المغرب
اقتصاد

أمطار نوفمبر تبشر بموسم حبوب وقطاني واعد.. لكن غلاء الغازوال يهدد استقرار الفلاحين

هسبريس5 نونبر 2026 في 07:200 مشاهدة
أمطار نوفمبر تبشر بموسم حبوب وقطاني واعد.. لكن غلاء الغازوال يهدد استقرار الفلاحين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمطار نونبر تشجع زراعة الحبوب والقطاني .. وغلاء الغازوال يربك الفلاحين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس-اقتصاد: شهدت مناطق مغربية عدة تساقطات مطرية خلال الأيام الأخيرة، مما بعث الأمل في نفوس الفلاحين والمسؤولين بالغرف المهنية بموسم فلاحي إيجابي، خاصة فيما يتعلق بزراعة الحبوب والقطاني. يأتي هذا التفاؤل رغم تزايد الشكاوى من إكراهات تتمثل في ارتفاع أسعار الغازوال وتكاليف اليد العاملة، وذلك قبيل أيام قليلة من الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي الجديد 2026-2027.

وقد سجلت الأربع والعشرون ساعة الماضية تساقطات مطرية متفاوتة، تصدرتها إفران بـ40 ملم، تلتها خنيفرة بـ29 ملم، وزاوية الشيخ بإقليم بني ملال بـ27 ملم، والبروج بإقليم سطات بـ22 ملم، وبويبلان بإقليم صفرو بـ21 ملم، ووالماس بإقليم الخميسات بـ20 ملم. كما بلغت التساقطات 12 ملم في أولاد نويل بإقليم سيدي قاسم ودبدو بإقليم تاوريرت، و11 ملم في سلا والعرائش، و10 ملم في تاونات ولخصاص بإقليم سيدي إفني.

ظرفية محفّزة

أكد عبد العالي دمري، نائب رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس-مكناس، أن التساقطات المطرية سيكون لها انعكاس إيجابي جدا على القطاع الفلاحي. وأوضح أن هذه الأمطار، التي تأتي في بداية الموسم، ستنعكس على زيادة حجم ثمرة الزيتون، مما سيرفع مردودية الزيت المستخلص. وفيما يتعلق بالأشجار المثمرة الأخرى كاللوز والخوخ، أشار إلى أن أثر التساقطات سيكون منعدما لكونها في مرحلة جني المحصول النهائي. وشدد على أهمية الأمطار الحالية لزراعتي الحبوب والقطاني، حيث ستساعد الفلاحين على تهيئة الأراضي والشروع في الحرث، كما ستسهل عملية اقتلاع النباتات الضارة بالنسبة لمن يعتمدون الزرع المباشر. وأضاف أن هذه التساقطات ستساهم في رفع معنويات الفلاحين قبيل الافتتاح الرسمي للموسم الفلاحي الجديد برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، يوم السبت 7 نونبر، انطلاقا من إقليم الفقيه بن صالح.

إكراهات قائمة

من جهته، أشار نور الدين فاضل، عضو الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى أن الفلاحين ما زالوا مترددين في اقتناء البذور والبدء في الحرث، رغم قدوم الأمطار، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الغازوال وغياب التساقطات المبكرة. وأوضح أن الفلاحين بجهة الدار البيضاء-سطات، التي تعتمد على زراعات الحبوب والقطاني والكلأ الأخضر، يواجهون شكاوى من غلاء الغازوال وعدم تصريف محاصيل السنة الماضية بأسعار مناسبة. وأكد أن استعدادات انطلاق الموسم الفلاحي جارية، لكن الإكراهات القائمة تثير قلقهم.

من جانبه، استبعد كمال بن خالد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أن تسهم التساقطات المطرية في تحسين مردودية أشجار الزيتون من حيث زيادة أحجام الثمار، لكنها ستساهم في تنقية الثمار. وأشار إلى أن الفلاحين يشتكون من غلاء اليد العاملة وعدم تغطية أسعار البيع لتكاليف الجني والسقي، محذراً من تأثير مخزون السنة الماضية وكثرة المساحات المزروعة على الأسعار. ودعا الدولة إلى التدخل لدعم تسويق الزيتون وتنفيذ عقد البرنامج مع الوزارة الوصية، منبهاً إلى أن تأخير اتخاذ الإجراءات سيزيد من صعوبة امتصاص السوق الداخلية للإنتاج الوافر، مما يهدد استقرار أسعار المنتجات.

شارك الخبر: