اليسار الفرنسي يرى في هزيمة ترامب عبرةً وبارقة أمل قبل انتخابات 2027


هذا الخبر بعنوان "اليسار الفرنسي يحتفي بـ"انتكاسة ترامب"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفت شخصيات بارزة في اليسار الفرنسي، اليوم الأربعاء، بالهزيمة الانتخابية التي مني بها معسكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واعتبروا أن فوز الديمقراطيين يحمل رسالة أمل للقوى التقدمية ودرساً سياسياً لفرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027. في المقابل، رفض حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف أي مقارنة بين المشهدين الأمريكي والفرنسي.
وصفت مارين توندولييه، المرشحة عن حزب الخضر للانتخابات الرئاسية الفرنسية، النتائج بأنها “هزيمة تاريخية” لترامب، واصفة ولايته الثانية بأنها “كارثية”. وحذرت، في تدوينة على منصة “إكس”، من أن وصول التجمع الوطني إلى السلطة في فرنسا العام المقبل قد يقود البلاد إلى المصير نفسه. كما اتهمت الحزب اليميني المتطرف بتبني توجهات مماثلة لتوجهات ترامب في قضايا المناخ والحكم. وأعربت عن أملها في أن تستفيد فرنسا من التجربة الأمريكية، مشيرة إلى أن الأمريكيين دفعوا الثمن مرتين قبل استخلاص الدروس.
من جانبه، رأى رافاييل غلوكسمان، السياسي الاشتراكي الديمقراطي والمرشح المحتمل للرئاسة، أن انتصار الديمقراطيين يعكس “فوز الديمقراطية واللياقة”. وأكد أن النتائج تثبت عدم وجود حتمية سياسية، وأن التعبئة الانتخابية قادرة على تغيير موازين القوى.
جاءت هذه المواقف عقب نجاح الحزب الديمقراطي في انتزاع السيطرة على الكونغرس الأمريكي، في اقتراع عُدّ تصويتاً عقابياً ضد سياسات إدارة ترامب، خصوصاً في ظل تصاعد تكاليف المعيشة بفعل الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب على إيران، وهي القضايا التي تصدرت الحملات الانتخابية لمرشحي الديمقراطيين.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب اليساري فرانسوا روفان أن الديمقراطيين حققوا الفوز بعدما ركزوا حملاتهم على الأجور والعمل والقدرة الشرائية. وشدد على أن عودة اليسار إلى الاهتمام بالانشغالات الاقتصادية للطبقات الشعبية تمنحه القدرة على استعادة ثقة الناخبين وتحقيق الانتصارات الانتخابية.
ربطت قيادات يسارية فرنسية النتائج الأمريكية بإعادة انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل. إذ اعتبر مانويل بومبار، المنسق الوطني لحزب فرنسا الأبية، أن التعبئة الشعبية أثبتت قدرتها على دفع اليمين المتطرف إلى التراجع، معرباً عن ثقته بإمكانية تكرار ذلك في فرنسا. كما رحب أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، بما وصفه بموجة الانتصارات الديمقراطية في عدد من البلدان.
في المقابل، رفض جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، الربط بين نتائج الانتخابات الأمريكية والاستحقاق الرئاسي الفرنسي. وأكد، في تصريح لإذاعة “RTL”، أنه لا يرى أي علاقة بين هذه الاقتراعات، وأن قرار الناخب الأمريكي ينبغي احترامه أياً كانت نتائجه. وأضاف أن ما يحدث في الدول الأخرى لا يعنيه في تحديد الخيارات السياسية لبلاده.
وسعى بارديلا إلى إبراز المسافة التي تفصل حزبه عن الرئيس الأمريكي، معتبراً أن ترامب غيّر فلسفته السياسية مقارنة بولايته الأولى، خصوصاً في السياسة الخارجية. ويأتي هذا الموقف منسجماً مع محاولات التجمع الوطني خلال السنوات الأخيرة تخفيف ارتباطه السياسي بالرئيس الجمهوري، بعدما سبق لمارين لوبان أن أعلنت دعمها له خلال حملتيه الانتخابيتين سنتي 2016 و2020.
أما لويس أليو، نائب رئيس التجمع الوطني المكلف بالقضايا الدولية في الحملة الانتخابية، فأقر بضرورة استخلاص الدروس من الهزيمة التي وصفها بالمتوقعة. واعتبر، في تصريح لقناة “فرانس 2″، أن ترامب يدفع اليوم ثمن تدخله العسكري في إيران، في إشارة إلى الحرب التي أطلقها بالتنسيق مع إسرائيل في فبراير الماضي. وأوضح أليو، الذي حضر حفل تنصيب ترامب في يناير 2025، أن الناخبين الأمريكيين اختاروا الرئيس الجمهوري أساساً استجابة لاعتبارات داخلية، لكنهم باتوا يعاقبونه على توجهاته التدخلية في السياسة الخارجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب وتكاليف المعيشة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة