الديمقراطيون ينتزعون أغلبية النواب.. ضربة سياسية موجعة لترامب في انتخابات التجديد النصفي


هذا الخبر بعنوان "ترامب يتلقى ضربة سياسية بعد انتزاع الديمقراطيين أغلبية مجلس النواب الأمريكي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة سياسية قوية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع أغلبية مقاعد مجلس النواب، وفقاً لتقديرات وسائل الإعلام الأمريكية فجر الأربعاء. وفي الوقت ذاته، حققت المعارضة مكاسب مهمة في سباقات مجلس الشيوخ، وسط مؤشرات على تراجع الدعم للجمهوريين، مدفوعاً بارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، مما ينذر بتغيير في موازين القوى بواشنطن خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.
وأفادت شبكتا “سي إن إن” و”إن بي سي” بأن الديمقراطيين استعادوا السيطرة على مجلس النواب بعد عامين من وصول ترامب إلى البيت الأبيض. وتوقعت “إن بي سي” حصول الحزب المعارض على ما لا يقل عن 244 مقعداً من أصل 435، وهي أغلبية تمنح الديمقراطيين القدرة على عرقلة جزء من الأجندة التشريعية للرئيس وتشديد الرقابة على إدارته.
جاءت هذه النتائج بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدماً للديمقراطيين في سباق مجلس النواب، إلا أن المكاسب التي سجلها الحزب في دوائر انتخابية كانت محسوبة على الجمهوريين عززت احتمالات تحقيق انتصار أوسع، خاصة مع ظهور مؤشرات على انتقال أصوات ناخبين مستقلين إلى المعارضة.
في ولاية كنتاكي، انتزع الديمقراطي زاك ديمبو مقعد الدائرة السادسة من الجمهوري رالف ألفارادو، رغم تفوق ترامب في هذه الدائرة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024. كما فازت الديمقراطية ريبيكا بينيت بمقعد الدائرة السابعة في نيوجيرسي على حساب النائب الجمهوري توم كين جونيور. وسجل الحزب مكاسب أخرى في كارولاينا الشمالية ونتائج إيجابية في عدد من دوائر فلوريدا.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى مجلس الشيوخ، حيث فاز روي كوبر، الحاكم السابق لكارولاينا الشمالية، على الجمهوري مايكل واتلي المدعوم من ترامب، منتزعاً مقعداً كان يشغله الحزب الجمهوري، وهو أول فوز لديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 2008. وفي كارولاينا الجنوبية، حققت الديمقراطية آني أندروز فوزاً على الجمهورية دارلين غراهام، التي اختارها ترامب بعد وفاة شقيقها السيناتور ليندسي غراهام في يوليو الماضي. عززت هذه النتيجة آمال الديمقراطيين في انتزاع الأغلبية بمجلس الشيوخ، بعدما كان هذا الاحتمال يبدو بعيداً قبل عام.
احتفظ السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بمقعده في ولاية جورجيا، بفارق تجاوز 30 نقطة على منافسه الجمهوري مايك كولينز، وفق تقديرات شبكتي “إن بي سي” و”سي بي إس”. وفاز الديمقراطي كريس باباس بمقعد نيوهامبشير أمام الجمهوري جون سونونو. زادت هذه النتائج الضغوط على الحزب الجمهوري الذي دخل الانتخابات بأغلبية 53 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ.
عقب إعلان فوزه، اعتبر أوسوف، البالغ من العمر 39 عاماً، أن الناخبين الأمريكيين رفضوا ما وصفه بـ”الفساد وعدم الكفاءة” في إدارة ترامب. وأعرب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن تفاؤله بحجم التحول الانتخابي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف على أعتاب تغيير جذري في مسارها السياسي.
سجل الحزب الديمقراطي مكاسب في انتخابات حكام الولايات، أبرزها فوز كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة لولاية أمريكية، وأول ديمقراطية تتولى قيادة الولاية منذ عام 1998. واحتفظ الديمقراطيون بمناصب حكام ولايات إلينوي وبنسلفانيا ونيويورك وماريلاند.
في المقابل، حقق الجمهوريون انتصارات في عدد من الولايات، بينها فلوريدا، حيث فاز بايرون دونالدز بمنصب الحاكم على حساب الديمقراطي ديفيد جولي. واحتفظت الجمهورية آشلي مودي بمقعدها في مجلس الشيوخ، رغم المنافسة التي واجهتها من الديمقراطية أنجي نيكسون.
جاءت هذه النتائج بعدما ركز الديمقراطيون حملتهم على ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والطاقة، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران والجدل بشأن قضايا الفساد داخل الإدارة الأمريكية. هذه الملفات أثارت استياء قطاعات من الناخبين، بينما دافع الجمهوريون عن السياسات الاقتصادية لترامب والتخفيضات الضريبية والإجراءات المتشددة في ملف الهجرة.
عكست تصريحات ناخبين أمريكيين تأثير الضغوط الاقتصادية في اختياراتهم. قال تايلور كوك، وهو شاب من كاليفورنيا يبلغ 24 عاماً، إن ارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية والفواتير والضرائب العقارية كان العامل الحاسم في تصويته للديمقراطيين، معرباً عن رغبته في وجود أغلبية برلمانية قادرة على فرض رقابة على إدارة ترامب.
شهدت الانتخابات مشاركة مبكرة قياسية، حيث أدلى نحو 58 مليون أمريكي بأصواتهم قبل موعد الاقتراع، في مؤشر على حجم الاهتمام بالمنافسة التي شملت جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخاب حكام 36 ولاية وإجراء عدد من الاستفتاءات المحلية.
في أول رد فعل على تقدم الديمقراطيين، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تتعامل مع النتائج بروح التحدي. واعتبر المسؤول أن غياب اسم ترامب عن بطاقات الاقتراع أثر في مشاركة مؤيديه، وأن مستوى بعض المرشحين الجمهوريين لم يكن كافياً لمواجهة منافسيهم الديمقراطيين.
كان ترامب قد كثف مشاركته في التجمعات الانتخابية خلال الأسابيع الأخيرة لدعم مرشحي حزبه، محذراً من تداعيات فوز الديمقراطيين. وتوعد باستخدام حق النقض الرئاسي في مواجهة التشريعات التي لا تتوافق مع توجهاته إذا فقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.
يضع انتقال أغلبية مجلس النواب إلى الديمقراطيين الرئيس الأمريكي أمام معادلة سياسية أكثر تعقيداً خلال النصف الثاني من ولايته. سيتمكن الحزب المعارض من رئاسة اللجان البرلمانية وتعزيز الرقابة على الإدارة وعرقلة مشروعات تشريعية أساسية. قد يؤدي فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، إذا تأكدت نتائج السباقات المتبقية، إلى تغيير أوسع في موازين القوى بين البيت الأبيض والكونغرس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة