كتاب جديد يكشف عن الهوية السياسية في خطابات أربعة أحزاب مغربية


هذا الخبر بعنوان "إصدار يحلل خطابات 4 أحزاب مغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر حديثاً عن الإفريقية للنشر الأكاديمي ومعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية كتاب جديد باللغة الفرنسية للباحث يوسف الحفيرة، دكتور العلوم القانونية والسياسية، يحمل عنوان “الهوية السياسية في المغرب: تحليل بنيوي للخطاب الحزبي”. يتناول الإصدار حضور الهوية في خطابات أربعة أحزاب مغربية رئيسية: حزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
يقع الكتاب في 116 صفحة من الحجم المتوسط، ويُعد الجزء الثاني من سلسلة أعمال أكاديمية يخصصها المؤلف لدراسة التحولات السياسية وقضايا الانتماء والهوية، وكيفية فهم المواطنة والشرعية السياسية والعلاقات بين المؤسسات والأحزاب والمجتمع.
يتمحور الكتاب حول سؤال أساسي: كيف تساهم الهوية السياسية، كما تتجلى في الخطابات الحزبية المغربية المتنوعة، في تشكيل الرهانات السياسية والمجتمعية؟ يعتمد المؤلف التحليل البنيوي كمنهج لدراسة المفاهيم والمرجعيات التي تستند إليها الأحزاب في التعبير عن تصوراتها السياسية.
جمع الحفيرة بين المعالجة النظرية والتطبيقية، حيث درس المرتكزات الدستورية للهوية السياسية المغربية، ثم انتقل إلى تحليل خطابات الأحزاب الأربعة لرصد كيفية حضور المرجعيات الوطنية والدينية واللغوية والسياسية في بنائها الخطابي.
يتألف المؤلف من مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة. الباب الأول مخصص لدراسة الهوية السياسية والدستورية للمملكة المغربية، ويتضمن ثلاثة فصول تتناول مركزية المؤسسة الملكية ودورها في الاستقرار الروحي، وتطور الهوية الوطنية والمرجعية الدينية، ومكانة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية.
الباب الثاني يتناول الخطاب السياسي لحزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، بينما يخصص الباب الثالث لتحليل خطاب حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مما يتيح مقارنة المرجعيات التي يعتمدها كل حزب.
في قراءة نقدية للإصدار، اعتبر محمد بن رافه البكري، أستاذ التعليم العالي والمتخصص في اللسانيات وتحليل الخطاب السياسي، أن اختيار الخطاب الحزبي المغربي موضوعا للبحث يكتسي أهمية علمية، نظراً لطبيعة المجال المدروس وارتباطه بأحزاب فاعلة في الحياة السياسية.
وأوضح البكري أن خصوصية العمل تكمن في تناوله خطابات أربعة أحزاب وطنية تنتمي إلى مرجعيات سياسية وفكرية مختلفة، مع التركيز على مفهوم الهوية الذي يحظى بموقع أساسي في النقاش السياسي والاجتماعي. وأشاد الباحث باختيار المنهج البنيوي، معتبراً أن أدوات التحليل المحددة تسمح بدراسة العلاقات بين مكونات الخطاب السياسي.
وأشار إلى أن دراسة الخطاب السياسي المغربي الراهن تتطلب مراعاة طبيعة الموضوع وحساسيته، خصوصاً فيما يتعلق بمفاهيم الانتماء والمرجعية الفكرية والعمل الحزبي. وأعرب البكري عن أمله في أن يساهم الإصدار في تطوير الأبحاث المتعلقة بتحليل الخطاب السياسي بالمغرب وتشجيع الباحثين على توظيف المناهج العلمية.
يحمل يوسف الحفيرة شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية من جامعة محمد الخامس بالرباط، وتهتم أبحاثه بالسوسيولوجيا السياسية والأنثروبولوجيا السياسية والإبستمولوجيا والعلوم الاجتماعية، بالإضافة إلى تخصصه في التواصل السياسي وتحليل الخطاب.
يشارك معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية في نشر الكتاب، وهو مؤسسة بحثية مستقلة تأسست عام 2019 بمبادرة من باحثين مغاربة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة