلة.
وفقاً لـ "توقعات نهاية 2026"، من المتوقع أن يستقر مبلغ المعاملات عند 2.947 مليون درهم، بانخفاض نسبته 2%، نتيجة لتراجع إتاوات الامتياز والتراخيص بنسبة 20%. وستصل "تكاليف الاستغلال" إلى 2.359 مليون درهم، بزيادة 6%، تشمل تكاليف المستخدمين التي سترتفع بنسبة 15% لتصل إلى 412 مليون درهم. ونتيجة لذلك، يُتوقع انخفاض النتيجة الصافية بنسبة 29% لتصل إلى 287 مليون درهم.
حصيلة الرواج حتى نهاية أغسطس:
سجل النشاط المينائي الإجمالي 67.6 مليون طن حتى نهاية أغسطس 2026، بانخفاض قدره 2.8% على أساس سنوي. تراجعت الواردات بنسبة طفيفة بلغت 0.4% لتصل إلى 44.7 مليون طن، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 5.4% إلى 20.6 مليون طن. أما "رواج المساحلة" فقد انخفض بنسبة 20.3% ليصل إلى 2.2 مليون طن.
في المقابل، استقبلت موانئ المملكة حوالي 2.1 مليون مسافر خلال الأشهر الثمانية الأولى، بزيادة قدرها 1.9%. وارتفع حجم منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة بنسبة 6%، ليبلغ حوالي 0.72 مليون طن.
امتيازات ورخص وإنجازات مالية:
على صعيد التنظيم، قامت الوكالة بإدارة 42 امتيازاً و374 رخصة، مع منح 13 رخصة جديدة وسحب ثماني رخص. وفي يوليو الماضي، تم توقيع تعديلين لاتفاقيتي امتياز في ميناء الدار البيضاء، يتعلقان بتوسعة المحطة الشرقية للحاويات ومحطة الحاويات رقم 3. كما تم توقيع اتفاقية امتياز للورش البحري بميناء المحمدية لمدة 20 عاماً، وأخرى خاصة بورش ميناء المضيق. وأعلنت "مرسى ماروك" فوزها بامتياز الرصيف البترولي رقم 8 مكرر في الجرف الأصفر.
مالياً، بلغ مبلغ المعاملات 1.983 مليون درهم حتى نهاية أغسطس، بزيادة 3.1%، مدفوعاً بارتفاع رسوم الموانئ بنسبة 12.8%. وارتفعت نتيجة الاستغلال بنسبة 7.1% لتصل إلى 666.9 مليون درهم، فيما بلغت النتيجة الصافية 365.4 مليون درهم مقارنة بـ 335.3 مليون درهم قبل عام، مسجلة زيادة بنسبة 9%.
الاستثمار والمشاريع المبرمجة:
في مجال الاستثمار، شكلت مشاريع تنمية البنيات التحتية 88.4% من الإنجازات. بلغت نسبة الاعتماد 21.4% من ميزانية مقررة تقدر بـ 1401.6 مليون درهم، أي ما يعادل حوالي 300 مليون درهم.
تتصدر المشاريع المبرمجة مؤقتاً لسنة 2027 "أشغال تدعيم الحاجز الواقي الرئيسي لميناء الدار البيضاء في جزئه الثاني"، بتكلفة تقديرية تبلغ 750 مليون درهم (دون احتساب الرسوم)، منها 300 مليون درهم كغلاف مالي. يلي ذلك مشروع تعميق القنوات الملاحية وأحواض الموانئ بـ 200 مليون درهم، ثم أشغال تدعيم حواجز الحماية بميناء المحمدية بـ 50 مليون درهم.
وبالمبلغ نفسه (50 مليون درهم)، تشمل البرمجة تدعيم الأرصفة بميناء الدار البيضاء وإعادة تأهيل طرق ميناء الجرف الأصفر. كما خُصص 40 مليون درهم لإعادة هيكلة مداخل ميناء الدار البيضاء، و32 مليون درهم لتأمين الكهرباء بالميناء ذاته، و30 مليون درهم لكل من تدعيم هياكل حماية ميناء العرائش ومساهمة الوكالة في نقل الكابلات البحرية بأصيلة.
تكتمل اللائحة بـ 27 مليون درهم لحاجز ميناء المضيق، و20 مليون درهم لكل من مدخل محطة المعادن بالدار البيضاء والشطر الثاني من سياج ميناء آسفي الأطلسي.
برنامج 2027 ضمن مخطط استراتيجي:
يستند برنامج العمل إلى المخطط الاستراتيجي للفترة 2027-2029، الذي يرتكز على خمسة توجهات رئيسية. يتعلق التوجه الأول بالحكامة، في أفق تحول الوكالة إلى شركة مساهمة تطبيقاً للقانون رقم 34.25. يهم التوجه الثاني النجاعة العملياتية، من خلال تطوير العرض المينائي، وإعداد مخطط وطني للموانئ الجافة، وتعزيز ربط الداخلة الأطلسي بالمبادلات جنوب-جنوب.
يختص التوجه الثالث بالاستدامة والمرونة المناخية، عبر "كهربة الأنشطة المينائية، وتطوير الطاقة الشمسية، والاستعداد للهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه". ويرتبط التوجه الرابع بالتحول الرقمي، عبر إحداث جيو-بوابة وتطوير بوابتي الزبائن والموردين، وتعزيز الأمن السيبراني بهدف الحصول على شهادة "ISO 27001". أما التوجه الخامس، فيهدف إلى بناء منظومة مينائية منفتحة وموجهة نحو الزبون، من خلال التسويق المينائي والذكاء الاقتصادي، مع مواكبة إطلاق علامة "موانئ المغرب".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد