المغرب
سياسة

البلاوي يكشف حصيلة النيابة العامة: 29 ألف تلميذ عائدون للمدارس و9783 طلباً لرفض زواج القاصرات

هسبريس3 نونبر 2026 في 20:580 مشاهدة
البلاوي يكشف حصيلة النيابة العامة: 29 ألف تلميذ عائدون للمدارس و9783 طلباً لرفض زواج القاصرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البلاوي يستعرض حصيلة النيابة العامة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الرباط - هسبريس: كشف هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، عن حصيلة بارزة لتدخلات المؤسسة في مجالات حماية الطفولة ومحاربة الهدر المدرسي وزواج القاصرات. وأعلن البلاوي عن إعادة 29 ألفاً و221 تلميذاً وتلميذة إلى مقاعد الدراسة، بالإضافة إلى تقديم 9783 ملتمساً لرفض طلبات الإذن بزواج القاصرات، والتي استجابت لها المحاكم.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي نظمته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، في إطار دورتها الـ160، بحضور سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية معتمدة لدى المملكة. خصص اللقاء لاستعراض حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة منذ استقلالها، وأولوياتها الاستراتيجية للفترة 2026-2028.

وأوضح البلاوي، وفق بلاغ صادر عن رئاسة النيابة العامة، أن الجهود المبذولة في مجال حماية الحقوق الأساسية للأطفال أسهمت في إعادة آلاف المنقطعين عن الدراسة إلى المؤسسات التعليمية، حيث تشكل الإناث 37% منهم. كما تم تسجيل 2493 طفلاً في سجلات الحالة المدنية.

وفيما يتعلق بزواج القاصرات، أكد المسؤول القضائي أن النيابات العامة قدمت 9783 ملتمساً لرفض هذه الطلبات، وقد استجابت المحاكم لها، وذلك في إطار جهود المؤسسة لحماية الطفولة وصيانة حقوقها.

تقليص الاعتقال الاحتياطي والسياسة الجنائية

على صعيد السياسة الجنائية، أشار رئيس النيابة العامة إلى أن التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة للفترة 2026-2028 تركز على ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، ودعم تفعيل العقوبات البديلة، وتوسيع نطاق العدالة التصالحية. وتشمل هذه التوجهات تطوير آليات الصلح والوساطة، وتفعيل التخفيض التلقائي للعقوبة، واعتماد التدبير بالأهداف لتحسين نجاعة تنفيذ السياسة الجنائية.

كما تتضمن الأولويات الاستراتيجية تحديث وسائل البحث والتحري، وتعزيز آليات مكافحة الجريمة، بما في ذلك التحقق من الهوية والتسليم المراقب، وتقوية القدرات المؤسساتية لمواجهة التحولات الإجرامية، خاصة العابرة للحدود.

واستحضر البلاوي مسار استقلال النيابة العامة، الذي بدأ في 7 أكتوبر 2017، معتبراً إياه محطة أساسية في استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية بالمغرب. وشهدت هذه المرحلة تطوير الهياكل التنظيمية وتحديث أساليب العمل، وتعزيز آليات حماية الحقوق والحريات، والتصدي للجريمة والفساد، مع الحرص على التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الخدمات القضائية

في مجال تحديث الخدمات القضائية، أفاد رئيس النيابة العامة بأن مشروع التبادل اللامادي للوثائق وفر مليون درهم سنوياً لمحاكم المملكة، مما يساهم في تقليص النفقات وتحسين التدبير الإداري. وكشف عن تطوير منصات إلكترونية لمعالجة الشكايات، وإرسال أكثر من مليوني رسالة نصية قصيرة لإشعار المواطنين بمآل إجراءاتهم القضائية.

كما أبرز بدء المؤسسة في إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات، من خلال إحداث روبوت آلي تفاعلي، وتعيين ناطق رسمي باسم النيابة العامة لتعزيز التواصل المؤسساتي والانفتاح على الرأي العام.

التعاون القضائي الدولي

على صعيد التعاون الدولي، أكد البلاوي على أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسات النيابة العامة والسلطات القضائية الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود. ودعا إلى تكثيف تبادل المعلومات والخبرات لتطوير استجابات قضائية مشتركة وفعالة.

واستعرض دور المغرب في دعم التعاون القضائي الإفريقي، باحتضان الرباط للمقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة. كما أشار إلى انخراط رئاسة النيابة العامة في هيئات قضائية دولية وإقليمية، مثل الجمعية الدولية للمدعين العامين وجمعية النواب العموم العرب.

من جانبه، أشاد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، بالتجربة المغربية في إصلاح منظومة العدالة، مشيراً إلى اهتمام الشركاء الدوليين بالمكتسبات المحققة في تكريس استقلال القضاء وتعزيز الحقوق والحريات.

شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول تطور منظومة العدالة بالمغرب وسبل توسيع التعاون القضائي الدولي، خاصة في مجالات مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات.

شارك الخبر: