المغرب
سياسة

نواب البرلمان يطالبون بتعميم فوائد مونديال 2030 على "المغرب العميق" وتجاوز اختزال الحدث في الملاعب

العمق المغربي3 نونبر 2026 في 19:480 مشاهدة
نواب البرلمان يطالبون بتعميم فوائد مونديال 2030 على "المغرب العميق" وتجاوز اختزال الحدث في الملاعب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نواب يرفضون اختزال المونديال في بناء الملاعب ويدعون إلى تعميم ثماره على المغرب العميق" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أكد نواب برلمانيون على ضرورة أن تتجاوز الاستعدادات لمونديال 2030 مجرد بناء الملاعب والبنيات التحتية، لتصبح فرصة لتحقيق تحول اقتصادي واجتماعي شامل. وشددوا على أهمية التوزيع العادل لثمار الاستثمارات على مختلف جهات المملكة، وحماية المقاولات الوطنية من الإقصاء، وتجنب تحميل المالية العمومية أعباء ديون إضافية.

في حين أبرز بعض النواب أهمية استثمار هذا الحدث لتعزيز إشعاع المغرب دولياً وتطوير السياحة والنهضة الكروية، طرح آخرون تساؤلات حول كلفة المشاريع، وتأثير الإعفاءات الجبائية، وحجم استفادة المقاولات المغربية من الصفقات العمومية، بالإضافة إلى ضرورة ضمان عدم تهميش المناطق القروية والنائية.

دعا عبد الله بووانو، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إلى تبني رؤية تنموية تتجاوز المدن الكبرى التي ستستضيف المباريات، محذراً من حصر الاستثمارات في المناطق ذات البنية التحتية المتقدمة. وأكد أن الاستعداد للمونديال يجب أن يشكل فرصة لتسريع المشاريع التنموية في مختلف جهات المملكة، خاصة المناطق التي تعاني نقصاً في الطرق والبنيات الأساسية، لضمان شعور جميع الجهات بالانتماء والاستفادة من الفرص.

كما أثار بووانو مسألة حكامة الاستثمارات، متسائلاً عن كيفية تدبير الموارد المقدرة بحوالي 210 مليارات درهم وتنسيق المشاريع المتعددة، داعياً إلى إرساء تنسيق مؤسساتي واضح تحت إشراف رئيس الحكومة.

من جهته، اعتبر عبد الله غازي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مونديال 2030 مشروع مجتمعي يتجاوز الأبعاد الرياضية والاقتصادية ليشمل امتدادات مؤسساتية وسياسية وهوياتية، ويعزز القوة الناعمة للمغرب وصورته الدولية. ودعا إلى نقاش برلماني موسع وإحداث إطار لتعبئة المجتمع ومواكبة الاستعدادات.

على المستوى الاجتماعي، اقترح غازي ربط الصفقات الكبرى بمبادرات تنموية موازية، مثل إلزام الشركات المساهمة في تمويل ملاعب القرب بالمناطق القروية ودعم الأندية والمدارس الكروية. كما تساءل عن نطاق المستفيدين من الإعفاءات الجبائية المرتبطة بالمونديال وتكلفتها الإجمالية.

اعتبر هشام صابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن المونديال يجب أن يكون رافعة لنهضة كروية وتنموية مستدامة، وليس مجرد مناسبة لاستقطاب المباريات والاستثمارات. وأكد على ضرورة استثمار الحدث في تسريع التحول التنموي، وتوسيع العرض السياحي، وخلق فرص الشغل، وتثمين المنتجات المحلية والموروث الثقافي.

وشدد صابري على أهمية مشاركة المقاولات الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية المرتبطة بالمشاريع المونديالية، داعياً إلى تتبع مدى الالتزام بتخصيص نسبة منها لهذه المقاولات.

حذرت نبيلة منيب، البرلمانية عن مجموعة تحالف اليسار، من أن تتحول الاستثمارات الضخمة إلى مصدر لاستنزاف المالية العمومية ورفع مديونية البلاد، مطالبة بالكشف عن الكلفة الإجمالية للمشاريع وحجم الديون المرتبطة بها.

وشددت منيب على ضرورة ربط الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية بأهداف واضحة وقابلة للقياس. ونبهت إلى التداعيات المحتملة للإعفاءات الجمركية على القطاعات الوطنية المستفيدة من الحماية الجمركية، ودعت إلى تخصيص 80 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الوطنية.

شارك الخبر: