محطات الوقود ترفض تحميلها مسؤولية غلاء الأسعار وتتهم شركات التوزيع بالاحتكار


هذا الخبر بعنوان "أرباب محطات البنزين يرفضون تحميلهم مسؤولية الغلاء ويتهمون شركات التوزيع بالاحتكار" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب بياناً توضيحياً، معبرة فيه عن رفضها تحميل المحطات مسؤولية غلاء أسعار الوقود. وأكدت الجامعة أن محطات الوقود تقف في خندق واحد مع المستهلك أمام موجات الغلاء وممارسات شركات التوزيع.
وأفاد البيان، الذي توصل «اليوم24» بنسخة منه، بأن هامش ربح محطات التوزيع محدد بسنتيمات ثابتة للتر الواحد، ولا يرتبط بأي نسبة مئوية من سعر البيع النهائي. وشدد البيان على أن ربح المحطة يظل ثابتاً ومقيداً بغض النظر عن سعر بيع لتر الوقود، سواء كان 5 دراهم أو 15 درهماً أو 30 درهماً. وعليه، فإن ارتفاع الأسعار لا يرفع أرباح المحطات، بل يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض حجم الاستهلاك الإجمالي، مما ينعكس سلباً على إيرادات المحطات.
وعلى صعيد إدارة التدفقات المالية، كشفت الجامعة عن أزمة حادة في رأس المال العامل وخناق السيولة، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار السوق الدولية للوقود. وقد أدى هذا الارتفاع إلى تضاعف تكلفة شراء شحنات الوقود (الشاحنات الصهريجية) من مرتين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترات السابقة. وللحفاظ على نفس حجم المخزون الأدنى، وجدت محطات الوقود نفسها مجبرة على ضخ أموال إضافية أو الاقتراض، وتحمل فوائد ومصاريف بنكية باهظة دون أي زيادة في هامش الربح الصافي.
ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل امتدت إلى التبعات الضريبية. فقد حذر البيان من مخاطر المراجعات الضريبية التلقائية الناجمة عن اعتماد الخوارزميات المعلوماتية لإدارة الضرائب، والتي تقارن بين صافي الدخل المباشر ورقم المعاملات الإجمالي. ومع ارتفاع سعر اللتر، يرتفع رقم المعاملات بشكل استثنائي، مما يؤدي إلى احتساب الحد الأدنى للضريبة بشكل مرتبط طردياً بهذا الرقم الصوري. وبذلك، تجد محطات الوقود نفسها ملزمة بأداء مبالغ ضريبية لا تعكس واقعها المالي، وتضعها في دائرة الشبهة لدى إدارة الضرائب بدعوى التهرب أو الانخفاض غير المنطقي في الربحية، ليتم إدخالها في مساطر مراجعة ضريبية مرهقة دون ارتكاب أي خطأ.
من جهة أخرى، انتقد البيان ممارسات شركات التوزيع واحتكار التزود الناتج عن عقود الحصرية التي تفرض الشراء الكامل من الشركة الأم الداعمة للعلامة التجارية. وأبرزت الجامعة أن هذه العقود تسبب شحاً ممنهجاً في التزويد عند ارتقاب أي زيادة وشيكة في الأسعار، حيث تعمد بعض الشركات إلى تقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات للاستفادة المنفردة من فارق السعر بعد التعديل. فضلاً عن ذلك، فإن هذه العقود تبعد المهنيين عن آليات تحديد الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية، مما يترك أرباب المحطات في الواجهة الأمامية لمواجهة غضب المستهلك دون امتلاك المعطيات والآليات للتوضيح.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المستهلك والمحطاتي هما الضحية الأولى والطرفان الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار والسياسات الاحتكارية وغياب الشفافية في سلاسل التوريد. وشدد على أن المحطة ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعاراً فُرضت عليه ولا يملك أي سلطة في تحديدها أو تعديلها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد