الغنبوري يحذر: ضعف النشاط الاقتصادي يهدد أهداف النموذج التنموي المغربي


هذا الخبر بعنوان "الغنبوري يحذر من تعثر أهداف النموذج التنموي بسبب ضعف النشاط الاقتصادي بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، علي الغنبوري، من أن التزام الحكومة الحالية بتحقيق نسبة نمو تبلغ 5% بنهاية ولايتها يظل غير كافٍ لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة. وأوضح الغنبوري أن النموذج التنموي الجديد يتطلب وتيرة نمو لا تقل عن 6% لمضاعفة الناتج الداخلي الخام، وهو شرط أساسي لتوفير التمويلات اللازمة للإصلاحات الكبرى في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
خلال استضافته في برنامج “نبض العمق”، شبه الخبير الاقتصادي وضعية الاقتصاد الوطني بموظف دخله الشهري لا يتجاوز ثلاثة آلاف درهم، لكنه يطمح لتوفير تعليم جيد، وعلاج في مصحات خاصة، واقتناء سيارة، وسكن لائق لأبنائه الخمسة، مؤكداً أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب رفع الدخل إلى 30 أو 40 ألف درهم. وأكد أن المغرب يواجه نفس التحدي، حيث لا يمكنه تمويل أوراشه الاجتماعية الكبرى وتحقيق إقلاع حقيقي دون مضاعفة ثروته الوطنية عبر تحقيق معدلات نمو مرتفعة.
وأشار الغنبوري إلى أن الاقتصاد المغربي يفتقر حالياً إلى ركائز قوية ومتعددة لإنتاج الثروة، على عكس الدول المصدرة للغاز أو البترول. وسجل أن عائدات الفوسفاط، رغم أهميتها، تبقى محدودة التأثير على الميزانية العامة مقارنة بحجم الانتظارات. ففي عام 2022، الذي كان الأفضل تاريخياً للمكتب الشريف للفوسفاط بمبيعات بلغت 11 مليار دولار، اقتصرت المساهمة المباشرة في خزينة الدولة على مليار دولار واحد فقط.
اعتبر الغنبوري أن “الامتياز الديموغرافي” المتمثل في التركيبة السكانية الشابة والموارد البشرية القادرة على العمل، هو المورد الاستراتيجي الوحيد المتاح حالياً للدولة لتحقيق التنمية المرجوة. ونبه إلى أن هذا المعطى محكوم بسقف زمني ينتهي بحلول عام 2040، مما يستدعي استغلال هذه النافذة الديموغرافية قبل إغلاقها عبر إدماج الشباب في الدورة الاقتصادية والإنتاجية.
وخلص الغنبوري إلى أن نسبة النشاط الاقتصادي في المغرب لا تتجاوز 42%، مما يعني أن 58% من الكتلة البشرية القادرة على العمل خارج دائرة الإنتاج. وأكد أن الاستمرار بهذه الوتيرة التي تهدر الموارد البشرية يجعل من بلوغ نسبة نمو 6% وتحقيق طموحات النموذج التنموي الجديد في أفق 2035، مجرد سقف سياسي بعيد المنال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد