المغرب
رياضة

بنسعيد ينسحب من رئاسة يعقوب المنصور.. وأسئلة تمويل الأكاديمية بـ25 مليون درهم تظل قائمة

اليوم 243 نونبر 2026 في 14:440 مشاهدة
بنسعيد ينسحب من رئاسة يعقوب المنصور.. وأسئلة تمويل الأكاديمية بـ25 مليون درهم تظل قائمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بنسعيد يغادر رئاسة يعقوب المنصور.. لكن أسئلة أكاديمية الـ25 مليون درهم تبقى معلقة!!" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن نيته مغادرة رئاسة اتحاد يعقوب المنصور، مؤكداً أن قراره يأتي لتجنب أي تضارب محتمل في المصالح، نظراً لمسؤوليته الحكومية عن القطاع الرياضي. ورغم أن هذا الانسحاب يبدو منطقياً وضرورياً لتفادي تداخل المسؤوليات، إلا أنه لا ينهي التساؤلات حول مشروع تمويل أكاديمية النادي، الذي يقدر بـ25 مليون درهم من المال العام.

بعيداً عن قرار الانسحاب، الذي قد يُفسر كخطوة لتفادي الحرج السياسي والأخلاقي، يبقى السؤال الأهم حول كيفية وصول مشروع أكاديمية اتحاد يعقوب المنصور إلى دائرة الاستثمار العمومي، والمعايير التي اعتمدت لمنحه هذا التمويل. فالأكاديمية المزمع إنشاؤها في مدينة سلا تثير مقارنات مع الوضع الرياضي في المدينة، حيث تعاني جمعية سلا، أحد أقدم الأندية وأكثرها ارتباطاً بتاريخها الرياضي، من مشاكل متعددة دون أن تحظى بمشروع استثماري مماثل لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وتكوينها.

تطرح هذه القضية أسئلة جوهرية تستدعي إجابات واضحة: كيف تحول مشروع أكاديمية نادٍ يرأسه مسؤول حكومي إلى مشروع يستفيد من الاستثمار العمومي؟ من كان وراء اقتراح التمويل واتخاذ قرار إدراجه في الميزانية؟ وما هي المعايير التي تم اتباعها في اختيار المشروع وتحديد قيمته المالية؟ وما طبيعة العلاقة بين هذا التمويل العمومي والنادي المستفيد؟ وهل ستُعتبر الأكاديمية منشأة ذات منفعة عامة؟ والأهم من ذلك، هل تخضع جميع الأندية المغربية لنفس المعايير عند طلب التمويل العمومي؟ وهل كانت الأمور ستسير بنفس السهولة لو كان الأمر يتعلق بنادٍ آخر لا يرأسه وزير في الحكومة؟

لا يتعلق الأمر برفض الاستثمار في تكوين اللاعبين أو إنشاء أكاديمية لكرة القدم، بل بضرورة ضمان الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص. يجب ألا يتحول المال العام إلى امتياز خاص لا يتوفر لجميع الأندية وفق معايير واضحة ومعلنة. فمغادرة كرسي الرئاسة قد تنهي التعارض بين المسؤوليتين، لكنها لا تجيب عن السؤال المحوري: لماذا أكاديمية اتحاد يعقوب المنصور تحديداً، وبأي معايير؟

شارك الخبر: