أطباء مغاربة يشددون على ضرورة التمييز بين أعراض الدفتيريا والأنفلونزا لتجنب مضاعفات خطيرة


هذا الخبر بعنوان "أطباء مغاربة يحذرون من الاستهانة بأعراض الدفتيريا خلال موسم الأنفلونزا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أطباء مغاربة أن الدفتيريا (الخناق) والأنفلونزا الموسمية، رغم اختلاف مسبباتهما ومضاعفاتهما وطرق علاجهما، قد تتشابه أعراضهما التنفسية الأولية، مما يصعب التمييز بينهما خاصة في فصل الشتاء الذي يشهد انتشاراً واسعاً للالتهابات التنفسية وزيادة في الإقبال على الاستشارات الطبية.
وفي هذا الصدد، نبه الدكتور مولاي سعيد عفيف، طبيب الأطفال ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، إلى أن الأعراض الأولى للدفتيريا قد تشبه أعراض نزلات البرد والأنفلونزا، مثل سيلان الأنف، التهاب الحلق، السعال، وارتفاع درجة الحرارة. ودعا الأمهات والآباء إلى عدم الاستهانة بهذه الأعراض والتوجه فور ظهورها إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى إقليمي، أو استشارة طبيب الأطفال المعالج، لضمان التشخيص المبكر وتفادي أي تفاقم محتمل للحالة.
وأوضح عفيف أن الدفتيريا مرض بكتيري خطير، بينما الأنفلونزا الموسمية يسببها فيروس. وشدد على أهمية فهم طبيعة المرضين وعدم الخلط بينهما نظراً لاختلاف خطورتهما والتدخل الطبي المطلوب لكل منهما.
من جانبه، أكد الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، أن الدفتيريا تنتج عن بكتيريا الوتدية الدفتيرية (Corynebacterium diphtheriae)، بينما تسبب فيروسات الأنفلونزا الموسمية. وتنتقل الدفتيريا عبر الرذاذ التنفسي المباشر أو قطرات السوائل، بينما تنتقل الأنفلونزا عبر القطيرات المتطايرة عند السعال أو العطس وتتميز بانتشار أسرع.
تكمن الخطورة الأساسية للدفتيريا في السم الذي تفرزه البكتيريا، والذي قد يؤثر على أعضاء حيوية كالقلب والكليتين والجهاز العصبي، وقد يصل إلى مجرى الدم، مسبباً مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التدخل الطبي في الوقت المناسب. وقد تتسبب الدفتيريا في ظهور غشاء سميك أبيض مائل للرمادي في الحلق، وقد يصاحبها تورم شديد في العنق يُعرف بـ”عنق الثور”، مما قد يؤدي إلى صعوبات تنفسية تصل إلى الاختناق.
أما الأنفلونزا الموسمية، فتتميز بارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، آلام العضلات والمفاصل، السعال، العطس، والصداع. وتختلف هذه الأعراض في طبيعتها وشدتها عن علامات الدفتيريا.
وبخصوص المضاعفات، أوضح حمضي أن الدفتيريا قد تؤدي إلى التهاب عضلة القلب، تضرر الجهاز العصبي، وانسداد الجهاز التنفسي، وهي مضاعفات قد تكون قاتلة، خاصة في الحالات المتقدمة أو غير المعالجة. وعلى الرغم من أن الأنفلونزا الموسمية أقل خطورة على المستوى الفردي، إلا أن انتشارها الواسع يجعلها مسؤولة عن عدد مهم من الوفيات سنوياً، خصوصاً بين الفئات الهشة وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
يختلف العلاج بين المرضين؛ فالدفتيريا تتطلب تدخلاً طبياً استعجالياً يشمل إعطاء مضاد سم الدفتيريا والمضادات الحيوية. بينما يعتمد علاج الأنفلونزا الموسمية على تخفيف الأعراض بالخافضات الحرارية، الراحة، والإكثار من السوائل، مع إمكانية اللجوء لمضادات الفيروسات في حالات محددة.
على مستوى الوقاية، يشكل التلقيح القاسم المشترك. فلقاح الدفتيريا هو الوسيلة الأساسية للوقاية، وهو متوفر مجاناً في المراكز الصحية. ويبدأ التلقيح في الأشهر الأولى من حياة الطفل مع جرعات تذكيرية ضرورية. أما لقاح الأنفلونزا الموسمية، فيُجدد سنوياً ويوصى به للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وشدد عفيف على ضرورة عدم التهاون مع الأعراض التنفسية، والحرص على استكمال جرعات التلقيح والتذكير، باعتبارهما خط الدفاع الأساسي للوقاية من مرض قد تكون مضاعفاته خطيرة.
صحة
صحة
صحة
صحة