سباق مع الزمن بالبيضاء: السلطات تضغط لتمرير ميزانيات الجماعات قبل نهاية العام


هذا الخبر بعنوان "سباق مع الزمن بالبيضاء.. العمال يضغطون لتمرير ميزانيات الجماعات قبل فوات الأوان" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سباق محموم مع الزمن، تواجه عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات تحديًا يتمثل في ضرورة عقد دورات استثنائية لرؤساء الجماعات الترابية والمجالس المنتخبة. الهدف هو المصادقة على مشاريع ميزانيات سنة 2027 قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة لاستكمال المساطر المالية، وذلك وفقًا لمعلومات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة.
وقد أبدى مسؤولون ترابيون استياءهم من تعثر عدد من الجماعات في استكمال إجراءات إعداد وتمرير بنود ميزانياتها، لا سيما في أقاليم مثل النواصر وبرشيد. هذا التأخير يثير مخاوف السلطات الإقليمية بشأن تداعياته على السير العادي للمرافق الجماعية.
تأتي هذه التحركات لدفع المجالس المنتخبة نحو تسريع وتيرة إعداد الميزانيات، وضمان استكمال مراحل المناقشة والتصويت والإحالة على التأشير، لتفادي الدخول في السنة المالية الجديدة دون استيفاء الشروط القانونية. كما أن الأمر يرتبط بضرورة توفير رؤية مالية واضحة تسمح للجماعات بالوفاء بالتزاماتها ومواصلة تنفيذ برامجها التنموية.
تتجاوز دوافع هذا الاستنفار مجرد احترام الآجال القانونية، لتشمل تفادي تعطيل المشاريع الاستثمارية التي تراهن عليها الجماعات لعام 2027، مثل إعادة تهيئة الطرق، وتقوية الإنارة العمومية، والتطهير، وإحداث وصيانة المساحات الخضراء والمرافق الرياضية والثقافية. عدم الحسم في الاعتمادات المالية قد يؤخر إطلاق المساطر الإدارية والصفقات المرتبطة بهذه الأوراش.
تتزايد المخاوف أيضًا بشأن استمرارية المرافق والخدمات العمومية، مثل النظافة والإنارة والصيانة والنقل، والتي تتطلب اعتمادات مالية منتظمة. كما أن التأخر في اعتماد الميزانيات قد يطرح إكراهات إضافية أمام الجماعات التي تواجه التزامات مالية متراكمة تجاه الشركات والمقاولات المتعاقدة معها.
من الملفات الهامة خلال إعداد الميزانيات ضبط المداخيل الجماعية وتحيين التوقعات المالية لضمان واقعيتها، مع الأخذ في الاعتبار النفقات الإجبارية كأجور الموظفين وأقساط القروض والأحكام القضائية.
وفقًا للقانون التنظيمي رقم 113.14، فإن استمرار التأخر في المصادقة على الميزانيات قد يؤدي إلى وضع ميزانية للتسيير من طرف عامل العمالة أو الإقليم، استنادًا إلى آخر ميزانية مؤشر عليها، مما يضمن الحد الأدنى من استمرارية التسيير ولكنه قد يحد من هامش البرمجة الاستثمارية.
في حال عدم التأشير على الميزانية قبل فاتح يناير، قد يتم تقييد صلاحيات تنفيذها، حيث يمكن للعامل تأهيل رئيس المجلس لمواصلة تحصيل المداخيل والالتزام بنفقات التسيير في حدود الاعتمادات المسجلة. كما تتيح المادة 195 للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية التدخل لوضع ميزانية للتسيير في حالات محددة.
تكتسي هذه التطورات أهمية إضافية مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية للمجالس الجماعية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يطرح تحديات في تدبير الالتزامات المالية وعدم تحميل المجالس المقبلة أعباء إضافية. يجب التمييز بين المشاريع التي تستجيب لحاجيات الساكنة وتتوفر على ضمانات تمويل واضحة، والنفقات التي قد تخلق التزامات مالية مستمرة دون مردودية تنموية.
تتجه الأنظار إلى مدى تجاوب رؤساء الجماعات مع مطالب السلطات الإقليمية، من خلال تحديد مواعيد الدورات الاستثنائية واستكمال مناقشة مشاريع الميزانيات والتصويت عليها داخل الآجال القانونية، تفاديًا لأي تعثر قد ينعكس على التدبير المالي والإداري للجماعات. كما يشكل هذا اختبارًا لقدرة المجالس على التوفيق بين احترام التوازنات المالية، وتسوية الالتزامات السابقة، والحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمات المقدمة للساكنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
عاجل