المغرب
سياسة

سعاد مخنّت: الكراهية تتنقل ولا تفنى.. رسالة قوية ضد التطرف من القمة العالمية لمكافحة الإرهاب

كيفاش3 نونبر 2026 في 19:580 مشاهدة
سعاد مخنّت: الكراهية تتنقل ولا تفنى.. رسالة قوية ضد التطرف من القمة العالمية لمكافحة الإرهاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سعاد مخنّت: الكراهية لا تموت، بل تهاجر (فيديو)" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في كلمة مؤثرة خلال القمة العالمية لمكافحة الإرهاب التي نظمتها جامعة رايخمان، ألقت الصحافية والكاتبة سعاد مخنّت خطاباً لافتاً ضد التطرف ومعاداة السامية وتجريد الضحايا من إنسانيتهم. استندت مخنّت في خطابها إلى تاريخ عائلتها المغربي وإلى خبرتها الميدانية التي امتدت لخمسة وعشرين عاماً في التحقيق حول الإرهاب، مؤكدة أن «الكراهية لا تموت، بل تهاجر».

جاءت هذه التحذيرات القوية من مخنّت، الصحافية والكاتبة الحائزة على جوائز عديدة والباحثة المشاركة بجامعة فاندربيلت، خلال كلمتها الافتتاحية في الدورة السادسة والعشرين من القمة العالمية شبتاي شافيت لمكافحة الإرهاب (ICT26)، التي عُقدت في الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر 2026 بجامعة رايخمان في إسرائيل. أمام جمهور ضم مسؤولين سياسيين وأمنيين وباحثين، استحضرت مخنّت تاريخ عائلتها للتنديد بالتبريرات الأيديولوجية للإرهاب.

وصفت مخنّت نفسها بأنها «ابنة زوج من المسلمين، أحدهما سني والآخر شيعي»، وتحدثت عن جديها المغربيين اللذين شاركا في النضال من أجل الاستقلال. وأوضحت أن كلمة «الجهاد» كانت تعني لديهما «النضال والوقوف دفاعاً عما هو عادل»، ولم تكن أبداً تعني «قتل النساء والأطفال» أو «قتل شخص بريء واحد». كما أشارت إلى أن جديها ناضلا جنباً إلى جنب مع «إخوانهما وأخواتهما اليهود» المغاربة الذين كانوا يتطلعون إلى الاستقلال ذاته. هذه الذاكرة، بحسب مخنّت، تقابل بها أولئك الذين يصفون أحداث 7 أكتوبر 2023 بأنها أعمال مقاومة.

رداً على أسئلة الطلاب حول حركة حماس، أكدت مخنّت: «أعرف كيف تبدو المقاومة. لقد نشأت في كنفها. وما تصفونه ليس مقاومة». وبناءً على مقابلات أجرتها على مدى خمسة وعشرين عاماً مع أعضاء في تنظيم القاعدة وحركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية، أدانت الصحافية الأيديولوجيات التي تستغل الدين لتحقيق أهدافها. وذكرت أن هذه الجماعات «لم تكن تريد تعديلاً للحدود، بل كانت تريد عالماً خالياً من اليهود. وفي الوقت نفسه، كانوا يريدون أيضاً عالماً خالياً من مسلمين مثلي».

كما عبّرت مخنّت عن قلقها المتزايد بشأن عودة معاداة السامية، بما في ذلك في الأوساط الجامعية والإعلامية. ونددت بأشكالها «المهذبة»، مثل تحويل مقاطعة فنان إسرائيلي إلى «مسألة ضمير»، وبحالة الاستقطاب التي تدفع الصحافيين إلى الصمت. ولم تسلم إسرائيل من نقدها، حيث أكدت في معرض حديثها عن الدمار في غزة أن «معاناة المدنيين في غزة حقيقية». وأضافت: «لقد غطيت حروبا بما يكفي لأعرف كيف يبدو طفل يُنتشل من تحت الأنقاض، وأرفض ألا أرى هذا الطفل إلا عندما يكون من جانبي».

ترفض الصحافية إقامة أي تراتبية بين المعاناة، قائلة: «الأمر لا يتعلق بمسابقة في الألم». واعتبرت أن إدانة فظائع 7 أكتوبر تفرض أيضاً الاعتراف بمأساة المدنيين الفلسطينيين. وأكدت: «الأمران معاً. هذا هو الموقف النزيه الوحيد، وهو الأكثر وحدة في العالم حالياً».

حددت مخنّت ثلاثة مطالب رئيسية: توفير بدائل للشباب لتجنب التطرف، وضمان وصول الصحافيين إلى غزة، وتحديد المسؤوليات عن أحداث 7 أكتوبر. ودعت إلى الاستثمار في التعليم والتشغيل ومعالجة الصدمات النفسية لدى الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين، قائلة: «إن التعافي هو الشكل الأقل تكلفة لمكافحة الإرهاب».

فيما يتعلق بغزة، أدانت القيود المفروضة على الصحافة الأجنبية ودعت إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن مقتل الصحافيين، مؤكدة: «هذا ليس ضعفاً، بل هو بالضبط مبرر وجود دولة القانون». وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق محايدة، محذرة: «إن المخربين لا يوجدون في جانب واحد فقط»، وأضافت: «كل سؤال يظل دون جواب يشكل أرضية لتجنيد المتطرفين».

في ختام كلمتها، عادت سعاد مخنّت إلى مثال جديها المغربيين، وإلى التضامن الذي أبدته شخصيات من الجالية اليهودية الألمانية تجاه عائلتها في مواجهة اعتداءات النازيين الجدد. واختتمت رسالتها الأخيرة بالقول: «إن أشخاصاً يُقال لهم كل يوم إنهم أعداء، سبق أن وقفوا جنباً إلى جنب في الماضي. ليس من السذاجة الاعتقاد بأن ذلك يمكن أن يتكرر».

شارك الخبر: