المغرب
ثقافة

التصوف السني: 6 آلاف ضريح بالمغرب تجسد قيماً أخلاقية متجذرة عبر العصور

العمق المغربي5 نونبر 2026 في 11:580 مشاهدة
التصوف السني: 6 آلاف ضريح بالمغرب تجسد قيماً أخلاقية متجذرة عبر العصور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التوفيق: 6 آلاف ضريح بالمغرب شواهد على قيم أخلاقية ترسخت عبر قرون" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن التصوف السني يمثل أحد الركائز الأساسية للهوية الدينية المغربية، مشيراً إلى وجود ما يقارب 6 آلاف ضريح في مختلف أنحاء المملكة. وأوضح التوفيق، خلال تقديمه عرضاً حول حصيلة عمل وزارته ومشروع ميزانيتها للسنة المالية 2026 أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، أن هذه الأضرحة تعد شواهد حية على القيم الأخلاقية والاجتماعية التي ترسبت لدى المغاربة عبر قرون.

وأضاف المسؤول الحكومي أن انتشار الأضرحة يعكس إيمان المغاربة بالخير والصلاح في الأشخاص الذين تركوا بصمة واضحة من خلال خدماتهم وأخلاقهم ومساهماتهم في مجتمعهم. واعتبر التوفيق أن هذه الأضرحة تمثل دليلاً على القيم التي كان المغاربة يستحضرونها في تعاملاتهم، والتي استمرت عبر الأجيال. وأكد أن التصوف السني يبقى خياراً متاحاً للمغاربة، إلى جانب العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي، باعتبارها الأسس التي يقوم عليها تأطير الشأن الديني في المملكة.

وشدد التوفيق على أن مهام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتمحور حول تأطير الدين انطلاقاً من الثوابت المغربية وخصوصيتها، المتمثلة في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، مؤكداً أن هذه المرجعيات تساهم في الحفاظ على الاستقرار الديني وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.

وفي سياق استعراض حصيلة الوزارة، أشار التوفيق إلى استمرار تفعيل خطة تسديد التبليغ، بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، خلال عام 2026، بهدف ترسيخ القيم الدينية في مختلف جوانب الحياة، وربط التدين ببرامج النهوض والتنمية، والمساهمة في الإصلاح العام. وقد تم تخصيص اعتماد مالي قدره 23 مليون درهم لتوفير الدعم اللوجستي والتقني والإداري اللازم لتنفيذ هذه الخطة، التي شملت أكثر من 23 ألف مسجد يؤطرها حوالي 400 إمام مرشد ومرشدة.

وفيما يتعلق ببرنامج الوعظ والإرشاد بالمساجد، أوضح الوزير أن المجالس العلمية المحلية في مختلف جهات المملكة أشرفت على تأطيره بمشاركة حوالي 2800 واعظ و780 واعظة، بينما خصصت الوزارة اعتماداً مالياً قدره 235 مليون درهم للأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية.

وفي مجال تكوين القيمين الدينيين وتأهيلهم، كشف التوفيق أن حوالي 48 ألف إمام استفادوا من برنامج التأهيل ضمن خطة ميثاق العلماء، تحت إشراف 1427 عالماً، باعتماد مالي بلغ 109.5 مليون درهم. كما تم إطلاق برنامج يمتد لثلاث سنوات لتكوين وإعادة تكوين الأئمة والخطباء، وتنظيم دورات تدريبية لحوالي 3900 إمام مرشد ومرشدة ضمن مشروع واعي القرب، و2400 مؤذن، بالإضافة إلى دورات في الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي استفاد منها 150 إماماً مرشداً ومرشدة.

على الصعيد الاجتماعي، أفاد الوزير بأن الوزارة رصدت 2.94 مليار درهم لصرف مكافآت القيمين الدينيين خلال عام 2026، لفائدة أكثر من 77 ألف قيم ديني، مع تنفيذ الشطر الأخير من الزيادة البالغة 300 درهم في مكافآت الأئمة والمؤذنين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية. وأضاف أن الوزارة عملت على تأهيل وتكليف حوالي 1400 قيم ديني، باعتماد سنوي يقارب 20 مليون درهم، وتم التعاقد مع 150 إماماً مرشداً و100 مرشدة من خريجي معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، بعد حصولهم على سنة من التكوين المكثف.

وفي الجانب الاجتماعي، أشار التوفيق إلى استفادة 128 إماماً ومؤذناً من أداء مناسك الحج على نفقة أمير المؤمنين، بالإضافة إلى 36 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم. كما تم تخصيص أكثر من 272 مليون درهم للتغطية الصحية للقيمين الدينيين وعائلاتهم. وأبرز الوزير تنظيم حملات طبية للكشف والوقاية من الأمراض، استفاد منها حوالي 5500 قيم ديني، مؤكداً استمرار الوزارة في التفاعل مع استفسارات القيمين الدينيين وتمكينهم من رفع الشكاوى والتظلمات إلى المجلس العلمي الأعلى، وفقاً للظهير الشريف المنظم لمهام القيمين الدينيين.

شارك الخبر: