عودة رماد الأديب العالمي ميغيل أنخيل أستورياس إلى غواتيمالا بعد 52 عامًا في باريس


هذا الخبر بعنوان "رفات "أستورياس" يعود إلى غواتيمالا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تحمل بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا عميقًا، سلمت السلطات الفرنسية، يوم الثلاثاء في العاصمة باريس، رفات الكاتب والدبلوماسي الغواتيمالي الشهير ميغيل أنخيل أستورياس، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1967، إلى أسرته. تأتي هذه المراسم تمهيدًا لإعادة الرفات إلى مسقط رأسه غواتيمالا الأسبوع المقبل، بعد مرور 52 عامًا على دفنه في مقبرة “بير لاشيز” الباريسية الشهيرة.
أقيمت مراسم التسليم بمقر بلدية باريس، حيث قامت أودري بولفار، نائبة عمدة العاصمة الفرنسية المسؤولة عن العلاقات الدولية، بتسليم وعاء يحتوي على رماد الأديب الراحل إلى نجله ميغيل أنخيل أستورياس أمادو، البالغ من العمر 85 عامًا. وقد احتضن الابن الوعاء بدموع مؤثرة، في مشهد وثقته وكالة “فرانس برس”.
وأوضح نجل الأديب الغواتيمالي أن قرار إعادة رفات والده كان “صعبًا للغاية”، مشيرًا إلى تعلق أستورياس بفرنسا التي أحبها واعتبرها وطنه الثاني. وأضاف أن موافقته جاءت بعد وصول الرئيس برناردو أريفالو إلى السلطة في غواتيمالا عام 2024، وذلك بعد رفضه طلبات مماثلة تقدمت بها الحكومتان السابقتان.
من جانبها، استحضرت أودري بولفار خلال المراسم علاقة أستورياس الوثيقة بالعاصمة الفرنسية، مؤكدة أنه كان “باريسيا بالتبني” واعتبر فرنسا وطنه الثاني، حيث أقام فيها خلال مراحل مختلفة من حياته، قبل وفاته عام 1974 في إسبانيا ودفنه لاحقًا بباريس.
ومن المقرر أن تصل رفات أستورياس إلى غواتيمالا يوم 12 نوفمبر الجاري، وستقام مراسم جنائزية له يوم 14 من الشهر نفسه في القصر الوطني، قبل أن يواري الثرى في اليوم التالي داخل نصب تذكاري بالمركز الثقافي الرئيسي في البلاد الذي يحمل اسمه.
وستحتفظ مقبرة “بير لاشيز” بلوحة تذكارية على قبر الكاتب، الذي صُمم على هيئة نصب مستوحى من حضارة المايا، تخليدًا لوجود رفاته في العاصمة الفرنسية طوال 52 عامًا.
يُذكر أن ميغيل أنخيل أستورياس، المولود عام 1899، يُعد من أبرز أدباء أمريكا اللاتينية في القرن العشرين. وقد نال جائزة نوبل للآداب عام 1967، واشتهر بروايته “السيد الرئيس” الصادرة عام 1946، والتي استلهم أحداثها من فترة حكم مانويل إسترادا كابريرا في غواتيمالا بين عامي 1898 و1920. كما عُرف بدفاعه عن ثقافة الشعوب الأصلية من خلال كتابه “أساطير غواتيمالا” (1930) وروايته “رجال الذرة” (1949)، التي تناولت الصراع بين المجتمعات الأصلية والاستغلال الاقتصادي للأرض، وتُعتبر من الأعمال المبكرة التي مهدت لظهور الواقعية السحرية في أدب أمريكا اللاتينية.