المغرب
سياسة

لغة السلطة وخفايا التلاعب بالواقع السياسي والاجتماعي

هسبريس22 غشت 2026 في 20:230 مشاهدة
لغة السلطة وخفايا التلاعب بالواقع السياسي والاجتماعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لغة السلطة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتبر اللغة وسيلة أساسية في تشكيل الواقع السياسي والاجتماعي، إذ لا تستخدم فقط لنقل المعلومات، بل تشكل من خلالها علاقات القوة وتساهم في إنتاج الهياكل التي تحكم المجتمعات. يوضح الكاتب ياسين أمناي أن الخطاب، سواء كان رسميا أو غير رسمي، يلعب دورا مركزيا في بناء الحقائق وتحديد المواقف، بحيث ينتج معاني ويرسخ مفاهيم معينة بينما يخفي في الوقت ذاته تلك التي لا تتوافق مع مصالح السلطة السائدة.

وفي سياق متصل، قد تظهر عبارات أو تصريحات غير مقصودة تحمل في طياتها رسائل غير معلنة تكشف عن هشاشة المؤسسات وضعفها، رغم مظهر القوة والهيمنة الظاهر. هذه الكلمات تعكس تخوفا من فقدان السيطرة أو من تآكل شرعية القائمين على إدارة الشأن العام، وتعد بمثابة إشارات تكشف عن اضطرابات في علاقات القوة وعن عناصر من اللاوعي الجماعي والفردي.

كما أن السرد والقصص التي يتم ترويجها تعيد إنتاج مفاهيم الهوية والشرعية، وغالبا ما يتم ذلك بطريقة تخفي هشاشة الواقع وتعزز من شرعية السلطة. وفي النهاية، يتضح أن العلاقة بين السلطة واللغة ليست علاقة مباشرة وشفافة، بل هي شبكة معقدة من التداخلات التي يتم من خلالها إنتاج المعاني وتشكيل الواقع عبر علاقات من السيطرة والخداع الرمزي.

شارك الخبر: