المغرب
سياسة

اكتظاظ السجون المغربية: التامك يدق ناقوس الخطر ويطالب بكبح فعلي لتدفق السجناء

العمق المغربي4 نونبر 2026 في 15:360 مشاهدة
اكتظاظ السجون المغربية: التامك يدق ناقوس الخطر ويطالب بكبح فعلي لتدفق السجناء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معدل اعتقال يفوق الجيران.. التامك يطالب بـ “كبح فعلي” لاكتظاظ السجون المغربية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، من تفاقم ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية في المغرب، مؤكداً أن الضغط المتزايد على الطاقة الاستيعابية بات يعيق جهود تحسين ظروف الاعتقال وتطوير الخدمات المقدمة للنزلاء.

وأوضح التامك، خلال تقديمه الميزانية الفرعية للمندوبية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن عدد السجناء بلغ حوالي 100 ألف و294 سجيناً حتى نهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بـ 98 ألفاً و692 سجيناً في نفس الفترة من العام السابق، مما يعكس استمرار الزيادة السنوية التي تصل أحياناً إلى 5%.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يضاعف مسؤوليات المندوبية في مجالات الأمن والإيواء والتغذية والرعاية الصحية والتأهيل، ويؤثر سلباً على البنيات التحتية والتجهيزات والموارد البشرية، ويرفع النفقات المرتبطة بالخدمات الأساسية.

وفي مقارنة دولية، بلغ معدل الاعتقال في المغرب حوالي 280 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بـ 217 في الجزائر، و267 في تونس، و57 في موريتانيا، و121 في إسبانيا، و129 في فرنسا، و113 في بلجيكا. ووصلت نسبة شغل المؤسسات السجنية في المغرب إلى 158%، متجاوزة 300% في بعض المؤسسات.

وبخصوص الإصلاحات التشريعية، أكد التامك أن آليات مثل التخفيض التلقائي للعقوبة، التي استفاد منها 152 ألفاً و487 حالة وأدت إلى الإفراج عن 12 ألفاً و547 سجيناً، لم تكن كافية لإحداث تراجع مستدام في أعداد السجناء. كما أشار إلى ضعف أثر قانون العقوبات البديلة.

ودعا التامك إلى مقاربة متكاملة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ، تشمل معالجة العوامل البنيوية التي تساهم في ارتفاع أعداد السجناء، وجعل الحد من الاكتظاظ هدفاً مشتركاً بين مختلف مكونات منظومة العدالة الجنائية والقطاعات المعنية بالتأهيل وإعادة الإدماج.

وشدد على ضرورة مواصلة تطوير الإطار التشريعي والممارسة القضائية لترشيد اللجوء إلى الاعتقال، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية عند اتخاذ قرارات الإيداع، مع التأكيد على استقلال السلطة القضائية وصون الضمانات القانونية.

شارك الخبر: