المغرب
رياضة

لقجع يوضح جدل ملعب بنسليمان ويؤكد استفادة الرجاء والوداد من كأس العالم 2030

هسبريس3 نونبر 2026 في 20:120 مشاهدة
لقجع يوضح جدل ملعب بنسليمان ويؤكد استفادة الرجاء والوداد من كأس العالم 2030

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لقجع يرد على الجدل بشأن ملعب بنسليمان ويبرز استفادة الرجاء والوداد" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، يوم الثلاثاء، أن التكلفة الإجمالية التقريبية لملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان لن تتضح بشكل كامل إلا بعد إسناد الصفقة الأخيرة ضمن أوراش الأشغال، مما سيمكن من احتساب مجموع التكاليف النهائية.

وأوضح لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2027 في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الملعب، الذي سيكون الأكبر في العالم بعد تهيئته، يتكون من عدة حصص (Lots). وأشار إلى أنه عند الاطلاع على الحصة الأولى، لا يتم التطرق إلى تفاصيلها بل تكتفى بقيمتها فقط، وبعد انقضاء بضعة أشهر تظهر للمستثمر حصة أخرى.

وخلال نقاشات أعقبت تقديم عرض بعنوان “كأس العالم 2030: الرهانات الاقتصادية والضريبية والإرث”، أكد المسؤول الحكومي أن الدار البيضاء هي القلب النابض لمشروع كأس العالم 2030، باعتبارها الجهة المستفيدة من تشييد المطار الجديد، وتطوير البنى التحتية للنقل السككي الجهوي، بالإضافة إلى استفادتها الكبيرة من مشروع الملعب.

وأضاف لقجع أنه تابع جميع مباريات المنتخب الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يسبق أن استغرق تنقل المنتخب من مقر الإقامة إلى ملعب المباراة مدة تقل عن ساعة، مما يعني أن المسافة لم تكن يوماً أقل من المسافة الفاصلة بين الدار البيضاء وملعب الحسن الثاني المرتقب.

وأوضح لقجع، الذي يرأس أيضاً الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن طبيعة المسافات المرتبطة بالملاعب هي كذلك، وأن تصور خروج المشجع من منزله ليلج الملعب مباشرة دون قطع أي مسافة هو أمر غير ممكن وغير موجود في العالم حالياً.

وبخصوص ملعب الحسن الثاني، أكد أنه موجه، قبل محطة 2030، لفائدتي فريقي الرجاء والوداد، والمنتخب الوطني. وأشار إلى أن احتساب عدد المباريات التي يخوضها الغريمان البيضاويان في كأس إفريقيا والبطولة الوطنية، إلى جانب مباريات المنتخب الوطني، يُظهر أن الحديث يدور عن مواجهات تستقطب أزيد من 100 ألف متفرج، وتتجاوز 25 مباراة في الموسم الواحد.

وشدد المسؤول الرياضي على ضرورة مراعاة المدة اللازمة لصيانة الملعب وتجهيزه، نظراً لاحتياج هذه المنشآت لبرنامج صيانة دوري. وأكد أن كل هذه الجوانب مبرمجة ومدروسة، وليست وليدة مشاريع عشوائية أو تجهيزات لن يُستفاد منها لاحقاً.

وفي سياق حديثه عن تعميم الاستفادة من مشاريع كأس العالم، أكد لقجع أن الهدف هو جعل المغرب برمته معنياً بالحدث، وهو الدافع الأساسي للانخراط في هذا المشروع استناداً إلى التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس.

وأضاف أن المشاريع المنجزة استعداداً لكأس العالم، وتلك المندرجة ضمن البنى التحتية المرافقة لها، لا تقتصر على الملاعب الكبرى. وأبرز أن ملعب الشيخ محمد الأغضف بالعيون شهد إعادة تأهيل شاملة، كما عرف ملعب الداخلة أشغالاً هامة، معرباً عن أمله في أن تتواصل الأشغال وفق الوتيرة المطلوبة قبيل تدشينه المرتقب.

وأشار إلى أن الأكاديمية الجهوية المفتتحة في العيون وفق معايير دولية تأتي ضمن هذه المشاريع، مذكراً بأن الأقاليم الجنوبية المغربية حظيت، خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، بحزمة من المشاريع النوعية.

واعتبر أن الرهان يقوم على منظومة متكاملة للتنمية والتأهيل الشامل؛ إذ تسعى الملاعب المنجزة في مختلف المدن، بالتوازي مع شبكات الطرق والبنى التحتية الملحقة بها، إلى إرساء توازن تنموي في ربوع المملكة، سواء كان ذلك رياضياً أو في مختلف المجالات الأخرى.

ولفت وزير الاقتصاد والمالية إلى أنه عند الحديث عن الطرق السيارة، فمن البديهي الإشارة إلى محاور الربط بين الرباط ومختلف الحواضر، غير أنه لا ينبغي إغفال استفادة المناطق البينية الواقعة على هذه المحاور، مشدداً على أن الغاية تتجلى في إحكام الربط المجالي وتعميم النفع على سائر المناطق.

وخلص لقجع إلى أن “مونديال 2030″، بما يحمله من أبعاد قيمية وثقافية وحضارية وتنموية، هو “مشروع وطني يستلزم تضافر جهود الجميع”، مؤكداً “حتمية انخراط الكل فيه، لكون صورة المغرب وعمقه الحضاري ومصالحه التنموية تشكل جوهر هذا الرهان”.

شارك الخبر: