الغنـبوري: نجاح حكومة المنصوري يقاس بمدى تأثيرها في حياة المواطنين.. والبرنامج الحكومي ومالية 2027 هما المقياس


هذا الخبر بعنوان "فكك البرنامج الحكومي و”مالية 2027″.. الغنبوري: نجاح حكومة المنصوري رهين بالأثر في حياة المواطنين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن نجاح حكومة المنصوري في تحقيق وعودها الانتخابية مرهون بتحويلها إلى أثر ملموس في حياة المواطنين. وأوضح الغنبوري، خلال استضافته في برنامج “نبض العمق”، أن البرنامج الحكومي يعكس تقاطعاً واسعاً بين وعود الأحزاب المشكلة للأغلبية، بنسبة تتجاوز 90%، خاصة في قضايا محاربة الفساد، واستعادة القدرة الشرائية، وبناء الدولة الاجتماعية، وتخفيف العبء الضريبي، وإصلاح التعليم والصحة.
وأشار إلى أن هذا التقارب جعل انتقال الوعود الانتخابية إلى البرنامج الحكومي سلساً، مع وجود بعض التميزات الخاصة بالحزب الذي يرأس الحكومة، لكنها تظل ضمن الإطار العام للتوجهات المشتركة. وشدد الغنبوري على أن تقييم هذه الالتزامات يجب أن يتجاوز الشعارات والتصريحات السياسية ليتم عبر اختبار مدى ترجمتها إلى إجراءات ممولة، معتبراً أن مشروع قانون المالية هو الساحة الفعلية التي تظهر فيها حقيقة الاختيارات الحكومية وإمكانات تنفيذها.
وانتقد الغنبوري استمرار الاكتفاء باللغة المحاسباتية والإعلانات عن ارتفاع الميزانيات دون تغيير ملموس في جودة الخدمات وظروف عيش المغاربة، مؤكداً أن المواطن هو المعيار الأساسي لنجاح البرنامج الحكومي، وأن تأثير الإصلاحات يجب أن يلمسه في التشغيل، والقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية.
تقاطع انتخابي واسع في الوعود:
انطلق الغنبوري في تحليله للعلاقة بين البرامج الانتخابية والبرنامج الحكومي من ضرورة العودة إلى ما أعلنته الأحزاب خلال الحملة الانتخابية، مشيراً إلى وجود أرضية مشتركة قوية في قضايا أساسية مثل محاربة الفساد، والإثراء غير المشروع، والاحتكار، والوساطة الانتهازية، وهي قضايا وردت ضمن التزامات الأحزاب المشاركة في الأغلبية. وينطبق الأمر نفسه على الجانب الاجتماعي، حيث تضمنت البرامج الانتخابية وعوداً باستعادة القدرة الشرائية، ومواصلة بناء الدولة الاجتماعية، وتخفيف العبء الضريبي، وإصلاح التعليم والصحة. واعتبر أن البرنامج الحكومي يمثل امتداداً لهذه الالتزامات أمام الناخبين، وأن حجم التقاطع بين البرامج الانتخابية والتوجهات الحكومية يتجاوز 90%، مع بقاء خصوصيات برنامج حزب رئاسة الحكومة ضمن الإطار العام المشترك.
مشروع قانون المالية.. الاختبار الفعلي للالتزامات:
أكد الغنبوري أن إدراج الوعود في البرنامج الحكومي لا يكفي للحكم على الالتزام بها، وأن الانتقال إلى التنفيذ الفعلي يتطلب الإسقاط المالي للتوجهات الحكومية. مشروع قانون المالية هو الذي يكشف ما إذا كانت الإجراءات المعلنة قد خُصصت لها الاعتمادات اللازمة، فالالتزامات لا تصبح قابلة للتنفيذ بمجرد ورودها في وثيقة سياسية. واستحضر الغنبوري إجراءات مثل الزيادة في المعاشات (لتصل إلى 1700 درهم مبدئياً ثم 3000 درهم مستقبلاً)، وإصلاح الضريبة على الدخل لتخفيف العبء الضريبي عن الموظفين. وأوضح أن الانتقال من خمسة أشطر ضريبية إلى ثلاثة سيتم تدريجياً حتى عام 2031، وأن النسبة القصوى للضريبة ستنتقل من 37% إلى 30%، مع استمرار العمل بالأشطر الحالية وتعديلات تدريجية. ونفى الغنبوري أن يكون هناك تراجع عن إعفاء الأجور من الضريبة على الدخل، موضحاً أن الأمر يتعلق بإصلاح كلي لا ينبغي الخلط بينه وبين التدابير الجزئية، وأن الإشكال المطروح حول الضريبة على الدخل والشركات هو مسألة تقنية يجب حلها لتفادي انتقال الوعاء الضريبي.
لا حكم على الحصيلة قبل ظهور الأثر:
شدد الغنبوري على ضرورة التمييز بين قراءة التوجهات المعلنة والحكم على الحصيلة النهائية، مؤكداً أن تقييم الحكومة لا يمكن أن ينطلق من برنامجها فقط، بل يجب تحليل طبيعة الالتزامات ومدى اتصالها بالإشكاليات القائمة. واعتبر من الجوانب الإيجابية في الوثيقة الحكومية انتقال الخطاب إلى الاعتراف بوجود اختلالات مثل الفساد والريع والاحتكار وغياب المنافسة، وهو ما يمثل تحولاً في الموقف، لكن قيمته الفعلية ترتبط بترجمته إلى قوانين وإجراءات ملموسة. وربط الغنبوري الانسجام بين مكونات الحكومة بمدى تجسيد الالتزامات وتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها. وأكد أن الحكم على نجاح التجربة الحكومية رهين بمدى إحساس المغاربة بثمار التنمية، رافضاً اختزال التقييم في مؤشرات النمو وحدها، مستشهداً بنمو اقتصادي لم يشعر به المواطنون بالشكل المطلوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة