محطات الوقود بالمغرب: نطالب بتوضيح هامش الربح ونبرئ أنفسنا من مسؤولية تحديد الأسعار


هذا الخبر بعنوان "محطات المحروقات تطالب برفع اللبس عن هوامش الأرباح ومسؤولية الأسعار" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب أرباب محطات الوقود بالمغرب عن استيائهم الشديد من الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، مؤكدين أن هذا الوضع يضعهم في مواجهة مباشرة مع المستهلكين، رغم أنهم لا يملكون أي سلطة لتحديد أسعار البيع أو التحكم في تقلباتها. وأشار أصحاب المحطات، المنضوون تحت لواء الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إلى أنهم يواجهون مغالطات مستمرة حول آلية عمل محطات التوزيع، مما يؤدي إلى تحميلهم مسؤولية ارتفاع الأسعار وزجهم في واجهة الاحتقان الشعبي المصاحب لكل زيادة.
وأوضحت الجامعة في بيان توضيحي أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يترجم بالضرورة إلى زيادة في أرباح المحطات، بل قد يشكل ضغطاً مالياً وتجارياً إضافياً. وأكدت أن أرباح المحطات تُحسب بهامش ربح ثابت بالـ"سنتيمات" لكل لتر، ولا ترتبط بنسبة مئوية من سعر البيع. وبالتالي، فإن ارتفاع الأسعار لا يزيد من أرباح المحطة، بل يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض حجم الاستهلاك، مما ينعكس سلباً على إيرادات المحطات.
كما كشف البيان عن صعوبات تواجه المهنيين في توفير السيولة ورأس المال، حيث أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات يزيد من تكلفة شراء شحنات الوقود، سواء المخزنة أو التي يتم نقلها، مما يتطلب موارد مالية إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض للحفاظ على مستويات المخزون.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، شدد الطيب بنعلي، رئيس الفيدرالية، على أن المشكلة لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى الجانب الضريبي. وأوضح أن الأنظمة المعلوماتية للإدارة الضريبية، التي تعتمد على مؤشرات وخوارزميات لمقارنة رقم المعاملات وصافي الدخل، تخلق وضعاً غير متوازن. فمع ارتفاع رقم المعاملات بشكل كبير نتيجة لارتفاع الأسعار، يظل صافي الربح ثابتاً نسبياً بسبب هامش الربح المحدد باللتر. هذا الوضع يؤدي إلى تفعيل تنبيهات تلقائية لدى إدارة الضرائب، مما يضع المحطات في دائرة الشبهة بالتهرب الضريبي أو انخفاض غير منطقي في الربحية، ويدخل أصحابها في مساطر مراجعة ضريبية مرهقة دون وجود أي خطأ منهم.
وأضاف بنعلي أن إشكالية أخرى تتمثل في ارتباط محطات الوقود بشركات التوزيع بعقود حصرية، تلزم عدداً من المهنيين بالشراء حصرياً من الشركة المرتبطة بعلامتهم التجارية. وتؤدي هذه العقود، حسب أصحاب المحطات، إلى "شح منهجي في التزويد" عند ترقب أي زيادة في الأسعار، حيث تقوم بعض شركات التوزيع بتقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات للاستفادة من فارق السعر بعد التعديل. كما أشار إلى "غياب الشفافية" بإبعاد المهنيين عن آليات تحديد الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية، مما يجعل أرباب المحطات في مواجهة مباشرة مع المستهلك دون امتلاك المعطيات أو الآليات اللازمة للتوضيح.
وفي الختام، أكدت الجامعة الوطنية أن "المحطاتي والمستهلك هما الضحية والطرفان الأكثر تضرراً من موجات ارتفاع الأسعار ومن السياسات الاحتكارية أو غياب الشفافية في سلاسل التوريد". وشددت على أن "المحطة ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعاراً فرضت عليه ولا يملك أي سلطة في تحديدها أو تحديثها".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد